شذرات سياسية- السراب/ الرفيق المناضل أبو وسيم

المكتب الإعلامي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، بيروت، لبنان
19-11-2020
ان الصحراء القاحلة تعطي الأمل للعطشان برغم إدراكه بأنها تكذب، لكن نفسه تأمره باللحاق بما يتهيأ له بأن بركة من الماء أمامه، وعليه أن يركض لينهم من الماء ويشرب، ثم يشرب، ثم يشرب، ويرتاح، ويأخذ نفسًا عميقًا بعد الشرب ويشفي غليله، ويموت وهو يحلم بالأمل.
هذا هو واقعنا السياسي مع عدونا، فهو واقع كالسراب في الصحراء مع العطشان برغم معرفته أن هذا العدو فريد من نوعه، استيطاني، إحلالي. لا يمكن أن يعطينا شيئًا إلا بالقوة والمقاومة، والكفاح المسلح، وحليفه لا يمكن أن يوافق على ما نريده إلا بإرادة المحتل(حكمًا ذاتيًا مسخًا، أرضا وجوًّا وبحرًا وأمنًا، وخيرات واتصالات ....إلخ تحت أمرته وبإذنه)
كفانا أملا وهميا.
على القوى المعارضة لهذه السياسة أن تقف وقفة عز بعيدًا عن المصالح الفئوية، وبعيدا عن البيانات التي سئمت منها جماهير الشعب الفلسطيني.
عليكم (المعارضون لهذه السياسة ) أن تشكلوا جبهتكم وتتخذوا الموقف العملي المستند إلى البرنامج المتفق عليه والمعدل، لاتفاق الأسرى سابقًا، وممارسته المقاومة في أشكالها كافة، كما ورد :
اقتباس من وثيقة الحوار الوطني (وثيقة الأسرى المعدلة).
تعد وثيقة الوفاق الوطني كلا متكاملا، والمقدمه جزء منها:
رقم 3:
"حق الشعب الفلسطيني في المقاومة والتمسك بخيار مقاومة الاحتلال، بمختلف الوسائل، وتركيز المقاومة في الأراضي المحتله عام 1967 إلى جانب العمل السياسي والتفاوضي والدبلوماسي، والاستمرار في المقاومة الشعبية الجماهيرية ضد الاحتلال، بمختلف أشكاله ووجوده وسياساته، والاهتمام بتوسيع مشاركة مختلف الفئات والقطاعات، وجماهير شعبنا في هذه المقاومة الشعبية".
رقم 10:
"العمل على تشكيل جبهة مقاومة موحدة، باسم جبهة المقاومة الفلسطينية، لقيادة وخوض المقاومة ضد الاحتلال، وتوحيد وتنسيق العمل والفعل المقاوم، والعمل على تحديد مرجعية سياسية موحدة لها" انتهى الاقتباس.
لا داعي للتعليق على العودة إلى الأمور كما كانت عليه سابقا، وما ورد على لسان الارتباط؛ لأن الغالبية القصوى من الفصائل والجماهير لا تريد ذلك إلا القطط السمان (الكمبرادور الفلسطيني) المستفيدة من علاقاتها مع المحتل، وصارت تشكل (حزبًا قويا له أتباعه) يؤثر تأثيرًا مباشرًا وغير مباشر على طرفي الانقسام، وتشكل ضغطا قاتلا عليهما لا يستطيعان أن يتحررا منها كيف ذلك، وهي في عمق القرار الفلسطيني بالضبط، كالقطط السمان في النظام العربي الرسمي.
بالضروره أن نتحرر من هذه القطط، واعتبارها خصمًا بعيدا عن التحالف معها إلا إذا وافقت على ممارسة ما ورد في وثيقة الوفاق الوطني، وهنا السؤال، هل تقف ضد مصلحتها وامتيازاتها؟ أعتقد جازمًا لا؛ لأنها تشكل شريحة متماسكة مستفيدة داخل فلسطين وخارجها، وفي الميزان الكفة الراجحة معنويا جماهيرنا، وعمليًا هي لأنها مؤثرة على قرار القيادة الفلسطينية مجتمعة.
انطلاقا من أننا مازلنا في مرحلة التحرر الوطني لا بد من العودة إلى وثيقة الوفاق الوطني، ومن حق القوى كافة أن تطالب في العودة إليها، لأننا أحوج ما نكون لها في هذا الوقت، وإلا لستم قدرًا على شعبنا كما قلتم. ليست أمريكا قدرا على قضيتنا.
عليكم كقيادة أن تشاركوا القوى الشابة في الحوارات، لا العمل على احتضانها تحت جناحكم وسياساتكم؛ لأن أفكارا مهمة وناضجه يطرحون.
كما كنتم أنتم سابقا تفكرون بالبدائل عن القيادات السابقة للنضال الوطني الفلسطيني قبل قيادتكم المسيرة حتى الآن، وهيهات من تحقيق الأهداف الاستراتيجية العليا وملحقاتها من استراتيجيات.
عاش الشعب الفلسطيني العظيم.
التحيه للشهداء والأسرى، مؤسسي جامعاتهم ومدارسهم النضالية والكفاحية والأكاديمية


التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها


الأسم *
البريد الألكتروني
البلد *
التعليق *
رمز الحماية: أكتب الثلاثة أرقام السوداء فقط captcha image
New Page 1