خمسة أقمار في يوم فلسطين - موسى جرادات

المكتب الإعلامي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في لبنان
29-11-2022
في يوم التضامن مع الشعب الفلسطيني، زفت فلسطين خمسة شهداء، والاحتلال يواصل مهنة القتل، من دون توقف، في اليوم الذي أقر للتضامن مع فلسطين وأهلها مازال الاحتلال يمارس إرهابه المنظم ، معتقدا أن فعله الإجرامي سيخضع الشعب الفلسطيني، ويرغمه على الاستسلام، وعلى جانبي القدس، بين رام الله والخليل، سقط الشهداء، ليباركوا ويتباركوا من الأرض المقدسة.
يرى بعض المراقبين أن تزايد وتيرة الهجمات من قبل الاحتلال ، فشله في الآونة الأخيرة من وقف أعمال المقاومة الفلسطينية المتصاعدة في عموم الضفة المحتلة ، وآخرها عملية القدس التي اعتبرها اعلام الاحتلال مؤشرا خطيرا على تنظيم الفعل المقاوم ودخوله طورا جديدا لم يألفه الاحتلال منذ عقدين، فالعملية المنسقة والمنظمة أدخلت الرعب داخل المنظومة الأمنية للاحتلال، وربما زيادة التوحش في الأيام التي تلت العملية، تعبير فعلي عن الإحساس بالفشل الأمني، ليس فقط من تنفيذ العملية، بل من تكرار السيناريو نفسه لها في مقبل الأيام.
لقد أثبتت العملية التطور النوعي في عمل المقاومة الفلسطينية داخل الأرض المحتلة، وفرضت على الاحتلال معادلات جديدة ، فالمنفذ والمخطط طليقان ، لم يصل لهما الاحتلال، وامام ما يحصل اليوم من تشكيل لحكومة الحرب الصهيونية، فإن المواجهة مرشحة للتصعيد ، لتأخذ منحى أكبر من كل التوقعات، فعلى أجندة هذه الحكومة مزيد من الاستيطان واستهداف الأسرى والأقصى، والشعب الفلسطيني على أهبة الاستعداد لهذه المواجهة.
في يوم التضامن مع الشعب الفلسطيني، يجد الفلسطيني وحده ووحدته الميدانية في تلك المواجهة، ورصيده إرادته وإيمانه، وعزمه الذي لا يلين، يسقط الشهداء نعم ، وتمتلأ شوارع الوطن بالدم ، ويطوي الشعب الفلسطيني عاما ويدخل عاما جديدا في روزنامة المقاومة التي امتلأت بالذكريات، ومابين القدس ورام الله ، ينتظر الفدائي إشارة البدء في عملية الثأر القادمة لا محالة .
خمسة شهداء وعشرات الجرحى، وفلسطين تثبت في كل لحظة قدرتها على العطاء، وربما يوم التضامن مع الشعب الفلسطيني، رسالة لكل العالم أن فلسطين ماتزال حاضرة بوعي شعبها القادر على اجتراح المعجزات، وقديما ظن المحتل أنه نجح في مهمته، في تحويل الشعب الفلسطيني لمجرد لاجئين مشردين عاجزين، واليوم بفعل الهوية الوطنية الفلسطينية الجامعة، يحضر الفلسطيني ليقول كلمته الأخيرة، إما فلسطين وإما فلسطين ولا شيء غير النصر هدفا لا يحيد .


التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها


الأسم *
البريد الألكتروني
البلد *
التعليق *
رمز الحماية: أكتب الثلاثة أرقام السوداء فقط captcha image
New Page 1