خلال إطلاق صدى القيد " للقائد الأسير أحمد سعدات في مدينة صور، عبد العال: وحدها المقاومة تستطيع أن تفتح أبواب الزنازين.

المكتب الإعلامي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، بيروت، لبنان
01-12-2017
بأجواء مفعمة بصدق الانتماء لثقافة مقاومة تأبى الانكسار والاستسلام، ووسط حشد سياسي وثقافي واجتماعي، ولمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، والذكرى الخمسين لانطلاقة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وبدعوة من الجبهة الشعبية، وجمعية التضامن الثقافية أطلق من مدينة صور كتاب " صدى القيد " للأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين المناضل القائد الأسير أحمد سعدات ، في قاعة نادي التضامن – صور.
حضر حفل إطلاق الكتاب سيادة المطران شكر الله الحاج راعي أبرشية صور وتوابعها للطائفة المارونية، والأب وليم نخلة ممثلًا المطران ميخائيل أبرص متربوليت صور ومنطقتها للروم الملكيين الكاثوليك، والشيخ عصام كساب ممثلًا مفتي صورومنطقتها سماحة الشيخ مدرار الحبال، ورئيس منطقة الجنوب التربوية في وزارة التربية اللبنانية الشاعر الأستاذ باسم عباس، وممثلون عن الأحزاب والفصائل اللبنانية والفلسطينية، واللجان والاتحادات والنقابات والجمعيات والمؤسسات والأندية، وفاعليات اجتماعية وثقافية.
وقدم للحفل عضو الهيئة الإدارية لجمعية التضامن الثقافية الأستاذ أحمد دهيني .
كلمة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ألقاها مسؤولها في لبنان مروان عبد العال، استهلها بالترحيب بالمتحدثين والحضور، وبالتعبير ن دلالة الحدث الذي له وقع خاص في مدينة صور، حيث بحر حيفا على مرمى موجة ، وبرتقال يافا قاب قوسين أو أدنى وسور عكا على خط النظر .
وقال : يشرفنا أن نطلق في يوم التضامن مع الشعب الفلسطيني، ومع جمعية التضامن الصرح العروبي الثقافي والاجتماعي العريق، ومن نادي التضامن تحتشد الدلالات في إطلاق كتاب
" صدى القيد" للأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد سعدات، في ذكراها ال 50 . من القادة القلائل الذين يجعلون من الذاكرة المنفية موطنا للبحث عنهم، مدرسة الحكيم والوديع وكنفاني واليماني وأبو علي، من القلائل الذين يذهبون إلى نهاياتهم من دون أن يهنوا وهم يحملون راياتهم حتى الرمق الأخير.
وأضاف: اسمحوا لي أن أفكك بعض الأسرار الفكرية للكتاب، وأنا حينما قرأته أحسست أن كاتبه أكثر حرية منّا ونحن أشد أسرًا منه، فما يميّز هذا دلالة الكتاب والقيم التي يحتويها والغاية منه، وصدى القيد صدى القيد ، صحيح أنه ينتمي إلى أدب السجون، لكنه ثقافة حرية وثقافة الأمل بالنصر، في مواجهة ثقافة خانعة في قيدها ومرتهنة للفكرة المغلقة، لأنها ثقافة اليأس والإحباط، وصدى القيد يظهر لنا كم نحن سجناء، سجناء طالما أن أحرار فلسطين في السجون.
وتابع: سجن عن سجن يفرق، سجن العصبوية والتعصب الفئوي والمذهبي والحزبي الفصائلي، سجن الأنانية التي تحول حياتنا إلى سجن، مدارسنا ووظائفنا وشققنا الصغيرة والكبيرة، الأوطان المحاصرة، سجون المناصب العالية ورتبنا ومراتبنا الرفيعة، كم نحن سجناء في غربتنا وشتاتنا و سفرنا، والخطوط المرسومة لخطواتنا وأفواهنا، والطرق الممنوعة فوق خرائط الجغرافيا.
نكون نحن سجناء الافتراض عندما تكون الشعارات خادعة لامعة إلى درجة الصح، ونعتقدها كلماتنا. نظلم أنفسنا عندما نظل سجناء الرهان الخاسرعلى أهداف يحدّدها طغاة الأرض، وعمائم الفتن ورواد الفنادق الفارهة، والنضال المترف، والثورة الأنيقة، ومؤتمرات البحث والدرس، والتنقيب في قاموس التفاوض عن مصطلحات اللغة العائمة، وفن الاستجداء، وأنه بالسمع والطاعة فقط تستعاد الأوطان.
وأضاف: أن ندق جدران فلسطين المقيدة بسرها الجميل، ما جدوى الأوطان بلا قيمة البطولة، بلا المعنى الحقيقي للحرية؟ العجز سجن والغرق في بحر الانقسام والفشل في إنقاذ القضية من أوحال هو سجن، وإهانة وطنية، والمناقصات السياسية التي لا قعر لها أيضاً سجن وابتذال وهوان .
وختم كلامه بالقول: إن الحرية تعني أن لا نخلع فلسطين من المعنى، حتى لا نصير سجناء اللامعنى، صدى القيد هو قرع على جدران البرودة القاسية في عالم يبيعنا كرسي العرش مقابل النفط ، نستمد روح البطولة كي لا نكون سجناء اللامبالاة في عالم الباطل الذي يغتصب الحق والحقيقة، كما جوقة اللاهثين وراء السراب والصامتين والمطبعين والمتفرجين.
"صدى القيد " حتّى لا نتلاشى في الغياب يدعونا أن نتمرد على كل أشكال السجون، ثقافة المقاومة علمتنا أن الحرية التي لا مثيل لها لا تسترد إلا بالقوة، وحدها ستطرد المحلقين على جرحها كالذباب، وإنها وحدها المقاومة من تستطيع أن تفتح أبواب الزنازين.
لذلك سنقول لا .. يا أحمد العربي.. يا كل احمد العربي.
وألقى رئيس المنطقة التربوية في الجنوب بوزارة التربية اللبنانية الشاعر الأستاذ باسم عباس، وبلغة أدبية راقية، وأسلوب سردي وتصويري، أشاد عباس بالمناضل سعدات، واصفًا إياه "بالقائد الثوري النموذجي" الذي أمضى معظم سنوات عمره مناضلاً ثورياً، دفاعاً عن شعبه وقضيته، كما أشاد بالجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، باعتبارها مدرسة كفاحية تستحق التقدير والوفاء .ولفت عباس إلى أن " صدى القيد " للمناضل الأسير أحمد سعدات ليس مجرد تجربة شخصية له، إنما هو سيرة كفاحية لآلاف المناضلين الذين نسجوا بالدم والإرادة حكايات الصمود والإيثار .
وتناول عباس في كلمته بعضًا مما ورد في الكتاب من أساليب التعذيب الوحشية الصهيونية، وخاصة ما يتعرض له الأسير في زنازين العزل الإنفرادية، حيث يحاول العدو إعدام الأسير وهو حي، من خلال عزله عن كل ما يمت إلى الحياة بصلة، حين يصير لنور الشمس وضوء القمر معنى آخر، وحين ينعدم الإحساس بالوقت، والليل والنهار .
وختم عباس، قائلًا:" صدى القيد ثقافة الحياة في وجه ثقافة الموت "، ويستحق بجدارة أن يكون مرجعًا ومنهاجًا تعليميًا للأجيال القادمة التي ترفض الخنوع .
كلمة جمعية التضامن الثقافية، ألقاها نائب رئيس الجمعية الأستاذ يوسف خضرا، حيث قال:
لابد لنا بداية أن ننحني أمام عظمة تضحيات الشهداء، شهداء المقاومة الفلسطينية والمقاومة الوطنية والإسلامية ضد العدو الصهيوني، وكذلك أمام شهداء مواجهة الإرهاب التكفيري من جيشنا الوطني والمقاومين الأبطال، واسمحوا لي أن أتوجه بالتحية في اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، والثانية للذكرى الخمسين لانطلاقة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، ونحن نحتفل اليوم بمناسبة إطلاق كتاب قائد ثوري صلب، من مدرسة الحكيم وأبي علي مصطفى، ووديع حداد، وغيفاراغزة، هو كتاب "صدى القيد" للقائد المناضل أحمد سعدات الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، حيث يكشف فيه جوانب كثيرة من أشكال الإرهاب الصهيوني في التعاطي مع السجناء والمعتقلين والأسرى من أساليب وحشية في التحقيق والسجن والتعذيب، وصولا إلى العزل الانفرادي، وهذه تكشف جانبا من أساليب الإرهاب الصهيوني التي عانينا منها نحن أبناء الجنوب..
وقال: " لقد تنادت الأنظمة الرجعية لعقد المؤتمرات من أجل تشويه صورة أشرف ظاهرة أزاحت عن كاهل الأمة العربية وصمة الهزيمة والعارهي ظاهرة المقاومة ضد العدو الصهيوني في لبنان وفلسطين، لقد عقدوا الصفقات الهائلة بمئات مليارات الدولارات مع ترامب لشراء الطائرات والدبابات والصواريخ، لكنهم لا يحركون ساكنا، بينما الصهاينة يدنسون المسجد الأقصى والمقدسات، ويصادرون الأراضي الفلسطينية، ويعملون على تهويد القدس، في حين أن مدعي حماية المقدسات لا يحركون ساكنا، بل يتهافتون لنيل رضا الصهاينة، ولعل أخطر ما يواجهنا اليوم هو التطبيع مع العدو الصهيوني الذي يأخذ أشكالا تحت مسميات ثقافية وفنية وموسيقية، ما يستدعي عملا جادا من قبل الجمعيات الثقافية الناهضة للتطبيع مع العدو الصهيوني.














التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها


الأسم *
البريد الألكتروني
البلد *
التعليق *
رمز الحماية: أكتب الثلاثة أرقام السوداء فقط captcha image
New Page 1