لوسيفر(*)-وحيد أبو الجول

العربي الجديد
17-07-2021
منذ أُغلقَ هذا الباب ولم تعد عيني تدرك ظمأ الغيوم
الباب المؤدي إلى حقل الزعفران
لم يعد هواء حديثي عن السماوات يجدي نفعًا في هذه اللحظات الصغيرة التي يغرق فيها رأسي بماء النهر
لم يعد بوسعي إحياء الطين
أو يكون لي رأي يماثل التنفس
وإتلاف الطريق الذي يصل اليد بيد أخرى تشبهها في المعنى والموت
ليس هناك أي شيء من لوح النجاة
ولا مطر تهدأ تحت جريانه ملايين الفصول
كذبة هو العنب المحرم
وماء خلود القصب
كذبة هو العنق الذي يتدلى أسفل الأجراس
أشياء كثيرة لم تعد صالحة لقضاء الوقت
أو تكون هدايا للعشاق وهم في ذروة اللعب
ذروة انغماس العيون في ظلام الوحشة
مثل التاج المرصع برائحة الأبناء
ورائحة السبل الطويلة
ليس هنا أكثر من حشرجة لا قصد يأتي من ورائها
سوى عدِّ ما تبقى من حياة العالم
ولملمة ورق الخسائر
الأسماء الصغيرة والكبيرة
الرغبات أيضًا
ذلك الجهد المفتون بالسهول
حيث النظرة صدع في شغف الذاكرة
أما الكلام
قصة لوداع الحدائق
شيء لحضور الفراغ بيننا
نقطة داكنة من حلم الموسيقيين بالتكاثر
ونسبة ضئيلة من صوت البوق
صوت يمزج التوهم بالعسل
مثل نباح أحدنا في المساء
وعيناه تراقب ثمرات النجوم
دون أن يترك وراء قلبه شيئًا من حبر اليوم
المشيئة
أو ما يقال سرًا لعصارة أفكار موتى الليل وهم يلفظون جزءًا من الفردوس
الشيء القابل للدوران حول أسف الأم
وحول انبهار الأب حين تلمس يداه ماء الجداول
تلك الحفنة الصغيرة من تدفق الشهب
الإتيان أو لمحة من صورة النعيم
ما يصدح على الوجه الراقص حين يلسع خديه زغب النور
التفاني في تكرار الوهج
تكرار النبوغ لحفظ الصفة
القلب أو بتلة منه
لوسيفر
كلانا يعلم مجرى الخطيئة
ومجرى البكاء
كلانا همهمة ساقطة من أعلى الفم إلى أدنى الإصبع.


(*) لوسيفر: الملاك الهابط.


*شاعر عراقي.


التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها


الأسم *
البريد الألكتروني
البلد *
التعليق *
رمز الحماية: أكتب الثلاثة أرقام السوداء فقط captcha image
New Page 1