ليلى ..و القمرُ و عكَّا...! الشاعر مروان الخطيب

المكتب الإعلامي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، بيروت، لبنان
08-10-2017

كانتْ ليلى في أضلاعيْ ،
في ذاكرتي منذُ زمانٍ و عُقودْ ،
تحملُ جِيناتِ الوَجدِ ،
و ذاكَ اليومَ التِّشرينيَّ المَوعودْ ...،
و تُلَمْلِمُ قلبي المُتَفَجِّرَ بالأشواقِ و بالأشواكِ ،
تَضمُّ بقايايَ الحَمراءَ ،
و أشلاءَ حُروفيْ ،
للصَّدرِ السَّابحِ في أفياءِ القُدسِ و عكَّا،
الآنسِ في خَلَجاتِ الفطرةِ ،
بينَ شهيقٍ و ورودْ...!.
كانتْ ليلى - بنتُ القريةِ - ،
تَعْرِفُ أنَّ الآتيَ ،
سوفَ يكونُ ربيعاً من نُورٍ و صُعُودْ ،
و هُياماً في سيرةِ بَرْقٍ ،
يَخْطَفُ أنَّاتِ الغيمِ ،
و ينزلُ للأرضِ سُلافاً ،
شمساً و فراشاً ،
لا يرْكَنُ للاستعمارِ ،
يُحِبُّ تلاوينَ فرانشسكو دي جويا ،
يكرهُ فلسفةَ الآبقِ ميكيافلّيْ ؛
يرسمُ خارطةَ الأمَّةِ من دونِ حُدودْ ...،
يتذكَّرُ دوماً ،
لا ينسى أبداً ،
أنَّ النَّشوةَ فِكْرٌ ،
و الفكرُ ضياءٌ ،
و وفاءٌ ، و عُهُودْ...!.
*****
هلْ تَسْمَعُني ليلى.....؟ ،
قالَ الكهلُ العاشقُ ،
ثُمَّ تَغَشَّاهُ دُخَانُ الرُّؤيا ،
فتلاشى في صمتٍ و شُرودْ ،
و تَمَنَّى لو كانَ الطِّفلَ الرَّاعشَ في الأخدُودْ ...! ،
أو كانَ رفيقَ الدَّربْ ،
صاحبَ يُوسُفَ في الجُبْ ،
و ملاكاً ،
لا يفقَهُ في صَفحاتِ الدُّنيا ،
إلَّا معنى الحُبْ...!.
إذَّاكَ تَعَالى في الآفاقِ نداءْ ،
و انبجستْ عينٌ في الأرضِ ،
فكانَ الماءُ ضياءْ...،
و اعلولتْ ليلى فوقَ الصِّرواحِ ،
و قُرْبَ الجَوزاءْ ،
قالتْ : بِلقيسُ هِلاليْ ،
نَجمي و مِثاليْ ،
و الهُدْهُدُ أخبَرنيْ ،
أنَّا سوفَ نَعُودْ ،
و سنكنسُ من أرضِ فلسطينَ ،
المُحتَلَّ الغاشمَ ،
و الفكرَ الدَّاعمَ ليهُودْ ،
و سنُرجِعُ للأقصى هَيْبَتَهُ ،
و لذاكرةِ اللَّوزِ جَمالاً ،
سِحْراً ، و قوافيَ ،
أحرَقَهَا الغاصبُ و الغازيْ... ،
...، سيكونُ اليومُ الآتيْ ،
بُشرى ، و ندىً ،
و ستكتبُ ليلى ،
كلماتِ الحُبِّ لريحانْ ،
و خطابَ النَّصرِ على العُدوانْ...،
و سيحضرُ ساراماغو ،
لوركا ، مانديلا ،
و الطَّيفُ الخالدُ في كُردستانْ ،
ذاكَ العاشقُ في تُربةِ بُوطانْ ،
عُرسَ البحرِ العَكَّاويِّ ،
نداءَ الرُّوحِ الشَّاميِّ ،
و سيرةَ فجرٍ آخرَ ،


التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها


الأسم *
البريد الألكتروني
البلد *
التعليق *
رمز الحماية: أكتب الثلاثة أرقام السوداء فقط captcha image
New Page 1