New Page 1

تضع الأزمات الاقتصادية التي يعيشها لبنان ويتأثر بها اللاجئون الفلسطينيون، على المحك مستقبل غالبية سكان مخيم الرشيدية للاجئين الفلسطينيين جنوب مدينة صور، والذي يبعد نحو 13 كيلومتراً عن الحدود الفلسطينية - اللبنانية، ويعد أكبر مخيمات صور الثلاثة التي تضم أيضاً البص والبرج الشمالي. فقبل الأزمة الاقتصادية وارتفاع سعر صرف الدولار، كان غالبية شباب المخيم يعملون في قطاع الزراعة والحمضيات تحديداً، وأيضاً قطاع البناء، وهما المجالان ا


تتعالى الأصوات في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في مدينة صيدا (جنوب لبنان)، لوضع خطة طوارئ من قبل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، بسبب ارتفاع أعداد الإصابات بفيروس كورونا الجديد، وسط تكتم الوكالة على أعداد المصابين، ما يجعل المخيم في خطر بسبب الاكتظاظ السكاني وعيش الأقارب بعضهم مع بعض، بالإضافة إلى عدم التقيد بشروط السلامة العامة. ويتزامن هذا التفشي مع إعلان فتح المدارس أبوابها بعد انتهاء عطلة عيدي المي


رغم السنوات الكثيرة التي عاشها لاجئاً، لم ينسَ الفلسطيني محمد صبحي الزعبوطي المقيم في مخيم برج البراجنة في بيروت، مدينته الجميلة المحببة إلى قلبه صفد، والتي يتمنى العودة إليها والموت فيها. يتذكر اليوم صور بيوتها وساحاتها وسوقها وكنائسها ومساجدها ومعابدها، والتي ترتسم أمامه مثل لوحات رسمها فنان. يقول الزعبوطي لـ"العربي الجديد": "عاش جميع سكان صفد من مسيحيين ويهود ومسلمين، من دون أن يشعروا بأن شيئاً يفرقهم عن بعضهم البعض. ثم


يهرب الإنسان غالباً من ضوضاء التمدّن الصاخب إلى أماكن يشعر بأنها تمثل شخصيته، سواء على صعيد الشكل أو المغريات التي توفرها، وبينها تلك التي ترسم صورة الماضي الذي يرتاح إليه. "سطيحة كندة" في مدينة صيدا، جنوب لبنان، مكان يشبه غالبية محبي التراث الذين لا يشعرون براحة كبيرة في ارتياد المقاهي الحديثة. هي ليست مقهى يرتاده محبو المكان فقط لتناول نرجيلة وقهوة وتمضية بعض الوقت في التسلية، بل نقطة التقاء فريدة بين ثقافة الأغاني الطربي


سعياً للحفاظ على التراث الفلسطيني، وضع "مركز توابل للإبداع والفن الفلسطيني" في مخيم برج البراجنة في بيروت، الحفاظ على التراث في سلّم أولوياته. يقول مؤسس ومدير المركز ماهر الحاج، المتحدّر من بلدة ترشيحا (تقع على مسافة 27 كيلومتراً إلى الشمال الشرقي من مدينة عكا في فلسطين)، والمقيم في المخيم: "تراودني فكرة المشروع منذ سنوات عدة، وكثيراً ما عملت على التخطيط للأمر لأن الرسامين التشكيليين مهمّشون في المخيمات الفلسطينية، وما من مؤ


خلال توليه منصب سفير دولة فلسطين في لبنان بين عامي 2006 و2009، اتفق عباس زكي مع الدولة اللبنانية على إصدار بطاقات تعريف للاجئين الفلسطينيين الذين أتوا إلى لبنان بعد النكبة الثانية عام 1967، والذين لا يملكون أوراقاً ثبوتية. لكن أي تطور لم يحدث منذ ذلك الوقت في شأنهم، ما عنى استمرار حرمانهم من أي حقوق إنسانية، وفي مقدمها الاعتراف بوجودهم. يقول محمد عطية، الذي يتحدر والده من غزة، وولد في لبنان عام 1983 من دون أن تمنحه الدولة


خرجت رفاعية صالح سعد من قرية دير القاسي بفلسطين حين كانت في الثالثة من العمر. لم تكن تدرك ما يحصل حولها، في حين حرمت من أمها عندما كانت في يومها الأربعين، بعدما ماتت من نزيف ألمّ بها. ذرفت الحاجة رفاعية صالح سعد المقيمة في مخيم برج البراجنة للاجئين الفلسطينيين في بيروت، خلال حديثها لـ"العربي الجديد"، الدموع من عينيها اللتين تفتحهما بالكاد، ما زاد من شحوب وجهها الذي توحي خطوطه بالألم، وقالت:" لا شيء لي في لبنان، البيت والمعي


أعلنت وكالة إغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، أخيراً، عزمها إلغاء دفع معونة بدل الإيواء للعائلات الفلسطينية المهجّرة من سورية إلى لبنان وقدرها 100 دولار أميركي، بدءاً من الأول من يناير/ كانون الثاني 2022. وقالت الوكالة في بيان إنّها ستستبدل الدفعات النقدية متعددة الأغراض البالغة 100 دولار للعائلة الواحدة بمبلغ شهري قدره 25 دولاراً للشخص الواحد من مصادر تمويل أخرى تسعى الوكالة للحصول عليها حالياً. وستتوقف مساعدة "ال


في ظلّ تفاقم الأزمة الاقتصادية في لبنان وتدني قيمة الأجور في مقابل ارتفاع سعر صرف الدولار الأميركي، وتزايد نسبة البطالة، فقد الكثير من الشباب الأمل في إمكانية تحسّن الأوضاع في البلاد، وباتت الهجرة خيار العديد منهم، من بينهم الفلسطينيون الذين يواجهون ظروفاً أكثر صعوبة في البلاد. مهنّد (اسم مستعار)، كان يقطن في مخيم البداوي للاجئين الفلسطينيين، شمالي لبنان. ولم يكن في استطاعته السفر إلى ألمانيا، البلد الذي لطالما رغب في ال


تقول اللاعبة ياسمين عفيفي (16 سنة)، وهي من بلدة ياجور الفلسطينية، وتسكن في مخيم شاتيلا: "كانت كرة القدم من بين هواياتي الترفيهية، ثم بدأت ممارسة اللعبة، والتدرب يصرف عني الطاقة السلبية، وفي الوقت نفسه يجعلني أتعرف على فتيات من مخيمات ومناطق أخرى، واللعبة ليست حكراً على الصبيان، فعندما أرى فتاة متميزة بطريقة اللعب أتمنى أن أكون مثلها، وأتمنى أن أتمكن في المستقبل من اللعب مع فرق عالمية". أما جنى سليم (10 سنوات)، وهي في الصف ا


تؤثر الأزمات الخانقة التي يمرّ بها لبنان على الطبقات متوسطة الدخل والفقيرة، وكذلك على اللاجئين الفلسطينيين الذين يجدون أنفسهم بعدما تركوا وطنهم طلباً للأمن والأمان بالدرجة الأولى ينحدرون نحو الفقر المدقع، ويصارعون الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والصحية والنفسية. ويزيد المشاكل فقدانهم المرجعية الرسمية التي تعتني بشؤونهم، وخضوعهم لقيود تحرمهم من التوظيف في مهن عدة. وتؤكد وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أ


قد تختلف قصة بنفسج بديع وهبي عن قصص لاجئين آخرين خرجوا من فلسطين إلى لبنان، فهي لم تغادر سيراً على الأقدام أو تركب باخرة، بل كانت في أحشاء أمها تنعم بهدوء وطمأنينة، وتتحضر لسعادة تنشق هواء بلدها. وفي موطن اللجوء، ولدت في منطقة القرعون، شرق لبنان، عام 1948، بدلاً من بلدة سعسع بقضاء صفد التي تتحدر منها، والتي امتلك والدها فيها أراضي واسعة اهتم بزرعها واقتسام غلة رزقها مع أخواته البنات. تقول: "أخبرتني أمي بأن العائلة خرجت من


تعتبر الدبكة الشعبية الفلسطينية من إحدى صور التراث الفلسطيني الذي يحرص الفلسطينيون على توريثه من جيل إلى جيل، حفاظاً على الهوية الثقافية الفلسطينية، وخوفاً عليها من الاندثار. على الرغم من مرور حوالي 73 سنة على النكبة الفلسطينية، وتهجير الفلسطينيين من بلادهم غير أنهم ما زالوا يحافظون على عاداتهم وتقاليدهم وتراثهم، تأكيداً لحقهم بالأرض التي هجروا منها والعودة إليها. في مخيم شاتيلا ببيروت، عمد عدد من الفتيات والفتية الفلسطين


يدخل الأسير الفلسطيني نائل البرغوثي (64 سنة) المعروف باسم "أبو النور"، عامه الثاني والأربعين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، ليكون الشخص الذي يمضي أطول فترة سجن متواصلة في العالم. وقد جدد العام الأخير أحزانه، فبعد أن حرمه الاحتلال وداع والديه الراحلين سابقاً، حرمه أيضاً وداع شقيقه الوحيد عمر البرغوثي الذي توفي بفيروس كورونا في مارس/آذار الماضي. تقول زوجته أمان نافع لـ"العربي الجديد": "فقد نائل أعز شخص لديه أخيراً، وهو شقي


المكان مساحة أرض صغيرة مهجورة ومهملة مقره أمام بيت متواضع في مخيم برج البراجنة للاجئين الفلسطينيين في الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت، حيث لا شيء يدل على وجود مقهى في ساحة بالمخيم، لكنه يستقبل البنات مساءً بعد عودتهن من العمل وإنجازهن مهماتهن كي يأخذن قسطاً من الراحة المفيدة، ويروّحن عن أنفسهن من ضغوط المهمات اليومية. تقول صاحبة فكرة مقهى "قهوة بنات"، أمل قصاص (22 سنة)، إن كل المحتويات من فرش ولوحات وأشياء أخرى مصن