صلاح صلاح: من المهم العودة لما تركه لنا جورج حبش لنستخلص العبر والدروس

بوابة الهدف الإخبارية
27-01-2021
قال القيادي التاريخي في الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين صلاح صلاح، في الذكرى الثالثة عشرة لرحيل مؤسّس الجبهة الشعبيّة الدكتور جورج حبش ، إنّه "يُعز علينا أن نستذكر فقدان رجال عظام أمثال الرفيق الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين د. جورج حبش، الذي كان نموذجاً وقدوةً، ومثالاً مميزاً في قيادة الحركة الوطنية الفلسطينية وحركة القوميين العرب منذ التأسيس الأول، والذي أصبح رمزاً أممياً، وقائداً عظيماً، عندما نستذكره كما نستذكر رفاقنا من الشهداء الآخرين لنستخلص العبر والدروس منهم، وخاصة وأننا في هذه الظروف الصعبة التي نعيشها نمر بأزمة صعبة وقاسية، ومن المهم والمفيد أن نعود لما تركه لنا الرفيق الأمين العام من توصية جاءت في كلمة ألقاها في المؤتمر الوطني السادس للجبهة عندما قرر مغادرة موقعه القيادي، حيث قدّم كلمة، عندما قرأتها أرى فيها توصية وتناسبنا الآن في هذه الظروف الصعبة، لنستخرج منها العبر والدروس التي تساعدنا لتجاوز الأزمة التي نعيشها".
ولفت صلاح إلى أنّ "النقطة الأولى التي طرحها الأمين العام في كلمته أو توصيته، هي تساؤلات عديدة حول ما العناصر التي ميزت الجبهة الشعبية وأعطاها بعداً دولياً وأممياً، بالإضافة للدور الوطني والقومي الذي كانت تقوم به، وهنا يؤكد الحكيم على عددٍ من العناصر، العنصر الأول، هو قدرة الجبهة أن تحدد العدو بشكلٍ دقيقٍ وواضحٍ وصريحٍ، وأن طبيعة الصراع بينه وبين هذا العدو هي صراع تناحري وجودي، ليس صراع حدود. وأبعاد هذا العدو وتحالفاته أيضاً دولية، والنقطة الثانية هي الترابط ما بين هذا البعد السياسي الذي كانت تمثله الجبهة الشعبية مع البعد القتالي النضالي، والجبهة الشعبية كانت أيضاً لها دور قتالي مميز فاعل على صعيد المقاومة والقتال والكفاح المسلح".
وعن النقطة الثالثة، قال صلاح "هي العامل الذي يربط بين العنصرين، بين البعد السياسي والبعد القتالي وهو الأداة الثورية، أي الحزب الذي يجمع العنصرين معاً ويعطيهما القوى والمضمون والفعل بأبعاده المختلفة، وثم ينتقل الحكيم من هذه النقطة إلى نقطة أخرى، تستوجب أيضاً الوقوف أمامها والخروج أمامها بإخلاص، ما هي الأداة السياسية والمضمون السياسي الذي كانت تحمله الجبهة الشعبية، وهنا يبدأ أيضاً بتعريف هذا العدو ارتباطاً بأهمية الوحدة الوطنية الفلسطينية التي في مرحلة التحرر تستوجب تجميع كل القوى الفاعلة التي تستطيع أن تلعب دوراً مؤثراً في النضال الوطني، لكن هنا يشترط أن تكون هذه الوحدة الوطنية - هذا الإطار الشعبي الجامع لكل قوى وفعاليات شعبنا- بقيادة القوى الملتزمة بمسار الثورة، وليس قوى البرجوازية التي تصبح لها مصالح تُغلّب مصالح هذه القوى البرجوازية الكبرى على حساب مصالح الشعب والثورة، وعندها تبدي استعداداً لمقايضات وتقديم تنازلات على حساب الثورية كما يحصل الآن".
وأضاف "أيضاً أضف لذلك هو الترابط ما بين البعد الوطني والقومي، والتحالفات النضالية التي يجب أن نسعى إليها، ونستطيع أن نوسع دائرة الفعل والاسناد والدعم في مواجهة العدو، فالعدو أيضاً له تحالفاته المتمثل بالنظام الامبريالي العالمي الأنظمة الرجعية العربية للأسف الشديد، والتي كانت يجب أن تكون حليفة للثورة أصبحت ضمن عدو الثورة الفلسطينية، أيضاً ما نلحظ خلال هذه الأيام من حملات التطبيع، وهنا ينتقل الحكيم من خلال هذا العرض السريع الذي يستخلصه إلى موضوع المرحلة الراهنة، ويرى بأننا نحن في هذه المرحلة نعيش تطبيق للنظام الامبريالي الشرق الأوسطي، الذي يستهدف تصفية القضية الفلسطينية ونقطة الضعف الأساسية في هذا الموضوع هو انتقال القيادة البرجوازية التي كانت في الموقع الوطني إلى الموقع الآخر، ومن هنا على هذا الأساس بعد اتفاق أوسلو الذي حسم هذه النقلة التي لها مقدمات سابقة، من هنا يوصي الحكيم وأقرأ توصيته كما طرحها " يتعين تحديد موقف سياسي صريح وصحيح حيال القيادة اليمينية يقوم على قاعدة الافتراق السياسي والابتعاد عن التذيل لها، والسماح لها باحتواء الموقف الآخر تحت أي ذرائع".
وأردف القيادي صلاح "وينهي الحكيم حول هذه النقطة بتوصية أخرى هي المفتاح الذي يجب أن نقف أمامه كجبهة شعبية بشكل أساسي، الذي يقول "الأمر الذي يقتضي منا بناء وتوحيد أداتنا التنظيمية السياسية والارتقاء بها للمستوى الذي يمكنها أن تكون قادرة على ترجمة هذه الشعارات السياسية، وكلمة الرفيق الأمين العام كلمة كبيرة وطويلة وتتضمن قضايا أخرى، لكن أود أن أستخلص هذه النقاط الأساسية لعلنا نستطيع ولعل قيادة الجبهة الشعبية تستطيع أن تستخرج منها بعض المواقف التي تستوجبها هذه المرحلة، وأنهي باستذكار كل رفاقنا الشهداء الذين نستطيع أن نأخذ من كل منهما دروس، الرفيق القائد أبو علي مصطفى الذي استشهد وهو يحمل شعار "دخلنا لنقاتل لا لنساوم" وديع حداد الذي شَكلّ حالة مميزة بمطاردة العدو في كل مكان، والشهيد أبو ماهر اليماني، غسان كنفاني. هذه القافلة من الشهداء كل واحد منها يستطيع أن يُشكّل لنا درساً وعبرة".
وفي ختام حديثه، وجّه صلاح "التحية لرفيقنا الذي لم يغادر السجون أحمد سعدات، للرفيقة خالدة جرار، التي تتحدى رغم تكرار الاعتقالات لها، تحية لرفاقنا في قطاع غزة الذين أنهوا مؤتمرهم بنجاح، ونتمنى لهم استمرار فاعليتهم ونشاطهم الذي يمكن أن يُشّكل فعل في إطار كل الفصائل الأخرى الشريكة بالدفاع عن قطاع غزة الصامد الصابر، ويترافق مع هذه التحايا التي يمكن أن نخصص فيها بعض الأسماء. كل التقدير والثناء لكل شهدائنا واسرانا ولكل جرحانا الذين يئنون تحت سياط العدو الإسرائيلي، تحية لرفيقنا في قطاع غزة الشهيد جيفارا غزة الذي شَكلّ نموذجاً مميزاً في قطاع غزة ورفاقنا في مرحلة شباب الثأر، ومسيرة المقاومة الفلسطينية بعد ذلك هي مسيرة طويلة، مثلها الشباب وآمل دائماً بمناسبات من هذه النوع أن أوجه حديث خاص لهؤلاء الشباب، لأننا نحن مقدمين على مرحلة جديدة، يجب أن يلعب هؤلاء الشباب دور أساسي فيها، آمل أن يتمكنوا من الاضطلاع بهذا الدور، حتى نستطيع أن نبدأ مرحلة جديدة من نضالنا وأيضاً مرحلة جديدة ستطول".


التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها


الأسم *
البريد الألكتروني
البلد *
التعليق *
رمز الحماية: أكتب الثلاثة أرقام السوداء فقط captcha image
New Page 1