أبو جابر: المسؤول الأول عن الهجرة، وعن مأساة الشعب الفلسطيني هو الكيان الصهيوني المغتصب لأرضنا



المكتب الإعلامي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، بيروت، لبنان
20-08-2017

في لقاء مع مسؤول العلاقات السياسية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في لبنان أبو جابر لوباني حول الدعوة إلى الهجرة الجماعية للفلسطينيين في المخيمات الفلسطينية، وسلبياتها على المجتمع الفلسطيني، قال فيها: المطالبة بالهجرة ترسم حدودًا لمشكلات عديدة يتعرض لها الشعب الفلسطيني في لبنان، وموضوع الهجرة ليس جديدًا، فقد بدأت من فلسطين عام 1948، وحينها توزع الفلسطينيون على المخيمات في بلدان الشتات، ومنها لبنان، فكانت المأساة المتجسدة داخل المخيم الفلسطيني، والمعاناة وحجم البؤس الذي يعيشه الشعب الفلسطيني، فالمسؤول الأول عن الهجرة، وعن مأساة الشعب الفلسطيني هو الكيان الصهيوني المغتصب لأرضنا، والمسؤول الثاني هو المجتمع الدولي الذي لم يطبق حتى هذه اللحظة قرارات الشرعية الدولية، وتليهما الجامعة العربية، ومن ثم الدولة اللبنانية المضيفة بقراراتها المجحفة بحق الشعب الفلسطيني، و
وكذلك منظمة التحرير الفلسطينية التي يجب أن تعمل على تخفيف نوعية المآسي، وأضاف: إن الشعب الفلسطيني الذي تشرد إلى عدة دول عربية، بعد نكبة عام 1948، وعانى ما عاناه بخاصة في لبنان، وعلى الرغم من مرور 70عاما على النزوح لم يأخذ أي حقٍّ مدنيّ إنسانيّ، كما حُرم من حق العمل، فمن الطبيعي أن يتوجه بتفكيره نحو الهجرة، علمًا أنه كانت له محطات تهجير عديدة، أبرزها الحروب التي شنت، وسببت له الهجرة بدءًا من المخيمات في مطلع السبعينيات من القرن الماضي، منها معركة تل الزعتر، وحروب المخيمات، و تكاملت فصولها خلال الاجتياح الصهيوني للبنان عام 1982، ومن ثم تتابعت هذه الهجرات خلال هذه المدة، ما أدى إلى تناقص أعداد الفلسطينيين في لبنان المسجلين على كشوفات الدولة اللبنانية هو 486000 فلسطيني، حتى العدد لاحقًا 268000 فلسطيني، وذلك بإحصاء قامت به الأنروا و مؤسسة عصام فارس والجامعة الأمريكية، أما الآن تشيع قضية التفكير بالهجرة، وذلك لعدة أسباب، منها عدم حصول الفلسطيني على أية حقوق مدنية أو اجتماعية في لبنان على الرغم العديد من حلقات التفاوض والحوار، وكأن كل تلك الحوارت حبر على ورق، لأنه لم يتغير شيء على أرض الواقع، بالإضافة إلى حصار المخيمات، وبناء الأسوار حول المخيمات، و زيادة على ذلك هناك الآلاف من خريجي الجامعات الذين لم يجدوا عملًا بعد تخرجهم.
فهل من المعقول أن تجدوا المهندس الفلسطيني في لبنان يوزع المياه على البيوت، ويعمل ديليفري؟
كل هذة الأمور فاقمت أزمة الفلسطيني، أضف إلى ذلك أزمة وكالة الأنروا، وانعكاساتها على الشعب الفلسطيني. جراء هذه المعطيات صارهناك خوف من الهجرة في ظل العناوين
الرئيسية لحق العودة تضرب، كضرب مخيم نهر البارد، وضرب اليرموك، والآن تجري محاولات لضرب مخيم عين الحلوة ، كي يصير الفلسطينيون من دون عناوين و بالتالي يصبحوا مجهولون ، من هنا يتسائل بعض الفلسطينيين أن لا أحد من المسؤولين، لكنه أكد أن كل هذه العناوين بحثت مع السلطات اللبنانية الرسمية، لكن حتى هذه اللحظة كل المسؤولين اللبنانيين، وكل رؤساء الحكومات اللبنانيين تباحثنا معهم في كل قضايا الشعب الفلسطيني في لبنان، ولكن حتى الآن لا توجد أية خطوة إيجابية على هذا الصعيد.
وأمام هذا الواقع المرير استغلت بعض الحركات التكفيرية هذه الحالة، واستطاعت أن تجند
قسمًا من هؤلاء الشباب أو من المجتمع الفلسطيني، و ذلك بسبب الضائقة، والفاقة التي نرفضها، لذلك نطالب الدولة اللبنانية أن تبدأ رحلة الألف ميل بخطوة واحدة وتقول إنها ستعترف بالفلسطينيين في لبنان على أنهم آدميين.
كما تساءل حول من يروج للهجرة اليوم، وبهذا التوقيت بالذات، خاصة أن المروجين للهجرة يشيعون أن هناك دولًا وسفارات مستعدة لاستقبال الفلسطينين، لكن هذه الدول والسفارات نفت ذلك بما فيها الأنروا، لكن السؤال الذي يطرح نفسه، كيف سيعالج المسؤولون هذه المسألة ؟ أعتقد أن الأزمات الاقتصادية تسقط حكومات، وتزيل أنظمة، ونحن الفلسطينيون لسنا دولة وما زلنا حركة تحرر، لذلك علينا مطالبة المجتمع الدولي، و كل المنظمات الدولية والإنسانية أن تعترف بمشاكلنا وتخفف من مأساته، وتسعى لإيجاد الحلول لها، لأنه لا يجوز لأحد
أخذ الشعب الفلسطيني إلى موقع ليس بموقعه.
كما أشار إلى ضرورة مخاطبة الدولة اللبنانية كي تخفف من قيودها على الشعب الفلسطيني، وطالب المجتمع الدولي الإيفاء بالتزاماتهم في ما يتعلق بحق العودة، والتخفيف من معاناة الشعب الفلسطيني، كما طالب الأنروا أن تزيد من الإمكانيات المادية للتخفيف من معاناة الشعب الفلسطيني، والعمل على التخفيف من حالة البطالة الفلسطينية، من خلال إيجاد جملة من المشاريع لتشغيل الفلسطينيين، كما طالب القيادة السياسية الفلسطينية الحفاظ على الوجود الفلسطيني في لبنان لحين العودة.
وتابع، كل المؤشرات تدل على أن المشروع كلام حق يراد به باطل، و قلت إني ضد الهجرة الجماعية، لأنه يبدو أن الناس لا يقرأون ما يجري في العالم، فإن عدد اللاجئين الآن في العالم يقارب 62 مليون شخص، بالإضافة إلى أن هناك دولا لديها حملة لتقليص عدد اللاجئين في العالم، وخاصة في أوروبا الغربية، وإرجاعهم إلى بلادهم، لأنها لم تعد قادرة على تحمل هذا السيل من اللاجئين، وأقول للناس أن يفكروا أنهم فلسطينيون، وتوجه بسؤال إلى من يريد الهجرة، من أين لك المال حتى تستطيع تأمين مصاريف السفر؟
و نقول إن مطلب الهجرة هو مطلب إسرائيلي، لإبعاد الفلسطينيين عن دول الطوق المحيطة بفلسطين، لأن إسرائيل تعترض على أي وجود أي فلسطيني قربها.


التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها


الأسم *
البريد الألكتروني
البلد *
التعليق *
رمز الحماية: أكتب الثلاثة أرقام السوداء فقط captcha image
New Page 1