طهرانيّة مزيّفة-الكاتب التونسي عربي كمارو الصكوحي

المكتب الإعلامي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، بيروت، لبنان
21-07-2017
أسوأ ما رأيت منذ دخولي لهذا العالم، هو الحديث عن الفضيلة و المثالية المطلقتيْن
هؤلاء يتشدّقون علينا باسمهما صباحا مساءً و تحت السرير و في الطابق الثامن فوق الله تماما و يدسونهما في وسائدهم مكان القطن قبل النوم، انا انسان احترم مساوئي اكثر من جوانبي الإيجابية، لا يعني اُُقدسها أو أُريدها أن تعلق بي للأبدِ كي لا يؤوّلها الجهلوتُ بل لأني أحترم بشريّتي بكل زواياها و لأنهُ بكل بساطة لي طباع البشر و نسبيٌّ جدا في حياتي و لا أرتقي للطهرانيّة التي يدعونها هم و يتاجرون بها في شكل صكوكِ أخلاقٍ لفلان و فلانة حسب اهوائهم تجاه "الفلانيْنِ"
ليست مهمتي جعلُ الناس يتغيّرون او أقفُ حارسا على شؤونهم و تصرفاتهم مهما كانت، تربويا دينيا سياسيا ثقافيا
المسافة التي تفصل بين الأخلاقويات الزائفة، و الممزقة التي تحضر و تغيب حسب المصلحة و بين قول الحقيقة "أخلاقيا" مهما كانت جريئة كالمسافة الفاصلة بين الجوْرب و الكرْفتة،باستطاعةِ أي شخصٍ أن يرتدي جوربا مثقوبا في حذاءٍ دون ان يعلم أحد، تلك هي الموعظة الزائفة و كثيرا مانراها حاليا في رجال دين أو سياسيين و مثقفيين من كلّ التوجّهات و التيّارات


التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها


الأسم *
البريد الألكتروني
البلد *
التعليق *
رمز الحماية: أكتب الثلاثة أرقام السوداء فقط captcha image
New Page 1