في ذكرى استشهاد القائد الوحدوي والمقاوم فارس الشهداء الأمين العام للجبهة الشعبية أبو علي مصطفى/ عبد الكريم الأحمد

المكتب الإعلامي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، بيروت، لبنان
05-09-2020
عندما نكتب عن قامة وطنية، كقامة فارس الشهداء الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، فإنه لا بد أن نذكر إرثه الوطني الوحدوي المقاوم، الذي جسده طيلة سني عمره، و في الميادين النضالية كافة.
لقد تميز القائد الشهيد بنظرته الوحدوية في إطار العمل الجبهوي الفلسطيني، ووحدة قوى الثورة على الصعيد العربي، في مجابهة قوى العدو الأمريكي - الصهيوني الرجعي العربي، حيث عمل على إعادة الاعتبار ل م.ت.ف، كإطار جامع للكل الفلسطيني، كجبهة وطنية عريضة، وهي الكيان و البيت الفلسطيني الجامع، و تجسد ذلك من خلال سعيه المستمر لإنجاز وحدة وطنية حقيقية على قاعدة برنامج سياسي مقاوم، وعلى قاعدة الشراكة التامة بين مكونات النظام السياسي . و عندما عاد أبو علي مصطفى إلى أرض الوطن، قال عند استقبال الجماهير له: "عدنا لنقاوم و على الثوابت لن نساوم "، حيث عمل جاهدا على إعادة تنظيم الخلايا، و قام بزيارات متتابعة إلى المدن والمخيمات في الضفة الغربية، واجتمع مع الكل الفلسطيني سعيا من أجل وحدة الصف الفلسطيني، في مواجهة الإجراءات الصهيونية في قضم وضم الأراضي و التهويد، وإقامة المغتصبات، وفي الوقت نفسه توحيد الجهود في مقاومة المشروع الصهيوني، و تجلى ذلك من خلال سلسلة العمليات النوعية في القدس المحتلة و غيرها من مناطق الضفة الغربية، و جاءت انتفاضة الأقصى عام 2000، التي ترجمت هبّة شعبية متكاملة.
استشعر العدو الصهيوني بخطورة طروحات أبي علي مصطفى الوحدوية، والدعوة المستمرة لمقاومة العدو الصهيوني بأشكال النضال كافة، وعلى رأسها الكفاح المسلح الذي كان يؤكد دائما أن المعركة محتدمة و مفتوحة، و في صراع تاريخي مع الكيان الصهيوني الإحلالي الفاشي، و لن يحسم هذا الصراع إلا باستمرار المقاومة و ديمومتها. لهذا كله سعى العدو الصهيوني إلى تحييد هذا الصوت الوحدوي المقاوم، وكان القرار باغتيال القائد المعلم أبي علي
وفي ظل انعقاد اجتماع الأمناء العامين في بيروت و رام الله و مخرجاته الوحدوية، وإعادة ترتيب البيت الفلسطيني. المطلوب الآن حماية م.ت.ف الكيان والهوية النضالية للشعب الفلسطيني، ونعمل على تطويرها، و نصونها من عدوها ومن ذاتها، فهي أحد استهدافات المشروع التصفوي الصهيو أمريكي- الرجعي العربي، والساعي دوما لشطب قضيتنا الوطنية، و شطب هذا الإنجاز الوطني الفلسطيني الذي حققه شعبنا بالتضحيات الجسام، ولا يمكن حمايته إلا من خلال مراجعة سياسية جادة للمرحلة السابقة، وصياغة برنامج سياسي مقاوم يلتف حوله أطياف الشعب الفلسطيني كافة، في أماكن تواجده كافة، وعلى أن لا يبقى اجتماع الأمناء العامين يتيما، بل يبقى المرجعية التي لا بد من العودة لها في كل المنعطفات السياسية .
في ذكرى الشهادة، في ذكرى فارس الشهداء، الأمين أبو علي مصطفى نجدد العهد للشهداء كافة أن نبقى أمناء على دمائهم، و العهد للأسرى الأبطال" أبطال النصر القادم" أن نبقى أمناء على طريقهم النضالي المقاوم، وأن نسعى لحماية شعبنا وخدمته بأشفار عيوننا، و أن نطور من أساليب نضالنا حتى تحقيق أماني شعبنا في الحرية العودة أي فلسطين كل فلسطين


التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها


الأسم *
البريد الألكتروني
البلد *
التعليق *
رمز الحماية: أكتب الثلاثة أرقام السوداء فقط captcha image
New Page 1