الطاهر: السلطة متمسكة بخيار أوسلو وهذا يعني أنها تدمّر الوحدة ولا تريد إنهاء الإنقسام

المكتب الإعلامي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، بيروت، لبنان
21-11-2020
قال مسؤول دائرة العلاقات السياسيّة في الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين د.ماهر الطاهر، مساء اليوم الجمعة، إنّ "قرار السلطة بالعودة إلى التنسيق الأمني والعلاقات الكاملة مع الاحتلال خطير جدًا".
ورأى الطاهر خلال حديثه لقناة الميادين، أنّ "ما أقدمت عليه السلطة هو استخفاف بجميع الفصائل الفلسطينية"، لافتًا إلى أنّها "تعطي مبررًا للأنظمة العربية التي أقدمت على التطبيع وتشجّع أنظمة أخرى عليه".
وأكَّد أنّه "يجب على السلطة الفلسطينية أن تدرك أنّ الفصائل الفلسطينيّة ليست تحت طلبها كما تشاء، وعليها العودة عن قرارها بالتنسيق الأمني والخروج عن مجرى أوسلو وإنهاء مرحلته".
وأشار الطاهر خلال حديثه إلى أنّ "السلطة يبدو أنّها متمسكة بخيار أوسلو، وهذا يعني أنّها تدمر الوحدة ولا تريد إنهاء الانقسام".
قبل أيّام، اعتبرت الجبهة الشعبيّة في بيانٍ لها، إعلان السلطة عن إعادة العلاقات مع دولة الكيان الصهيوني كما كانت عليها، هو نسفٌ لقرارات المجلسين الوطني والمركزي بالتحلّل من الاتفاقيات الموقّعة معها، ولنتائج اجتماع الأمناء العامين الذي عُقد مُؤخرًا في بيروت، وتفجير لجهود المصالحة التي أجمعت القوى على أنّ أهم متطلباتها يكمن في الأساس السياسي النقيض لاتفاقات أوسلو.
ورأت الجبهة، أنّ "تبرير السلطة لقرارها بعودة العلاقات مع دولة الكيان ما هو إلّا تبرير للعجز والاستلام أمام العدو، الذي لم يحترم أو يلتزم بأيٍ من الاتفاقات معه رغم كل ما حققته له من اعتراف ومكاسب استراتيجيّة، ولم تتوقّف سياسته في تعميق احتلاله الاستعماري للأراضي الفلسطينيّة، وبضمنها سياسة الضم التي كان أحدث تجلياتها الإعلان عن بناء آلاف الوحدات السكنية الاستيطانية، وشق الطرق التي تفصل مدينة القدس عن محيطها الفلسطيني، وتكرّس المعازل بين المدن والقرى الفلسطينيّة".
يُشار إلى أنّ وزير الشؤون المدنية في السلطة حسين الشيخ، أعلن يوم الثلاثاء الماضي عن "عودة العلاقات مع الاحتلال الإسرائيلي كما كانت"، واصفًا ذلك بالانتصار الكبير "للرئيس عباس".
وكتب الشيخ عبر صفحته في موقع "توتير"، إنّه "على ضوء الاتصالات التي قام بها الرئيس بشأن التزام إسرائيل بالاتفاقيات الموقعة معنا، واستنادًا إلى ما وردنا من رسائل رسمية مكتوبه وشفوية بما يؤكد التزام إسرائيل بذلك، وعليه سيعود مسار العلاقة مع إسرائيل كما كان"، في حين أنّ هذا الأمر قوبل برفضٍ فلسطيني شعبي وفصائلي واسع.
وظهر أمس الخميس، عبَّرت الفصائل الوطنية الفلسطينيّة في قطاع غزّة، عن رفضها القاطع لقرار السلطة الفلسطينية في رام الله بالعودة إلى العلاقة الكاملة مع الاحتلال الصهيوني واستئناف التنسيق الأمني.


التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها


الأسم *
البريد الألكتروني
البلد *
التعليق *
رمز الحماية: أكتب الثلاثة أرقام السوداء فقط captcha image
New Page 1