New Page 1

هي اليوم في عقدها التاسع، وما زالت تتذكّر أدقّ تفاصيل ما جرى من دون أن تتمكّن من استيعابه. الحاجة فاطمة مجيد عثمان من بلدة عمقا (قضاء عكا) في فلسطين، عاشت النكبة منذ بداياتها، لكنّها لم تتوقع أنّها سوف تضطر إلى الرحيل عن بلادها وإلى تذوّق مرارة الغربة وقسوة الأيام في خارجها. والحاجة فاطمة، بحسب ما تخبر "العربي الجديد"، لم تتعلّم في يوم القراءة ولا الكتابة ولم تقصد مدرسة. تقول: "هكذا كانت عادات أهل البلد (عمقا) في ذلك الوقت.


أتوا من كافة مخيمات لبنان، لنيؤكدوا للعالم أجمع أنهم لن يتنازلوا عن حبة تراب من تراب بلدهم فلسطين. يوم الأرض الفلسطيني يوم يحييه الفلسطينيون في كافة أماكن تواجدهم في 30 آذار من كل عام، وفي هذا اليوم من العام 1976 قامت السلطات الإسرائيلية، بمصادرة آلاف الدونمات من الأراضي ذات الملكية الخاصة أو المشاع، في نطاق حدود غالبية سكانية فلسطينية، وقد اندلعت مواجهات أسفرت عن سقوط ستة فلسطينيين، وأصيب واعتقل المئات. وفي المنطقة الأقر


خارطة أي بلد كان تحدد تضاريسه وحدوده، وهي ما تؤكد نسبة هذا البلد إليه، وفي مدارس الأونروا وكافة المكاتب السياسية في الشتات، وحتى في بيوت الفلسطينيين تُرفع خارطة فلسطين على الحوائط، ما يؤكد حقيقة أن فلسطين بحدودها كافة إلى أهلها الذين هجروا منها. أما أن تُزال خارطة فلسطين من على جدار إحدى مدارس مخيم البداوي، شمال لبنان، شرطًا أساسيًا لدخول الوفد الأوروبي إلى مدرسةالبطوف، فهو ما لاقى استهجانًا واستنكارًا من قبل الطلاب، والمعل


قضت الحرب على الكثير من أحلام الأطفال. إضافة إلى التعليم، يحلمون بالأمن والأمان وعدم خسارة الأقارب والأصدقاء والبيت. تركوا كل شيء، بيوتهم وأسرّتهم وألعابهم، ولجأوا. قصي علي في الحادية عشرة من عمره. خرج مع أهله من مخيم اليرموك في سورية بسبب الحرب الدائرة في بلاده في عام 2012، وتحديداً بعدما قصفت الطائرات المخيم، كما يقول. يتابع أنه يتحدر من صفد في فلسطين، لكنّه ولد لاجئاً في مخيم اليرموك. "لا أعرف شيئاً عن فلسطين غير أن الع


كيفما تجوّلت على الطرقات في مدينة صيدا، يطالعك أطفال بعمر الورد، يعاندون القدر، ويقتربون منك بكلمات توجعك، فهم يصرّون عليك لابتياع ما يحملونه من أكياس المحارم أو العلكة.. وهذه الظاهرة أصبحت مخيفة، لأنّ أكثرية المتسوّلين هم أطفال نازحون من سوريا إضافة إلى لبنانيين، وكذلك البدو.. والمصيبة الكبرى أنّ هناك أشخاصاً يقومون كل صباح بنشر الأطفال والفتيات على جوانب الطُرُق، ليعودوا ويجمعونهم عند منتصف الليل في فانات مقفلة، ويتقاسم


تُدعى صباح نمر البني، وهي فلسطينية في الثمانية والخمسين من عمرها، تسكن في منطقة حي المنشية في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في مدينة صيدا (جنوب لبنان)، وتتحدّر من بلدة الطيرة في فلسطين. تعيش في بيت متواضع ورثته عن والدتها. منذ ولادتها، حُرمت من حنان وعطف ورعاية الأب، وعاشت مع أمها التي تكفلت بتربيتها. لم تُسجّل في دائرة النفوس بسبب عدم رغبة الأب في استصدار وثائق ثبوتيّة لها، ولم تستخرج شهادة ميلاد إلى أن بلغت الحادية


في مخيّم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في جنوب لبنان، تعيش سانية كريّم. هي في الثامنة والثلاثين من عمرها وتعود أصولها إلى بلدة الناصرة في فلسطين المحتلة. وسانيا أمّ لأربعة أولاد تعمل في فرن للمعجنات بهدف مساعدة زوجها المهندس المدني الذي لم يستطع إيجاد عمل له في تخصصه بعد عودته إلى لبنان. تخبر سانيا أنّه "بعد زواجي، سافرت مع زوجي لنعيش في الإمارات حيث كان يعمل. هناك، وبعد فترة، أصابته وعكة صحية فاضطررت إلى العمل. فرحت أعدّ


لم تكن ابتسام عبد القادر المسيلخي اللبنانية، التي تسكن في مدينة صيدا (جنوب لبنان) والبالغة من العمر سبعة وخمسين عاماً، في يوم من الأيام تعمل في أيّ مجال خارج إطار تدبير منزل عائلتها. فقد كان زوجها المصري الجنسية وابنهما هما اللذان يوفران دخل المنزل واحتياجات الأسرة المتنوعة. في سوق صيدا، المليء بالبائعين على العربات وفي المحال التجارية، تقف ابتسام عند عربة تضع عليها الفول والذرة والترمس، وتعلق في سقفها بعضاً من أكياس حلوى غ


تأسس مركز التضامن الاجتماعي " نواة " عام 2005 ، و سجل في عام 2009 في الدولة اللبنانية علم و خبر تحت رقم 989، و المركز مؤسسة خيرية و إنسانية يهتم بالقضايا الاجتماعية و التعليمية والصحية هدفه الأساسي مساعدة النساء، والأطفال، والشباب الذين يعانون من حالة الفقر، ويعيشون في مخيمات اللجوء، ومناطق التجمعات الفلسطينية من دون أي تمييز، و يعتمد على برامج تعكس حاجات الفئات المستهدفة، ودعم البرامج يتم من خلال جهات مختلفة. والعمل في المر


تغيّرت حياة العديد من الأطفال السوريين بعدما تركوا بلادهم بسبب الحرب، ولجأوا إلى بلدان أخرى، منها لبنان. ظروفهم المادية الصعبة كانت أقوى منهم، وقد حرموا من أشياء كثيرة، منها الاطمئنان في كنف عائلة. خسر البعض أمهاتهم وآباءهم وصاروا يبحثون في البلدان التي لجأوا إليها عن مأوى وفرص عمل، حتى لا يتشرّدوا في الشوارع. في المحصّلة، اضطروا مرغمين إلى ترك المدارس لأسباب عدة، منها عدم توفّرها، واختلاف المنهاج التعليمي، والبحث عن عمل حت


للشهر الخامس على التوالي، لم يتقاضَ عمال النظافة في المستشفيات والمراكز الصحية بقطاع غزة رواتبهم المتدنية بالأصل، ما اضطرهم للإضراب عن العمل، وحدوث أزمة صحية باتت تهدد حياة المرضى، إذ أن النفايات الطبية والعادية ملقاة على أرضيات المشافي وبجوار الأسرّة. تفاقُم الأزمة أوجد حالة من التخبّط في القطاع الصحي، إذ انتشرت في السوشيال ميديا صوراً لنفايات ملقاة على مدرجات المشافي بجانب المرضى، وأثارت جدلاً كبيراً حول إن كانت واقعية


استطاعت نسرين خطّاب مثلما فعلت كثيرات من اللاجئات الفلسطينيات في لبنان، الإثبات أنّها تستطيع القيام بأعمال شتى والاضطلاع بمسؤولية عائلة وبيت ومساندة زوجها لتحمّل مصاعب الحياة. لكنّ هدف نسرين بحسب ما تؤكد، ليس العمل من أجل تحسين ظروفها الحياتية فحسب، وإنّما إثبات الذات بالدرجة الأولى. كانت نسرين التي تعود أصولها إلى مدينة صفورية الفلسطينية، في الخامسة عشرة من عمرها عندما تزوّجت للمرّة الأولى. أتى ذلك بعدما أنهت الصف التاسع ا


تحبّ أن تعرّف عن نفسها بـ "أم أحمد". ولدت كاملة حسين حليمة في عام 1921. تقول إنها خرجت من فلسطين وهي في الثامنة عشرة من عمرها، وكان لديها أربعة أولاد ذكور. تنحدر من مدينة حيفا الفلسطينية، وزوجها من قرية صفورية، وكان يعمل في بور حيفا. "حين شعرنا بالخوف من الصهاينة، حملنا أغراضنا وانتقلنا إلى بلدة صفورية حيث يعيش أهل زوجي. هناك مكثنا لفترة وجيزة، قبل أن يبدأ العدو الصهيوني شن هجماته على البلدة. ذهبنا إلى مكان تكثر فيه أشجار


تقضي فاطمة عموشي (تسعة أعوام)، وهي الابنة السابعة بين أخواتها، وقتاً طويلاً في الشارع، تطلب المال من المارة وأصحاب السيارات. ليست الوحيدة بين أخواتها التي تتجول في السوق بحثاً عن الرزق. جميعهم يعملون في مهنة التسول، ويتوزعون في أماكن عدة. فاطمة من مدينة حلب. لا تعرف اسم قريتها، ولا تذكر متى قدمت إلى لبنان. تقول إنها كانت في الثانية من عمرها حين سقطت من الطابق الثالث. لم تصب بأذى، إلا أن أسنانها تكسرت فقط. بعدها، انتقلت وعائ


يجمع إسماعيل مصطفى عبد الهادي في محلّ صغير في مخيم البرج الشمالي في مدينة صور (جنوب لبنان)، بين مهنة الصيدلة التي لم يتعلمها، وبين هوايته التي يحب وهي الحفر على الخشب. في المحل المتواضع، رفوف وضع عليها بعض الأدوية، وأخرى عليها مواد تتعلق بالحفر، من مقص كهربائي، وأخشاب وغيرها. يقول: "ليس لديه مكان آخر لممارسة هوايته التي يحب، والتي يطمح من خلالها إلى كسب رزق إضافي، ليتمكن من تأمين احتياجات عائلته. عبد الهادي في الستين من عم