موسى جابر: نبذة مختصرة بقلم جابر سليمان

المكتب الإعلامي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، بيروت، لبنان
07-07-2021
يتحدّر موسى جابر من أسرة فلسطينية هجّرت في العام 1948 من قريتها الأصلية " تل الترمس" (قضاء المجدل/ لواء غزة)، ولجأت إلى قطاع غزة، وسكنت في "مخيم المغازي" أحد مخيمات المنطقة الوسطى من قطاع غزة.
ولد موسى في مخيم المغازي عام 1955 وأنهى مرحلة الدراسة الإعدادية في مدارس وكالة الأونروا والمرحلة الثانوية في مدرسة خالد بن الوليد الحكومية.
كان طفلا له من العمر 12 سنة عندما احتلت إسرائيل قطاع غزة في حرب حزيرن 1967. وكغيره من أطفال فلسطين، كبُر مع الاحتلال ورأى بأم عينه فظائعه في قطاع غزة، لكنه شهد في الوقت عينه مقاومة شعبه البطولية لهذا الاحتلال وخاصة في الفترة التي حوّل فيها الشهيد محمد الأسمر المدعو " جيفارا غزة" قطاع غزة، قبل استشهاده عام 1973، إلى ما أسماه شارون نفسه"حفرة جهنم" بالنسبة للجنود الإسرائيليين، وذلك قبل استشهاد جيفارا عام 1973.
غادر موسى قطاع غزة إلى لبنان عبر الأردن سوريا في العام 1974. واستقر في لبنان حتى العام 1976 مع أخيه الأكبر جابر الذي كان يعمل حينها باحثاً في مركز التخطيط (م.ت.ف). وخلال تلك الفترة تطوع موسى للعمل في اللجنة العلمية التابعة للمنظمة.
في العام 1976 حصل على منحة للدراسة في كوبا من خلال المنح التي تقدمها الدولة الكوبية ل (م.ت.ف). ولكنه قبل السفر إلى كوبا عاد إلى غزة لفترة قصيرة لوداع الأهل، ثم غادر مجدداً إلى لبنان. ولحسن الحظ نجى موسى حينها من الإعتقال ، حيث أنه بعد مغادرته بيوم واحد فقط كان هناك أمر عسكري إسرائيلي باعتقاله، نظراً لإنخراطه، على ما يبدو، في نشاط سري ضد الإحتلال.
سافر إلى كوبا للدراسة عام 1976 ودرس الهندسة الميكانيكية في الجامعات الكوبية، وكان مشروع تخرجه عن تصميم وتشغيل " الأفران الآلية". في كوبا تزوج من رفيقة عمره " فيفيان" ورزق منها بإبن وإبنة، هما جمانة وسمير. سميردرس الطب في اليمن/عدن وتخصص لاحقاً في الجراحة في الجامعات الكوبية وبعمل حالياً طبيباً في البيرو، أما جمانة فدرست الإعلام في جامعة صنعاء وتزوجت من إبن عمها في السعودية/ جدّة حيث تقيم حالياً.
خلال دراسته في كوبا وفترة إقامته اللاحقة فيها لم ينقطع موسى عن النضال من أجل قضية شعبه بكل الوسائل المتاحة. وهناك إلتحق بصفوف الجبهة الشعبية لتحؤير فلسطين.
عاد من كوبا إلى دمشق مع عائلته واستقر في مخيم اليرموك حتى أوائل التسعينيات، عمل خلالها في مكتب العلاقات الخارجية للجبهة مع الرفيق أبوماهر اليماني. وبعد حرب الخليج غادر إلى اليمن/صنعاء وواصل إلتزامه بالعمل الحزبي في صفوف الجبهة وبالعمل الوطني في مكتب (م.ت.ف) في صنعاء.
وهكذا عاش موسى منذ نعومة أظفارة حياة اللجوء والهجرة والترحال من بلد لبلد إلى أن وافته المنيّة في كوبا التي عاد إليها في العام 2017 ممثلاً للحبهة الشعبية، كوبا التي أحب ودافع عن قضيتها في وجه الإمبريالية الأمريكية، حتى النفس الأخير.
على المستوى الشخصي كان موسى أباً حنوناً أحاط زوجته بكل الحب والإحترام وغمر ولديه بحدب الأب وحنانه في كل مفاصل حياتهم. كما كان ودوداً وحميماً مع أخوته وأبناء عمومته. وكان على المستوى الإنساني شخصاً مرحاً منفتحاً مُحبّاً لأصدقائه وزملائه في العمل، وعاشقاً للحياة والنضال حتى الثمالة، وفي أقسى الظروف.


التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها


الأسم *
البريد الألكتروني
البلد *
التعليق *
رمز الحماية: أكتب الثلاثة أرقام السوداء فقط captcha image
New Page 1