New Page 1

ما زال الفلسطينيون يناضلون من أجل عودتهم إلى أرضهم واسترداد ما سلبه منهم العدو الصهيوني بالقوة، لكن قصص اللجوء لن تنتهي ما داموا لم يحرروا أرضهم، ويعودوا إليها، فالمشوار ربما قد يطول أو قد يقصر، ولا يبقى للذين خرجوا أطفالًا غير الصور الجميلة التي انطبعت في مخيلتهم من أرضهم، والصور الهمجية التي ارتكبها العدو الصهيوني بحق الكثيرين منهم، من قتل، واعتداء على الأملاك، وطرد بالجملة، ليحل محلهم أشخاص لا ينتمون إلى تلك الأرض. أحد ع


يعتبر السوق التجاري في مخيم عين الحلوة، شريان الحياة ومصدر الرزق الوحيد للكثير من العائلات، حيث يختلط سوق الملابس بسوق الخضار والفواكه واللحوم بمعظم أنواعها. خلال بدء حالة الحجر الصحي في لبنان، بقيت الحركة داخل المخيم على حالها وبقي سوقه مكتظاً بالمتسوقين والباعة، وكأن الناس في هذا المخيم تخشى الجوع والفقر أكثر مما تخشى كورونا، حتى أنهم أخذوا يسخرون من الوباء، ويضحكون حين ينطق أحد ما به. لكن بعد أيام من عدم المبالاة، جابت س


كسائر المناطق في لبنان، تواجه المخيمات الفلسطينية أزمة كورونا، لكن المخيمات تدور في فضاء خاص بها، وكأنها في منظومة فلكية أُخرى. الدولة اللبنانية وضعت خطة ألزمت المواطنين الالتزام بالحجر الصحي وفرضت حالة الطوارئ الصحية في البلاد، لكن الناس في مخيم برج الشمالي، المعزول، مثله مثل باقي المخيمات في منطقة صور في جنوب لبنان، عن الحياة اللبنانية الاجتماعية والسياسية العامة، يعتبرون أن التزام الحجر المنزلي قد يكون غير ذي جدوى بسبب ت


"كرمال المخيم، وأهل المخيم خليك بالبيت"؛ "خليك بيبتك الصغير من أجل بيتك الكبير - فلسطين"، شعاران من شعارات توجيهية عديدة عبر بوسترات على الجدران، أو توزع على مجموعات التواصل الاجتماعي في المخيم، وتدل جميعها على أن الخطر يدق أبواب المخيم. وقد تكون المبالغة أحياناً بالمطالبة بسرعة التحرك ناجمة عن إحساس بضعف الجهاز الصحي في المخيمات عموماً، وهو سابق لظهور وباء كورونا. وتجلى هذا النقص في مخيمي شمال لبنان (نهر البارد والبداوي)


عادَ إلى قطاع غزّة، قادمًا من "العُمرة"، في خضمّ الإعلان عن الإجراءات الاحترازية لمنع وصول فايروس كورونا (كوفيد 19) للقطاع وتفشّيه، وكانت الحكومة ألزمت المُعتمرين العائدين بالحجز المنزلي 14 يومًا، لكنّ بعد يوميْن لم يأتِ أحدٌ لزيارته "ليُبارك له"، فما كان منه إلّا أن أخذ "هدايا العمرة" وراح يجول بين منازل أقربائه والأصدقاء، مخالفًا التعميم الإلزامي! ربّما كان مُصابًا بالفيروس وربّما لا، لكن هذا يفتح بابًا واسعًا للتساؤلٍ، ب


مع ازدياد رقعة حالات انتشار فيروس كورونا، اتخذت وزارة التربية والتعليم العالي في الدولة اللبنانية، قرارًا بإقفال المدارس، والجامعات، والمعاهد، ورياض الأطفال للأسبوع الثاني على التوالي من شهر آذار، حرصًا منها على الطلاب والهيئتين التعليمية والإدارية، في حين اتخذت المدارس إجراءات الوقاية اللازمة. وجراء ذلك اتُخذت أيضًا تدابير وقائية في المُخيّمات الفلسطينيّة كافة، إذ إنّ الدائرة الصحيّة في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيي


كان فؤاد كردية في السادسة عشرة من عمره حين خرج من فلسطين، تاركاً خلفه كل الذكريات الجميلة، حسب ما يرويه. يتحدّر من قرية الصفصاف (قضاء صفد شمال فلسطين). كان والده يعمل في الزراعة، وقد عمل فؤاد معه بعدما ترك المدرسة في الصف الرابع ابتدائي. يقول: "في فلسطين، كان الأغنياء والفقراء سعداء، والناس يعيشون من خيرات أراضيهم. حين بدأت المناوشات مع الصهاينة في عام 1947، صار شباب البلدة يتولون حراستها، وعمدوا إلى إنشاء خط دفاع على طول ال


تكررت في الآونة الأخيرة حالات انهيار أسقف منازل في مخيم عين الحلوة، آخرها كان انهيار جزء من سقف مطبخٍ يعود للحاج محمود دهشة، في حي طيطبا. ويذكر صاحب المنزل أنه كان تقدم أكثر من مرة بطلب إلى وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، وعلى مدى أكثر من عشر سنوات لترميم منزله، لكن طلبه قوبل بالرفض تحت مبررات مختلفة، إلى أن جاءت الموافقة مؤخرًا، لكن حتى اليوم لم يتم البدء بأعمال الترميم كما كان متوقعًا. وهناك العديد من الأ


في مخيم عين الحلوة، صيدا، جنوبي لبنان، وفي غيره من المخيمات الفلسطينية، المتأثرة بالأزمة الاقتصادية في البلاد، ازدادت الأوضاع المعيشية سوءاً، وباتت أشدّ وطأة بكثير على الأسر الفقيرة والأسر المعدمة. هذا الوضع دفع لإطلاق حملة "شتاؤنا دافئ" من أجل مدّ يد العون للأسر المحتاجة عبر جمعية "هنا للتنمية - الحولة" ومقرها مدينة صيدا. تقول مديرة الجمعية، نوال خليل محمود، وهي فلسطينية من سكان مدينة صيدا: "انطلقت حملة شتاؤنا دافئ، بالتزا


تعيش الحاجة آمنة إسماعيل في منطقة الفوار، شرقي مدينة صيدا، في جنوب لبنان، وهي التي خرجت من بلدتها الزيب في فلسطين عندما كانت تبلغ العاشرة من عمرها. تروي رحلة الهروب من فلسطين قائلة: "عندما أتت والدتي إلى المدرسة لأخذي بسيارة للهروب من بطش الصهاينة، صرت أبكي، لأنني لا أريد أن نترك بيتنا وبلدنا، ولا نعرف إلى أين بإمكاننا التوجه". تتابع: "ركبت السيارة بصحبة أمي، وخالتي زوجة أبي، وأخي وأختي متوجهين نحو بلدة قانا، في جنوب لبنان،


الأوضاع الاقتصادية الصعبة في المخيمات الفلسطينية في لبنان تدفع جمعيات أو منظمات خيرية إلى إطلاق مبادرات من حين لآخر لمساعدة اللاجئين قدر المستطاع، حتى لو كانت المساعدات مجرّد شطائر أو وجبات ساخنة. فالوضع المعيشي المتردي يفرض نفسه على أهالي مخيم عين الحلوة الذي يعد أحد أكبر المخيمات في لبنان، بسبب قلة فرص العمل لا سيما في الفترة الأخيرة والأوضاع التي يمر بها لبنان. رغد فرج طفلة في الحادية عشرة من عمرها، في الصف السادس أساسي،


تزامن تراجع دور المؤسّسات الأهليّة ووكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) والفصائل الفلسطينية في تقديم الخدمات والمساعدات لسكان مخيّم عين الحلوة في مدينة صيدا (جنوب لبنان)، مع تدهور الأوضاع الاقتصادية في لبنان. ويعجز كثيرون عن تأمين أبسط احتياجات عائلاتهم كالطعام. وبطبيعة الحال لن يكون هؤلاء قادرين على ترميم بيوتهم حتى ولو كانت تشكّل خطراً على حياتهم. فارس ياسين فارس (45 عاماً)، الذي يتحدّر من بلدة


تكثر المبادرات الفرديّة لمساعدة الفقراء في مختلف المناطق اللبنانية، منها مدينة صيدا، جنوبي لبنان. وكانت هدى رحيل، التي يعمل زوجها حمّالاً في منطقة الكولا في بيروت، ولا يكفيه المال الذي يجنيه لتأمين الطعام وبدل إيجار البيت الذي لا يتجاوز الغرفتين وتغمره مياه الأمطار، إحدى المستفيدات اللواتي حصلن على ملابس من مبادرة سوق الألف. تقول: "ابني في الرابعة من عمره. أما ابنتي فقد بلغت الخامسة من العمر. تزوجت قبل تسع سنوات وأعيش في بيت


لا يخفى على أحد ما آلت إليه الأوضاع الاقتصادية للفلسطينيين الذين يعيشون في مخيمات لبنان، فمنذ وجود الفلسطينيّ لاجئًا فيه، وهو يعاني من أوضاع معيشية صعبة، وكذلك اقتصادية، وحرمانٍ من الحقوق الإنسانية، والحق في العمل. حياة الفلسطينيين في لبنان تزداد تعقيدًا يومًا بعد يوم، خاصة مع الأوضاع المستجدة التي دخلها لبنان من خلال انتفاضة 17 أكتوبر المنصرم، ففي كل مرة تصادف الفلسطيني القرارات التي تصدر عن وزارات في الدولة اللبنانية، فبد


أوقفت وكالة "الأونروا" عمل عدد من المعلمين في مدارسها في لبنان، مع توقعات بتوقيف موظفين في قطاعات أخرى، ما يزيد الضغوط على اللاجئين الفلسطينيين في ظلّ الأزمة المعيشية للبنان، تأثر معظم اللاجئين الفلسطينيين المقيمين في المخيمات بهذا الوضع، إذ جرى تسريح عدد كبير من العمال المياومين في أعمال مهنية عدة. لكنّ ذلك لم يقتصر على التجار والمشغلين المحليين، بل إنّ وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" أقدمت أخيراً على إنها