"مشهدٌ طارئٌ في متحف"- أنس العيلة

العربي الجديد
19-01-2021
مشهدٌ طارئٌ في متحف
الأعرجُ الذي يرافقُ امرأةً بعيونٍ زرقاء
في متحفِ الفنّ المعاصر
شغلكَ أكثر من لوحات فان غوخ
المعلّقة بسحرها الوحشيّ منذ القرن التاسع عشر!
رحتَ تتأمل مشيتهما الحميمة
وتبحثُ في حبٍّ غيرِ متكافئ جسديًا
عن لغزٍ عاطفيٍ مُحتمل...
أوقعَ بها دون نزهاتٍ طويلة
ومطارداتٍ شقيّةٍ قرب النهرَ
... ومن دون رقص!
ربما استدرجها الثراءُ الآسرُ
الذي يرقّقُ القلوب
مثل كراتِ العجين في يدي الخبّاز
أو لجرحٍ عميقٍ خلّفته عاطفةٌ سابقة
فاختارت رجلًا ضعيفًا
تأمنُ يومًا خيانته
وتتقي شرورَ المُحبين المباغتة!
لن يهدّدها بالوحدة يومًا
لن يهجرها... بل سيبقى عالقًا،
في حالة دهشةٍ دائمة!
وسيمنحها سببًا وجيهًا
لإحساس القديسين الخالص بالتضحية
وسيمنحها إن شاءت
ذريعة سائغة
لممارسة متعتها الأبديّة بالتذمّر!
***
لكنكَ لن تُحيل الأمر إلى معادلات
الحُبّ الطبيعيّ المُتبادل...
ربما عليكَ الإقرار يومًا
أنّ "مُعاقًا" بقميصٍ أسود
وألقٍ حقيقيٍ خافت
يمكن أن يملكَ ما تحلمُ به
دون شريكٍ أو مُنازع!


التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها


الأسم *
البريد الألكتروني
البلد *
التعليق *
رمز الحماية: أكتب الثلاثة أرقام السوداء فقط captcha image
New Page 1