في لقاء وفد "لجنة كي لا ننسى صبرا وشاتيلا" عبد العال: شكرًا لكم لأنكم صدى المخيم في ضمير العالم

المكتب الإعلامي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين- لبنان
18-09-2017

التقى الرفيق مروان عبد العال، مسؤول الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في لبنان، ومسؤول لجنة إعادة إعمار مخيم نهر البارد الفلسطينية الوفد الإيطالي الضيف من " لجنة كي لا ننسى صبرا وشاتيلا" في أثناء زيارة مخيم نهر البارد، وذلك في لقاء موسع صباح اليوم الإثنين في 18/9/2017 في مركز بيت أطفال الصمود في مخيم نهر البارد، بحضور الأستاذ قاسم العينا، رئيس جمعية بيت أطفال الصمود في لبنان، وبعد تقديم مدير المركز الأستاذ عبد الله بركة، ومداخلة الحاج أبي وليد غنيم عن فاعليات المخيم، تحدث فيها واقع وهموم الشعب الفلسطيني في المخيمات.
ثم تحدث الرفيق مروان عبد العال حيث اسهله بالترحيب بالوفد الذي يصر على مدار عشرات السنين على زيارة مخيم نهر البارد في إطار إحياء ذكرى مجازر صبرا وشاتيلا، وخاصة أنها تأتي في تواريخ هامة. في هذا العام مئوية وعد بلفور، وفي هذا العام 70 سنة على النكبة و50 سنة على النكسة و35 سنة على مجزرة العصر في صبرا وشاتيلا، و10 سنوات على تدمير مخيم نهر البارد، وعشر سنوات على رحيل الرفيق ( ستيفانو كاريني) مؤسس هذه اللجنة التي كان له شرف تكريمه من قبلها هذا العام، حيث مُنح جائزة كاريني وموسيليني، وأنه وجد في إيطاليا في "مودينا " مخيم نهر البارد بالصوت والصورة والكلمة والفيلم الوثائقي.
كما شكر الوفد لأنه ما زال صدى المخيم في ضمير العالم، الأصدقاء الحقيقيين الذين عرفوا كيف يقاومون لحماية الحقيقة، رواية الضحية من محاولات الاستلاب والتزييف والتطبيع.
من ثم تحدث عن حكاية نهر البارد التي تختصر بثلاث كلمات.
الألم والعمل والأمل، المخيم ليس بكائية ومناسبة للطم، بل هو قضية كان ولا يزال، وعبر مستويات ثلاث أيضاً، المستوى السياسي والتطبيقي والمستقبلي . ولا يمكن النظر إلى المخيم كوجود أو ما تعرض إليه كقضية عادية، ولا إعمار المخيم مسألة طارئة واستثنائية، لكنها ليست أمرًا عاديًا وسهلاً، فهو ليس مشروعاً سكنياً كمسألة تجريبية أو ترويجية أو تجارية، كأن يتم الفصل المبنى عن المعنى إن جاز القول، أي القفز عن دلالة المخيّم، والقطع بين الهوية والمكانة، ما يؤدي إلى تشويه فكرة "المخيّم" في البيئة أو المنظومة السياسية. المخيّم الذي تعرّض لنكسة كارثية، ليظل كحالة دراماتيكية أو حالة حرب متعددة الوسائل بهدف اغتيال رمزية المخيّم كتمهيد متدرج لإسقاط قضية المخيّم داخل الوعي العام، وتقديمه ليس كحالة وعي سياسي، بل حالة إرهابية مستعصية أو حالة ميؤوس منها، تعيق دوره أو تحرفه عن المطالبة بالحق الوطني والقيام بمقاومة متعددة ونشطة من أجل ذلك.
مع العلم أن المخيّم كمفهوم يتسع ويخضع الآن لإعادة تدوير، نكبات مكررة ولجوء مكرر ونزوح وإيواء وإقامة مؤقته وهكذا. كل لجوء لا يرتبط بهوية وطنية يتحول إلى لجوء سلبي ضياع فيه اللاجؤون العائدون واللاجؤون المضيعون، أي اعتداء على حقنا في العودة للوطن هو تحويل الشتات إلى هنود حمر.
نهر البارد، المخيّم نموذج تكرر من ضحية النكبة الأولى عام 1948 و على أيدي عصابات الهاغاناه الإرهابية، وتكررت النكبة واللجوء الثاني بأيدي عصابة إرهابية معلومة وليست مجهولة الهوية والتكوين والهدف، تحويل اللجوء إلى ضياع. كانت الكلفة باهظة، لذلك نجد تداخلًا مركبًا لمستويات متعددة، سأكتفي بتقسيمها من دون أي تبسيط أو تسطيح، داعياً إلى عدم إغفال الجذر السياسي وراء ما جرى، وإن قرار إعادة إعمار مخيّم نهر البارد هو قرار سياسي أيضاً، والتزام أخلاقي وإنساني، محلي ودولي ومسؤولية الجهات المعنية كافة، اللبنانية كجهة مقررة والأنروا كجهة تطبيقية وفلسطينية كجهة متابعة، ولجنة المتابعة العليا أقيمت بتكليف سياسي من القيادة السياسية الفلسطينية، على المستوى الوطني والرسمي والدبلوماسي.
كما طرح معطيات، وبالأرقام حول الإعمار بعد عشر سنوات، موضحًا أن العدد الإجمالي للعائلات التي هُجِرت من منازلها 6164 عائلة أي 28672 فردًا، عدد الوحدات التي أُنجزت لغاية هذا التاريخ وتمّ تسليمها إلى أصحابها 2645 وحدة، عدد الوحدات غير المنجزة حتى الآن 2129 وحدة، هناك 1577 وحدة لا يوجد لها تمويل حتى الآن.
وهناك معونة مقدّمة من الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي قيمتها //10.000.000// $ (عشرة ملايين دولار أميركي) سيبدأ العمل لإعمار العقار (39) الذي يشتمل على 24 مبنى سكنيًا، كذلك البنية التحتية في المخيّم الجديد، سيبدأ العمل بعد الانتهاء من دفتر الشروط والبدء بالتلزيمات.
وطالب عبد العال بمستوى أعلى من المشاركة في إدارة خدمات وفق تفاهم لا يعفي الأنروا أو البلديات عن القيام بدورها، كذلك ضغط الظروف المعيشية والسكنية على قاطني الإيواء المؤقت، بعد أن توقفت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأنروا) عن خطة الطوارئ ودفع بدل الإيجار للعائلات التي لم تستلم منازلها بعد، كذلك تأمين الموارد الكفيلة بالانتهاء من عملية بناء الرزم المتبقية وحسب المواصفات المطلوبة، والبنية التحتية الواحدة والكاملة للمخيّم بكل أحيائه، عودة الحياة الاقتصادية للمخيّم، محذرا من مخاطر ارتفاع نسبة البطالة بشكل لافت للنظر.
وختم بالقول: إن إعمار المخيم هو بمثابة قضية سياسية بامتياز، كما إعادة الحياة المدنية والثقافية والاقتصادية والتعويض وغيرها، هي تعبير مصداقية سياسية لتطوير العلاقات الأخوية، وتعزيز السلم الأهلي والالتزام المبدئي بقضية اللاجئين والتمسّك بتحقيق حق الشعب الفلسطيني في العودة إلى دياره.










التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها


الأسم *
البريد الألكتروني
البلد *
التعليق *
رمز الحماية: أكتب الثلاثة أرقام السوداء فقط captcha image
New Page 1