آية شناعة: أحلم بأن أصير رسامة مشهورة في المستقبل- عبد الكريم الأحمد

المكتب الإعلامي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، بيروت، لبنان
30-09-2017

آية شناعة فتاة فلسطينية من بلدة السميرية بفلسطين، هي في الثامنة عشرة من عمرها، في الصف العاشر الأساسي، انقطعت عن التعليم لمدة سنتين، وذلك لأسباب خارجة عن إرادتها، ولكن ما لبثت أن حلت تلك المعوقات حتى عادت إلى المدرسة لتتابع تعليمها الثانوي، وتلتحق في المستقبل بكلية الفنون الجميلة، حتى تحترف فن الرسم الذي تحب.
آية افتتحت معرضا للصور لها منذ بضعة أيام، في مركز التنمية بمدينة صيدا، حيث تعيش مع والدتها وأخوتها.
بدأت تكتشف موهبتها عندما كانت في التاسعة من عمرها، وحين كانت تشعر بضيق كانت تمسك قلم الرصاص، وترسم ما تشعر به، وظلت على هذه الحال حتى تعرفت على شخص يرسم بالفحم، ورسم أمامها رسومات عديدة، وأعجبتها فكرة الرسم بالفحم، فبدأت ترسم بالفحم الأسود.
تقول آية: أعشق الرسم منذ الصغر، وبدأت ممارسة هذه الهواية من دون أن أتعلمها، أو أن أكتسب خبرة، وكنت أرسم الطبيعة، كما رسمت أشياء قديمة تتعلق بالتراث، وأرسم صور لشخصيات، وأستطيع رسم أية صورة لأي شخص بالفحم الأسود، كما أنني بدأت الرسم بالفحم الأبيض، والرسم بالفحم الأبيض تجربة جديدة بالنسبة لي، والرسم بالفحم الأبيض يكون على كرتون بلون الأسود.
وعن معرضها، قالت آية: هو المعرض الأول لي، وهوخطوة نحو الإنتشار وتعرف الناس على فني، وهذا المعرض أقمته بنفسي، وفيه ثلاثون لوحة كلها من رسمي وبالفحم الأسود، وقد رسمتها جميعا خلال يوم وساعتين، وآمل أن يكون عدد الرسومات في المعرض القادم أكثر من هذه الموجودة بكثير، وقد استغرق التحضير للمعرض، ما بين تجهيز إطارات الرسومات، وإعداد المكان وقتا قارب الشهر، وقد كنت أعمل على تجهيزه بشكل يومي تقريبًا.
كما قالت: هذا المعرض الذي أقيمه سيكون لمدة ساعات قليلة، أما معارضي القادمة أنوي أن تكون لمدة أيام، وليست لساعات محدودة.
أما عن تشجيعها، فقالت: أمي هي أهم المشجعين لي لإقامة هذا المعرض، وبشكل دائم تتيح لي المجال في أن أمارس هوايتي.
آية ستعمل في الفترة القادمة على تنمية موهبتها من خلال الالتحاق بدورات تدريبية وتأهليلية، بحيث لا يؤثر ذلك على دراستي، وخصوصا خلال العام الدراسي، حتى تصير محترفة بالرسم، وستحاول أن تلتحق بدورة تتعلم فيها فن الرسم على 3D، وفي المستقبل ستبدأ الرسم بالألوان، وبعد حصولها على الشهادة الثانوية تنوي الالتحاق بكلية الفنون الجميلة، أو أي معهد عال يعلم صقل موهبةالرسم.
وعن مردود عن رسوماتها التي ترسمها لأشخاص يطلبون منها ذلك، قالت: لم أتقاض حتى اللحظة أي مبلغ مكن رسوماتي، لكني أنوي في المعارض اللاحقة بيع أية لوحة أرسمها، بعد هذا المعرض، وسيكون السعر زهيدًا، والهدف من ذلك هو نشر رسوماتي، كي يتعرف الناس على موهبتي.
وحول من يقوم بدعمها ماديًّا ومعنويا، حتى تستطيع متابعة مشوارها، قالت: إن جمعية التنمية تساهم في مساعدتي، وذلك من خلال تأمين المكان الذي أقمت به المعرض، وبقية التكاليف أؤمنها من خلال ما أقوم بتوفيره من مصروفي الشخصي الذي آخذه من والدتي، لكن أمي تعلم بذلك فتعمل على تأمين كافة متطلباتي الشخصية.
أما عن المرحلة القادمة، قالت: في هذه المرحلة سأعمل على التركيز على دراستي، حتى أنال شهادتي الرسمية، و سأمارس هوايتي في الرسم والتحضير لمعارض أخرى.
أضافت: عندما كنت صغيرة كانت أمي ترقبني بينما كنت أرسم، وكانت على الدوام تعمل على تشجيعي، وبعد أن تزوجت أمي من رجل آخر، علمت لاحقا أنه موهوب ورسام، وقف بجانبي، وأخذ بيدي وشجعني على فن الرسم.
أما عن الأوقات التي ترى نفسها فيها قادرة على الرسم، قالت: ليس لدي أوقات محددة للرسم، لكن عندما أشعر برغبة في الرسم، أحمل قلمي، وأبدأ بالرسم على ورقة بيضاء، فتتشكل معي لوحة فنية، لتصير رسمًا جميلًا، والرسم هو المجال الذي أفرغ فيه طاقاتي المشحونة، وغضبي وانزعاجي، وهروبي ربما من واقع لا أحبه.
تتابع: مررت بأوضاع اجتماعية صعبة، أجبرت فيها على ترك المدرسة والبقاء في البيت من دون تعليم، لكن الأمل كان دائما رفيقي، وبتشجيع من أمي استطعت العودة إلى المدرسة، لأتابع تعليمي، حتى ولو كان الطلاب أصغر مني بعامين. لدي هدف أطمح إلى تحقيقه، طموحي أن أصير رسامة مشهورة.
آيه صورة من الصور الجميلة التي تطمح إلى شق طريقها بالاعتماد على نفسها، وهي صورة لعالم جميل يعيشه العديد من الشباب الفلسطيني الذي يريد انتزاع المستقبل من مجتمع يتجاهله، على الرغم من الظروف الاجتماعية والاقتصادية الصعبة التي يعيشونها.



التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها


الأسم *
البريد الألكتروني
البلد *
التعليق *
رمز الحماية: أكتب الثلاثة أرقام السوداء فقط captcha image
New Page 1