مستشفى النداء الإنساني العين الساهرة على المخيم- عبد الكريم الأحمد

المكتب الإعلامي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، بيروت، لبنان
05-09-2017
مستشفى النداء الإنساني، هو مستشفى موجود في مخيم عين الحلوة، يقدم الخدمات الطبية لأبناء المخيم والجوار.
هذا المستشفى يقدم خدماته في كافة الأوقات، وتحت كل الظروف التي يمر فيها المخيم، فهو المستشفى الوحيد في المخيم الذي يفتح أبوابه على مدار الـ 24 ساعة، والقادر على استقبال الجرحى، وحالات الطوارئ.
يقول الدكتور عامر السماك مدير المستشفى: إن الخدمات التي يقدمها المستشفى هي استكمال للخدمات التي تقدمها وكالة الأنروا وجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، لكن هناك خدمات أخرى يقدمها المستشفى، بسبب ظروف مخيم عين الحلوة، بحيث أننا الوحيدون الذين نقوم بخدمة الأمن الصحي في المخيم في حالات الطوارئ، كون المستشفيات الأخرى تقع خارج النطاق الجغرافي للمخيم، ويشير إلى أنهم يحاولون تطوير العمل الصحي في الوسط الفلسطيني، ويحاولون تقديم الخدمات الصحية بشكل أفضل، وبأسعار تناسب أوضاع الناس الاقتصادية، وعند حدوث أية توترات أو أحداث أمنية يستنفرون الطاقم الطبي كله، ويشمل الكادر البشري، حيث يتم تقسيم العمل والمناوبات على مدارالوقت، علمًا أنه في حالات التوتر الصعبة يصعب في بعض الأحيان تواجد جميع الكادر الطبي، لأن الطرق المؤدية للمستشفى إما أن تكون مقطوعة أو معرضة للقنص والخطر؛ لذلك نجد صعوبة في وصول الكادر، و خاصة أطباء التخدير والبنج الى المستشفى، ويتابع، كما أننا نأخذ بعين الاعتبار كيفية تأمين أنفسنا عندما تكون كثافة النيران شديدة، وكيفية تأمين المرضى إلى مستشفيات أخرى أكثر أمنا.
أما عن المعارك التي حصلت في المخيم في شهر نيسان الفائت، قال: لم نغادر المستشفى، على الرغم من أن المستشفى كان محاصرًا استطعنا أن نبدل طواقم التمريض والإداريين، علمًا أن الأمر كان صعبًا للغاية، واستطعنا خلال المعركة استقبال المرضى من الباب الخلفي للمستشفى، لكن ما قمنا به هو واجبنا الذي اعتدنا عليه، ونحن نقوم بواجبنا تجاه أبناء شعبنا، لأن عملنا الأساسي هو خدمة شعبنا، وتوفير أفضل السبل لتأمين العناية الصحية اللازمة، أما عن جهاز الإسعاف، قال: إن جهاز الإسعاف التابع لمستشفى النداء الإنساني يعمل ليلًا نهارًا ، كما يتم الاتصال به عبر خط خاص به معلوم للناس، بحيث ينقل المريض بشكل آمن إلى المستشفى، كما لعب جهاز الإسعاف في حالات الطوارئ دورًا كبيرًا، حيث كان يؤمن المرضى من مناطق الاشتباك إلى المستشفى، و كذلك من المستشفى إلى الخارج في حال حاجة المريض أو المصاب إلى مستشفى آخر، أوفي حالة وفاة المريض يتم نقله.
وأضاف، ويتم التنسيق داخل المخيم مع جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني – جهاز الإسعاف، وجهازالإسعاف في جمعية الشفاء، ومن خارج المخيم يتم التنسيق مع المؤسسات اللبنانية، كالجمعية الإسلامية والفوج الشعبي والصليب الأحمر اللبناني.
وتابع، نحن في مستشفى النداء فإننا نتعاطى مع أي مصاب و أي مقاتل مصاب ينطبق عليه القانون الدولي الإنساني الذي من حقه أن يأخذ علاجه بالكامل، ومن واجب المتقاتلين أن يحترموا كل أجهزة الإسعاف، وكل المؤسسات الطبية، لأنها هي المعنية بالإنسان، وتقدم له العناية التي يحتاجها، وتعمل على توفير كل العلاج اللازم له سواء كان في المستشفى أو احتاج إلى علاج خارج المستشفى و خارج المخيم، والمستشفى حين يقدم خدماته الطبية فإن ذلك ينطلق من واجبها الإنساني والصحي، ومن المعيب أن لا يتم احترام مكانته الطبية، واحترام أطبائه و ممرضيه وجميع العاملين فيها، ويجب معاقبة أي معتد عليه من قبل الجهات المختصة، لأنه يعيق العمل الطبي ويعرض حياة العاملين فيه للخطر، كما يعرض حياة المرضى للخطر.
ونجاح المستشفى يكمن النداء في الالتزام بالمعايير الإنسانية، وبتقديم أفضل علاج، بأقل التكاليف، لأن هدف مستشفى النداء الإنساني صحي، إنساني، اجتماعي، وعلى الجميع المحافظة عليه، واحترام العاملين فيها، وعدم التعرض إليهم بأي سوء، وتسهيل عمله حتى يقدم أفضل الخدمات للمرضى والمحتاجين.


التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها


الأسم *
البريد الألكتروني
البلد *
التعليق *
رمز الحماية: أكتب الثلاثة أرقام السوداء فقط captcha image
New Page 1