New Page 1

قبل أعوام عدّة، ارتأى شبّان في مخيّم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين، في مدينة صيدا، جنوبي لبنان، تشكيل فريق دفاع مدني بهدف خدمة أهالي المخيّم في حال وقوع أيّ حادثة في المخيّم، في وقت لا يتوفّر دفاع مدني في المخيّمات الفلسطينية. لم تدم تلك الفكرة طويلاً بسبب عوامل عدّة، لعلّ أبرزها الدعم المالي الذي يحتاج إليه الدفاع المدني من أجل تطوير الأجهزة والمعدّات وتدريب المتطوّعين على العمل الميداني. لكنّه قبل عام تقريباً، وللضرورة نف


نجحت مجموعة من الشباب الفلسطينيين في مخيم شاتيلا في بيروت في إطلاق مشروع لفرز النفايات. ربّما لا تكون الفكرة جديدة، إلا أنها ضرورية أزمة النفايات التي يعيشها لبنان، تشمل أيضاً المخيمات الفلسطينية. يقول بعض أهالي مخيّم شاتيلا للاجئين الفلسطينيين في بيروت، إن عمال النظافة لدى وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) يتوقفون عن العمل عند الساعة الثانية عشرة ظهراً أو قبل ذلك، ما يؤدي إلى تراكم النفايات خلال النهار. وبسبب


ظروف كثيرة قد تجبر الإنسان على مغادرة وطنه. لكنّ الغربة أو اللجوء لا يمحوان الوطن من الذاكرة. عيون الذين دفعتهم ظروفهم إلى اللجوء، واختبار معنى الترحال بكل مآسيه، تبدو هزيلة. العيون نفسها كان يملؤها الأمل في وطنها. إلا أن كثيرين اضطروا إلى مغادرة أوطانهم والبحث عن مكان آمن، بعدما جاء من سرق منهم أرضهم. كاملة هشام عرابي إحدى النساء اللواتي فتحت عينيها في بلدة عرابة في فلسطين، جنوب غرب مدينة جنين. لكنها ما لبثت أن فقدت نور ع


لطالما كان مخيم البداوي الواقع شمالي لبنان ساحة لتفاعل الأحداث التي شهدتها الساحتان اللبنانية والفلسطينية، وموقعاً لاستقطاب الحركة السياسية والشعبية للاجئين الفلسطينيين، ومركزاً لأغلبية قيادات الفصائل والتنظيمات الفلسطينية في الشمال. يعود اسم المخيم إلى "قرية البداوي" التابعة لقضاء طرابلس، ووضع أول حجر أساس له، في سنة 1957، على هضبة قريبة من مدينة طرابلس. وكانت ملكية الأرض التي أقيم عليها تعود إلى القطاع الخاص اللبناني، وق


كان مخيم نهر البارد، قبل أن يُدمر في إثر المعارك التي دارت بين الجيش اللبناني ومجموعة "فتح الإسلام" الإرهابية (أيار/مايو – تموز/يوليو2007)، شرياناً اقتصادياً حيوياً، كونه مثّل سوقاً استقطبت سكان بلدات وقرى منطقة عكار. وقد تميّز عن باقي المخيمات الفلسطينية في لبنان بحالة الازدهار الاقتصادي التي عرفها، بالاستناد إلى بنية اقتصادية وإنتاجية نشطة، كما تميّز أيضاً بموقعه الجغرافي الاستراتيجي عند الخط الساحلي الدولي بين طرابلس والح


زعم وزير الشؤون الاستراتيجية في كيان الاحتلال جلعاد إردان أن حركات المقاطعة BDS تضمّ في صفوفها فدائيين، وفلسطينيين لهم صلة بعمليات فدائية قُتِل فيها "إسرائيليون". الوزير الصهيوني ادّعى أنّه أجرى "دراسةً شاملة" تناول فيها 13 منظمة BDS منتشرة في جميع أنحاء العالم، وتوصّل إلى أنّها تضمّ 30 ناشطًا وفعالًا من "الإرهابيين" –على حدّ وصفه- تم اعتقال وسجن 20 منهم، وبعضهم نفّذ عمليات فدائية. وقال إنّ هؤلاء "يمارسون عملهم اليوم كمسؤ


مائة وعشرون منزلًا في مخيّم المية ومية للاجئين الفلسطينيين بلبنان بحاجةٍ إلى ترميمٍ جزئي، وثمانيةٌ غيرها بحاجة لإعمارٍ كليّ، بعدما تعرضت له من تدمير وحرق جرّاء الاشتباكات المسلحة التي شهدها المخيم في الآونة الأخيرة، بين حركتيْ "أنصار الله" و "فتح". وعودٌ زائفة أصحاب البيوت المتضررة ينتظرون نتائج "مسح الأضرار" الذي تُجريه وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، ليتم البدء بعدها بعملية الترميم أو إعادة الإعمار. يأت


لا تسير الحياة كما يتمنى المرء في معظم الأحيان. على سبيل المثال، يحلم الكثير من الشبان الفلسطينيين بمتابعة تعليمهم، من دون أن يحالفهم الحظ لأسباب عدّة، خصوصاً الظروف المعيشية الصعبة التي تضطرّهم لترك التعليم ومساعدة عائلاتهم. عندما تدخل مخيّم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في مدينة صيدا (جنوب لبنان)، الذي لا تتعدّى مساحته الكيلومتر الواحد، تشعر بأن هناك حياة تنبض في السوق. وتعلو صرخات الأطفال في الزواريب الفقيرة. وحين تمرّ


نحو 360 عائلة فرّت من القتل والدمار في سوريا الجريحة إلى قطاع غزة، منذ العام 2012، بحثًا عن حياةٍ كريمة آمنة، بعد أن دُمِّرت بيوتهم وانعدمت سبل العيش في وطنهم الذي تُمزّقه الحرب منذ أكثر من 7 سنوات. العائلات التي وصلت القطاع عن طريق معبر رفح البري جنوبًا، وكذلك عبر الأنفاق الحدودية مع مصر، تُعاني اليوم من تدهورٍ في أوضاعهم المعيشية والنفسية، والتي تفاقمت في السنوات الأخيرة، سيما بعدما تشكيل حكومة الوفاق الوطني، واشتداد ال



سنوات طويلة عاشها الحاج علي حسن عوض في خارج الوطن، لكنّه ما زال يحلم بالعودة إلى فلسطين... إلى قرية جدين الواقعة إلى شمال شرق عكا. هو خرج منها عندما كان في السابعة عشرة من عمره، وما زالت ذاكرته تحتفظ بكلّ تفاصيل حياته هناك وكلّ ما حدث، على الرغم من أنّ أيامه كانت مرّة أحزنت قلبه وشرّدته وأفقدته عائلته وكذلك سمعه. في عام 1931، ولد الحاج علي حسن عوض في جدين الفلسطينية، وهُجّر منها في أواخر نوفمبر/ تشرين الثاني من عام 1948 ول


كثيرة هي المشاكل التي يعاني منها سكان المخيمات الفلسطينية في لبنان، وبعضها طارئ نابع من تسلط أشخاص على الأهالي، هذه حال كهرباء مخيم شاتيلا في بيروت. عند مدخل العاصمة اللبنانية بيروت، يقع مخيم شاتيلا للاجئين الفلسطينيين، حيث وقعت عام 1982 مجزرة "صبرا وشاتيلا" الشهيرة، خلال الاجتياح الإسرائيلي. يعاني السكان هناك من ظروف صحية سيئة، بسبب الاكتظاظ على بقعة صغيرة من الأرض، والرطوبة التي تقتحم البيوت، بالإضافة إلى قنوات المياه الآ


منذ الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982، والحاجّة آمنة تسترزق من دكّانها المتواضع، في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في صيدا، جنوب لبنان. في حيّ الطوارئ يقع الدكان الذي يحتوي على بعض السكاكر ورقائق البطاطا الرخيصة الثمن. جدران الدكان ليست أكثر من مجموعة حجارة مرصوصة بعضها فوق بعض، تغطيها ألواح "الزينكو" المعدنية، التي تآكلت عبر الزمن، وأصابتها رصاصات عديدة في أيام المعارك التي كانت تحصل في المنطقة. المياه لا تفارق الأر


وكأنه قدر الفلسطينيين أن يذوقوا وحدهم مآسي اللجوء، ويتحملوا أوجاع الفراق والسلب والحرمان، كأن لم يكفِهم تهجيرهم من وطنهم وتركهم إياه مُرغَمِين، ليعيشوا من بعدها مشتتين في مختلف أصقاع الأرض. في لبنان الذي لجأ إليه عدد من الفلسطينيين هربًا من بطش الصهاينة، وتقاسموا مع أهله رغيف العيش والمسكن وبندقية الدفاع عن لبنان، امتزج الدم وتوحّدت الهموم، كما تلاقت الأماني والتطلعات. وعلى أهمية ذلك، لا يُمكن التغاضي عن معاناة هؤلاء الفل


يسعى كثيرون إلى الحفاظ على العادات أو المهن القديمة وحمايتها من الاندثار. وورث البعض مهنة الساعاتي عن آبائهم وأجدادهم، علماً أنها تواجه تحدياً كبيراً في زمن التكنولوجيا. في ما مضى، لم تكن هناك ساعات رقميّة، على عكس اليوم. وهذا أحد الأسباب التي أدّت إلى اندثار هذه المهنة. لذلك، قليلاً ما نجد اليوم أشخاصاً يعملون في هذه المهنة. من فلسطين إلى لبنان حين جاء إلى لبنان، حمل والد الحاج محمد صالح مهنة الساعاتي معه، وقد أعانته في