الدّروب

ضفة ثالثة- انتصار الدنان
10-02-2021
تأخذني قدماي نحوك يا بيروت،
أسير متباطئة، بي وجل،
أبحث عن ذكرياتنا،
أخاف، أرتعش، أذرف الدّموع.

أفتّش عن ذكرياتنا في الدّروب،
فأراها في تنفّس الصّبح الّذي توضأ
من شهد شفتينا
وعلى اسمنا صلّى.
حين يصدح صوت الفجر في المآذن
وأجراس الكنائس.
أسمع زفراتها كلّما حفحف الشّجر،
ورتّل العُصفور وهدل الحمام
في جوف بيتنا.
تأخذني الدّروب نحوك يا بيروت،
نحو ذكرياتنا معًا
أبكي، أرتعش،
أسير نحوها،
وأدور كوريقة في الرّيح
تعصف بها الأنواء،
وتضيع في تلك الدّروب.
أبحث عنك، عن بعضٍ من روح،
أترنّم بموسيقى الضّجيج،
فكلّ ما فيك يشبه ضجيج حبّنا
يا بيروت،
قدماي تأخذني نحوك يا بيروت،
فيجيش في قلبي
شريط الذّكريات،
أضيع، أدور من دون اسم
ولا عنوان،
لكنّي أظلّ أدور
أدور في شوارعك
يا بيروت،
كنسمةِ صيفٍ صباحيّة،
كزهرةٍ برّيّةٍ،
طارت في الهواء
ثمّ حطّت،
وضاعت في تلك الدّروب.


التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها


الأسم *
البريد الألكتروني
البلد *
التعليق *
رمز الحماية: أكتب الثلاثة أرقام السوداء فقط captcha image
New Page 1