New Page 1

كاد يكون مفهوم العلمانية من أكثر المفاهيم المثيرة للجدل والحوار والاجتهاد، ليس بين المعارضين والمؤيدين لها فحسب، بل حتى داخل الصف الواحد، سواء المؤيد لها، أو المعارض، فلا التأييد لها ينطلق من ذات المرتكزات والأسس، ولا معارضتها تتخذ شكلاً ومحتوى واحداً، بل ثمة أطياف مختلفة ومتبادلة لمعارضيها، مثلما حال مؤيديها أيضاً. ويبدأ الجدل حولها من تناول التسمية وتاريخ المفهوم، فمنهم من يشتقها من العلم (عِلمانية، بكسر العين)، ومنهم م


ليست الساحة السياسية الفلسطينية بمعزل عن واقع الساحة السياسية العربية عموماً، فخصوصية القضية الوطنية الفلسطينية هي عامل التفريق والتوحيد في آن، في ضوء الأطروحات التي تتناولها بأبعادها المختلفة، والتي على أساسها تنبثق الشرعيات وتحدد الأوزان ومكانة السلطة والمعارضة ودور كل منهما والتوازن الدقيق جداً بينهما، الذي قد يجعل قضايا الخلاف ذات الطبيعة الثانوية، حساسة ومقررة ومصيرية، خاصة إذا ما كان الأمر يتعلق: أولاً، بمكانة فلسطين


في 8 ديسمبر 1987، كانت اللحظة التاريخية المميزة لحركيِّة النضال الفلسطيني بعد نكسة عام 1967، حيث فاجأت انتفاضة أطفال الحجارة الجميع، وأدخلت الإسلاميين أو التيار الإسلامي إلى حلبة المواجهة مع الاحتلال في مناوشات واحتكاكات يومية، كما دفعت الحركة الإسلامية بكل كوادرها إلى الانخراط في الفعل النضالي مع الآخرين من فصائل العمل الوطني، وتجنيد كافة إمكانياتها التنظيمية والمالية في الحشد والتعبئة لتلك الانتفاضة المباركة، بهدف إظهار حض


كشف مسؤول فلسطيني رفيع المستوي، اليوم الأربعاء، النقاب عن نية فلسطين تقديم طلب العضوية الدائمة في الأمم المتحدة منتصف شهر يناير المقبل في مجلس الأمن الدولي. وقال وزير الخارجية والمغتربين رياض المالكي في تصريحاتٍ إذاعية إنّه سيقدّم طلب دولة فلسطين دائمة العضوية في الأمم المتحدة خلال زيارته إلى نيويورك منتصف الشهر المقبل، خلال تسلّمه لرئاسة مجموعة (الـ77+ الصين). يُشار إلى أنّ الجمعية العامة للأمم المتحدة منحت فلسطين صفة


اندلعت انتفاضة الحجارة في الأسبوع الثاني من شهر ديسمبر عام ١٩٨٧، واشتعلت فوانيسها كروح من عشاق الأرض ولكنها تعانق السماء ! وفاضت الشوارع بسيل مدفون في ثنايا الصدر، كأنها تقول أن كل من لا يتمرد لا يقدر أن يكون ثورياً، وكل طفلٍ يلتزم البيت لا يمكن ان يكون فلسطينياً ! وصدى الحجارة العابرة للمدن و للحدود، تؤدي ثورتها في الأكف الطرية، فتحمل مفرداتها إلى كل اللغات و كل الجغرافيا وكل السياسة. غارنيكا فل


٢٦/فبراير/٢٠١٦ استشهد المناضل الفلسطيني في صفوف الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عمر النايف، حيث تم اغتياله داخل السفارة الفلسطينية في بلغاريا، عمر كان قد أمضى فترة في الأسر على خلفية طعنه لمستوطن صهيوني في العام ١٩٨٦ قبل أن يتمكن من الفرار من أسر العدو ١٩٩٠، ثم التنقل بين عدة بلدان وصولًا لبلغاريا التي استقر فيها مواصلًا مشواره النضالي في صفوف ا


حين انطلقت "انتفاضة الحجارة" عام 1987, بدت كأنها نبوّة جديدة تبشّرنا بقرب الحرية والاستقلال من نير الاستعمار, بدت وكأنها شقّت أفقاً جديداً للنضال الوطني الفلسطيني بل هي كذلك, اعتلت مساحة جديدة من الفعل الوطني والكفاحي والشعبي, بعد أن ضاقت مساحة فعل الثورة الفلسطينية في الخارج إثر خروج قواتها من لبنان عام1982,كنا أمام ولادة جديدة للفلسطيني القادم, ولادة جديدة لثورة مختلفة, أطلقنا عليها انتفاضة, كانت تحمل من المعاني والدلالات


رغم ما كان يدور على السطح من ازدهارٍ لاقتصاديات الأراضي المحتلة في عقد الثمانينات من القرن الماضي ومن تطبيعٍ للعلاقة مع المحتل، إلّا أنّ الحالة الوطنية كانت مُلتهبة وكان الجمر لا زال متقدًا تحت رماده. وقبل أن يطوِى العام 1987 آخر أوراقه، تفاعل المخاض الوطني وراح يعبّر عن نفسه في هبة شعبية عارمة اتصفت بالشمولية على مستوى المشاركة والجغرافيا أيضًا. اندلع ما اصطُلِح عليه حينئذ بالانتفاضة، هذا الاصطلاح الذي حفر لنفسه مكانًا في م


شكلت الانتفاضة الفلسطينية الكبرى عام 1987، محطة نوعية جديدة في مسيرة الشعب الفلسطيني، واستمرارية لنضاله وكفاحه الوطني الذي لا يمكن فصله ميكانيكياً عن مراحله المتعددة والمختلفة. فكما قد تجد مقدمات ثورة البراق 1929، في وعد بلفور 1917، ستجد مقدمات ثورة 1936 في أول مستوطنة صهيونية أقيمت في فلسطين 1882، وكما قد تجد مقدمات انطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة أواسط الستينيات في جمعية الفدائية التي تأسست في عشرينيات القرن المنصرم، قد


لم تكن الانتفاضة غريبة علينا "تماما" في شتاتنا القسري، نحن اللاجئين الذين دخلنا المراهقة أوج الانتفاضة الكبرى، كنا منغمسين تماما بمعنى فلسطين، ولكننا كنا لاندرك طبيعة القسمة السياسية داخلها، ولا نعترف باحتلال 48 و67، لانعترف به أو لاندركه، لا أذكر تماما، أو لا أعرف، في معسكرات الشبيبة كانت أسماء فرقنا، عرابة والناصرة، وترشيحا، وكانت صورة الثورة في نظرنا أن تعصف النيران في الناصرة، وكنا ننشد "يا ناصرة يا ناصرة.. شدي العزم وا


عندما اندلعت الانتفاضة الشعبية في التاسع من كانون الأول 1987، كان التناقض العميق بين الغالبية الساحقة من سكان المناطق الفلسطينية المحتلة، المتماهية مع منظمة التحرير الفلسطينية، وبين الاحتلال الإسرائيلي قد وصل إلى ذروته، وكان قد تمرس في معمعان الكفاح الجيل الذي ولد وترعرع في ظل الاحتلال وتشرب العداء له ولوجوده. ومن هنا، عرفت الانتفاضة إجماعاً وطنياً لا سابق له، تجلى في مساهمة مختلف الطبقات والفئات الاجتماعية في فعالياتها ال


مما لا شك فيه أن الانتفاضة الفلسطينية الكبرى عام 87، شكلت حالة نضالية كفاحية متميزة في النضال الوطني الفلسطيني، بل وتجربة فريدة حتى في تاريخ كفاح الشعوب من أجل الحرية والاستقلال، فقد اتسمت هذه الانتفاضة بخصائص وسمات فريدة سواءً من حيث طابعها الجماهيري، حيث شهدت مشاركة واسعة من مختلف شرائح المجتمع الفلسطيني ومن مختلف الاعمار ومن كلا الجنسين، بما في ذلك المشاركة الواسعة والمتميزة للمرأة الفلسطينية، والشباب والطلبة على وجه الخص


بعد مرور نصف قرن وعام على تأسيس الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ، كتحول فكري وسياسي عميق في الحياة السياسية والكفاحية الفلسطينية، تمتلئ النفس بالاعتزاز والفخار للمساهمة مهما صغرت في مسارها، ونشعر بالمسؤولية التاريخية بعد أن بلغنا من العمر عتيا في تنوير الجيل الجديد بأهمية الاستمرار والتطوير لهذه التجربة التي شكلت أيقونة في حياة الشعب الفلسطيني، ونموذجا لبعض التيارات الثورية عربيا وعالميا، بما يعكس أهمية دراسة ومراجعة التجربة من


عندما نقول بأن الجبهة الشعبية مؤسسة وطنية، ننطلق من رؤيتنا للبعد الوطني الذي تعبر عنه وتمثله، ويشكل الخط الناظم لمواقفها السياسية، ورؤيتها الاجتماعية، بحيث لا يمكن أن تُرى المصلحة الحزبية في هكذا حال، إلا من بوابة المصلحة الوطنية، وهنا موقع المسؤولية وحجمه وتأثيره الكبير عليها، وأي قول غير ذلك، هو انتقاص من الجبهة ودورها ومكانتها ورمزية استمراريتها التاريخية، وتعبيرها عن الضمير الجمعي والذاكرة التاريخية والحصيلة الإجمالية لل


هل نكون متفائلين إن توقعنا اتضاح حقيقة مفاهيم حقوق الإنسان الغربية الأمريكية، لمن لم تكن واضحة له، بعد كل هذا الذي جرى ويجري في وضد بلادنا وشعوبها، في فلسطين، واليمن، والعراق، و ليبيا ، وسوريا، وفي كل بقعة من الوطن العربي والشرق الأوسط عموماً؟ إن لم يكن الأمر كذلك، فلعلّنا نجد، في التاريخ البعيد – القريب الإجابة الشافية، التي تبدأ أيضاً من سؤال: على جماجم وأنقاض من بنيت و شُيّدت الدولة/الولايات الغربية (المتحدة) الأمريكية؟