New Page 1

ات إيجاد فرصة عمل في لبنان للمتخرجين الجدد شبه مستحيل في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يمرّ بها، وتحديداً بعد جائحة كورونا وارتفاع سعر صرف الدولار. فقد خفّضت العديد من المؤسسات رواتب موظفيها، فيما لجأت أخرى إلى صرف البعض. كما أجبرت شركات أو محال أخرى على الإغلاق. تعيش ليال ترمس (21 عاماً) في بلدة طلّوسة الواقعة في قضاء مرجعيون (جنوب لبنان). ليال خريجة تربية حضانية لم تجد عملاً بعد تخرجها، علماً أنها تساعد في تأمين مصاريف


لم يسعفها حظها بتربية ابنتها بعد طلاقها من زوجها الفلسطيني في سورية، إذ رفض طليقها وأهله أن تأخذ طفلتها معها في رحلة العودة إلى لبنان، فكبرت الطفلة في بيت جديها، إلى أن تعرفت أمها عليها أخيراً. سلوى صالح عبد الرزاق، من بلدة عمقا، قضاء عكا، في فلسطين المحتلة، مقيمة في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين، في صيدا، جنوبي لبنان. تتحدث عن مولدها ونشأتها: "أنا من مواليد المسلخ، الكرنتينا، في بيروت الشرقية، وعندما وقعت الحرب الأهل


"في الثامنة عشرة من عمري، تركت فلسطين، كنت في بداية شبابي، واليوم أصل إلى التسعين من عمري، هرمت وكبرت، وذهب مني الشباب وأنا في اللجوء، من بلد إلى بلد، ومن مكان إلى مكان". هذا ما تقوله الحاجة حسنة خضر من مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين، في صيدا، جنوبي لبنان. وعن ذكريات النكبة، تقول: "خرج أهلي جميعهم من فلسطين، جدتي وأمي وأبي وشقيقاي وشقيقاتي الأربع. وبينما كانت جدتي تحدثني ونحن نمشي باتجاه سورية عن قتل اليهود للفلسطينيين


بعض اللاجئين السوريين الذين هربوا إلى لبنان، وسكنوا في مجمع الإمام الأوزاعي في مدينة صيدا، جنوبي البلاد، باتوا مهددين بالتشرد ما زالت الأزمة السورية تلقي بثقلها على اللاجئين السوريين الذي فروا من مناطقهم بسبب الحرب في بلادهم، خصوصاً أولئك الذين لا يستطيعون العودة إليها، إما بسبب دمارها أو لأن المعارك ما زالت مستمرة فيها. في هذا الإطار، تقيم نحو مئتي عائلة سورية لاجئة، تحديداً من ريف حماة، في مجمع الإمام الأوزاعي عند المدخل


"تشتهر بلدتنا السميرية، الواقعة في شمالي عكا في فلسطين، بمائة وعشرين بئراً من المياه. كان أمام منزل كل شخص بئر". هكذا يبدأ اللاجئ الفلسطيني خالد خليل صالح عوض كلامه. يقول: "وُلدت في عام 1938. عندما خرجت من بلدتي الفلسطينية، كنت في العاشرة من عمري. وما زلت أذكر معالم بلدتي كأنها أمامي. كانت تشتهر بكثرة الآبار، وهي أفضل وأغنى بلدة على الساحل الفلسطيني، حتى إن أرضها كانت أفضل أرض للزراعة. تربتها خصبة، وكل شخص يستطيع أن يروي مزر


وسط صراع بين عدوى الوباء و"عدوى" الأمل، كيف عملت الأنويّة المجتمعيّة الفلسطينيّة في لبنان في مواجهة الوباء؟ لناحية كشف معادلة النقص السلوكي أو اليقظة الأخلاقية، على وقع الديناميّات المؤثرة فيه؟ وكيف صاغ المجتمع آلياته الدفاعية الخاصة في مواجهة الوباء؟ مع إدراك مسبق لهشاشة الواقع المعاش، وظروف الحياة وضعف النظام الصحي ، ومنه أداء وفاعلية وكالة الغوث "الأونروا"، التي وجدت نفسها أمام تحدٍ جديد بفعل ما تعانيه من أوضاع ماليّة


لم تعرف اللاجئة الفلسطينية خضرة إسماعيل الفرح في لبنان. اليوم، تبيع الحشائش للعيش، وتتمنى العودة إلى بلادها لا تتذكر اللاجئة الفلسطينية خضرة إسماعيل، المولودة في عام 1947، بلدها فلسطين. تتحدر من مدينة طبريا (شمال شرق فلسطين على الشاطئ الغربي من بحر الجليل)، وتعيش حالياً في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في مدينة صيدا (جنوب لبنان). تقول: "حين كبرت، أخبرتني أمي أنّنا كنا نملك أراضي زراعيّة في فلسطين، فيها عدس وقمح وفلفل


كانت الحاجة راضية العابد، المتحدّرة من بلدة صفورية في قضاء الناصرة في فلسطين، في الخامسة من عمرها عندما تركت بيتها مع أمها وأبيها وأشقائها الأربعة. تقول: "منذ النكبة، الوجع لا يفارقني. سمعت زوجة أخي تقول لأمي: قومي نترك المنزل، إسرائيل تقصف. حينها شعرنا بالخوف، وهربنا بين أشجار الزيتون، وكان الطيران الإسرائيلي يقصف بيادر القمح. استشهد شخصان في صفورية في ذلك القصف. أخيراً، وصلنا إلى منطقة رميش في جنوب لبنان، لكن القوى الأمنية


رحلة يومية تخوضها نساء كثيرات في مخيم عين الحلوة باتجاه الجبال المحيطة، لقطاف الزعتر وبيعه، وتوفير دخل يعينهن في وجه الأزمة المعيشية الحالية في ظل الضائقة المعيشية للفلسطينيين في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين، في صيدا، جنوبي لبنان، بالترافق مع الأزمة الاقتصادية الكبرى في لبنان، وفقدان كثيرين عملهم، باتت الجبال التي ينبت فيها الزعتر (أو الصعتر) ملجأ لكثير من نساء المخيم خصوصاً. فهذه النبتة تشكل مصدر دخل يكفي الأسر في ا


بعد انتشار فيروس كورونا الجديد، في مخيم عين الحلوة، تقرر إغلاق المحلات التجارية وأماكن التجمعات، لاحتواء الإصابات الأخيرة ومنع أيّ انتشار أوسع بدأ فيروس كورونا الجديد في تشكيل تهديد كبير لأهالي مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين، في صيدا، جنوبي لبنان، ما دفع لجنة تجار سوق المخيم إلى اتفاق مع القوة الأمنية المشتركة يقضي بإغلاق المحلات والمؤسسات التجارية كافة، لأسبوع كامل، بدءاً من يوم غد الإثنين. كذلك، وجهت دعوات إلى عدم ال


مجازر عدة تعرض لها الفلسطينيون في بلادهم على يد الصهاينة، وفي شتاتهم على يد من يفترض أنّهم أشقاؤهم. في مثل هذا اليوم من عام 1976 سقط مخيم تلّ الزعتر، وكشف سقوطه عن مجزرة كبيرة ارتكبت بحقهم بعد حصار طويل في الثاني عشر من أغسطس/ آب 1976، وفي عزّ حرب السنتين، الفصل الأول من الحرب الأهلية في لبنان (1975-1990)، وقعت مجزرة تلّ الزعتر، في مخيم تلّ الزعتر للاجئين الفلسطينيين، الذي كان يضم نحو خمسة آلاف فلسطيني، إلى الشرق من العاصمة


قدمت لنا الأونروا الخيام، لكن بعد أن طالت مدة لجوئنا بدأ الناس ببناء بيوت أسقفها من ألواح "الزينكو" يقول اللاجئ الفلسطيني إبراهيم واكد إنه ما زال يتذكر رائحة التراب في بلدته عمقا في فلسطين التي غادرها عندما كان في التاسعة من عمره. يعرّف عن نفسه على الشكل التالي: "اسمي إبراهيم أحمد واكد، وأعيش حالياً في الشارع التحتاني لمخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في لبنان. كان والدي مزارعاً كما أنه كان يبيع شتى أنواع الخضار التي يجن


"سنعود إلى فلسطين قريباً، هذا ما أراه، رغم أنّي بتّ في التسعين" كما يؤكد ذلك اللاجئ في لبنان، خالد قاسم على عكس كثير من اللاجئين الفلسطينيين الذين يعيشون في لبنان، والذين هجّروا من بلدهم أطفالاً، فإنّ خالد محمد قاسم الذي يعيش في مخيم عين الحلوة، في صيدا (جنوب)، كان شاباً في الثامنة عشرة عندما أجبر على مغادرة بلدته طيطبا، في عام النكبة، لكنّه مثل الجميع يحلم بالعودة، بل يؤمن بعودة قريبة إلى فلسطين. يقول لـ"العربي الجديد": "


عيد الأضحى لا يكتمل من دون كعكه. معظم الأسر الفلسطينية في مخيم عين الحلوة للاجئين، في صيدا، جنوب لبنان، كانت تستعد للعيد قبل حلوله بأسبوع وربما أكثر، فتجهز النساء المواد المطلوبة للكعك، بالإضافة إلى التعاون في إعداده في البيوت والسهر لهذه الغاية، مداورة بين الجميع. لكن، في ظل الظروف المعيشية الصعبة في لبنان، بالترافق مع كورونا، حرمت الأسر الفلسطينية بمعظمها من هذا التقليد. لذلك، وبمبادرة فردية، عملت جمعية "زيتونة" في مخيم ع


ليست الزراعة البيتيّة ظاهرة جديدة في مخيّم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في مدينة صيدا (جنوب لبنان)، وتحديداً الزراعة على السطوح. لكن اليوم، وفي ظل الأزمة الاقتصاديّة التي يعيشها الفلسطينيون واللّبنانيون نتيجة فيروس كورونا الجديد، وارتفاع سعر صرف الدولار، زادت أسعار السلع الغذائية ومن بينها الخضار. ومع انتشار البطالة، لجأ العديد من سكان المخيم إلى زراعة الخضار على أسطح المنازل مستخدمين أي وعاء، فيما لجأ آخرون إلى الزراعة في