New Page 1

فلسطين عروسٌ تهرول في شوارع العمر تقطع المسافات بحثًا عن أسئلة حول الوقت والدهر تشرب مع الصامتين كأسَ العذاب والقهر . فلسطين عروسٌ تهوى وفي الهوى جراح ٌ تتلوى تتسلل خفية تَحصي الدقّات الهاربة من النجوى . تقفز كحصانٍ جامح ٍ فوق سياج الغضب تهرع إلى الساحات ترفع الرايات تحطّم الخطابات تخشى الزعامات تتصدر النشرات تشعل لهيب الرصاصات وتصير هي الكلمات في أول الصفحات . فلسطين عروسٌ يقف على


كانت يداه تلتفّان حول خصرها. كانت تشعر بهما وكأنّهما هالة من نور. كانا يسيران على الرّمل الدّافئ، يلاعب أصابعهما النّاعمة، وتبتسم لهما حجرات الصّوان الصغيرة متعددة الأشكال والألوان. هاج البحر فجأة، كأنه يريد أن يخبرهما شيئًا. لم يكترثا للأمر، وظلّا يسيران بمحاذاة الشّاطئ، تظللهما شمس الربيع الدافئة. لم يكن الكلام رفيقهما في ذلك الوقت. فقط كانا يستمعان لموسيقى البحر، ولأنّات الغربة التي رمت بهما عند ذلك الشاطئ. لكن ما هم، فال


ليست هناك في المسرح فكرة غير صالحة للتمثيل إذا توافرت لها زاوية رؤية جادّة ومخرج يعرف كيف يدير محركاتها ، وفي فكرة المرأة المطلّقة استطاع الدكتور مشهور مصطفى أن يلتقط الرؤية ويجسدها في عرض مليء بالتألق والحميمية ، حميمية دافئة موجعة، وجو نسوي عبق،زاده أداء الممثلة الوحيدة " مروة قرعوني" المخلص تأثيرًا وحبكة . انتزع الدكتور مشهور مصطفى وهو مؤلّف ومخرج مسرحية "هي وهنّ" إعجاب جمهور مركز معروف سعد الثقافي منذ الوهلة الأولى ، وه


عندما تحصل أية جريمة في العالم يهتز الرّأي العام العالمي والجمعيّات الإنسانيّة، وتنتفض للمطالبة بمعاقبة المجرم، وتضحي القضية أحيانًا سياسيّة أو دينيّة، إلا في فلسطين. وكأن هذه المساحة من الكرة الأرضية تم الحجر عليها منذ النّكبة حتى اليوم بقرار غربي-عربي، وموافقة تامة للعصابات الصّهيونيّة بممارسة القتل والإبادة والعنصرية والإضطهاد بحق الشّعب الفلسطيني فضلاً عن مصادرة أراضيه وقمعه وأسر الأطفال والنساء والشيوخ والشّباب وما يراف


أيها السائرون في درب العشق الرسالي -رسالة الجهاد ، متوضئن بدموع القدس، ميممين وجوهكم شطر النصر، ساجدين فوق تراب العز ودعائكم أبدًا إسرائيل يجب أن تزول تقفون اليوم حيث عزّ الوقوف ،في مواجهة فرعون العصر ،قاتل الاحلام ، ومحطم الانسانية ، ارهاب العصر وجريمة التاريخ الكيان الصهوني الغاصب . تقفون في وجهه عزلا الا من ارادتكم الصلبة وايمانكم الراسخ رسوخ فلسطين ايها الاسرى والمعتقلون انتم الأمل في الوحدة . وحدة الشعب وال


رفيقي الأسير وأنت في سجنك اعطني بعضا من حريتك لأشعر بحريتي وأنت تضرب عن الطعام اعطني كسرة خبز أسد بها جوعي للحرية وانت تتحدى سجانك اعطني بعضا من ارادتك أتحدى بها العالم رفيقي الأسير وأنت تحب أطفالك الذين لا تقابل علمني كيف أحب من حولي رفيقي الأسير علمني كيف أطير في سماء فلسطين وأنا مكبل اليدين وأسير زنزانة رفيقي الأسير مد لي يدك عوناً لفك قيودي فأنت حر.. وحر .. و حر


في أول الصباح أنتظركِ وتنتظرينني أسمعكِ وتسمعينني اقرأكِ وتقرأينني أحفظكِ وتحفظينني أهمسكِ وتهمسينني أشتاقكِ وتشتاقينني في أول الصباح أسمع ضجيج َ حبّك المخنوق من القهر الآتي من آقصى الماضي المتشبّث بولادة الحاضر الساهر على آفاق الزهد القادم من لهفة العصافير المغرّدة لألحان الإشتياق في أول الصباح أضطرب في الحب المتهكّم على ضحكات الزمن المتكئ على صرخات الشجن المنتهي والمبتدئ في هذيان الخراف


خيّم الموت فوق مخيّمهم، لا سنبلة قمح تنده قاطفيها، ولا قطرة ماء تروي ظمأهم، البئر الّتي كانت موجودة في المخيّم غنّت فوق مياهها جمرات من نار، ودماء من نور. لم يتبق لهم حتّى النّفس، يسيرون على أقدامهم حفاة، تعرش على أجسادهم خربشات العمر. ينامون في زوايا الشّوارع، لا على الأسرّة النّاعمة كبقيّة البشر، يأكلون العدس المجفّف، ولا يتناولون المآكل الشّهيّة، يشربون عرقهم الّذي ينسال على وجوههم، حتّى يصل إلى شفاههم، ولا يشربون المشار


تزهرين في قلب الربيع فرحًا ويزهر الربيع في قلبك حنانًا أمي طهارة قلبك الأبيض كسماء صافية ونقاوة روحك تتدفق عطفًا وحبًا كبيرًا كأنهارٍ مياهُها عذبة ... ترسم الشمس بألوانها حنطة تعبنا على سمرة بشرتك تخبز الأيام قمح سهرك وخوفك على متانة كاهلك تنفلت ظلال النمش من السنين لتستقر على راحات يديك يخطّ الزمن شقاوة أعمارنا على تجاعيد وجهك أمي وحهك إشعاع نورٍ يضيء دربي تنثر السهول اخضرارً


يا أيها الآخر كيف لكَ أن تستريحَ بعد الوداع ؟ كيف لكَ أن تسعدَ وتطربَ بموسيقى الجنون بعد السماع ؟ رحلْتَ أيها الآخر وفي رحيلك تعبٌ وأرقٌ واندفاع . يا أيها الآخر فوق قباب المساجد راياتٌ سوداء وفوق صلبان الكنائس طيورٌ صمّاء حزنٌ كبيرٌ يخيّم في ليالي الصيف والشتاء وأصواتٌ غريبة تُطلق ما بين الأرض والسماء العطش المميت والجوع القاتل يلفّان الأرض صباح مساء عاصفة الأرواح الغاضبة والهائجة


أطلق النار ، واختفى . هل لبس طاقية الإخفاء ، أم أنّ قوّةً ما ألبسته الطاقية وأخفته ؟! اختفى أم أُخفي؟ بالنسبة لنا معلوم الهوية ومعروف كيف نفّذ عمليته وبأمرٍ ممّن ؟ صدر الأمر ، وأُعطي إلى عسكري ضعيف النفس والإرادة ، تمتلكه نزعة شيطانية مشوبة بحب القتل ، حمل رشاشه ونزل من سيارته العسكرية ، وأدار ظهره إلى الحائط وأسند جسده على السيارة ، والرشاش بيده موجّهٌ باتجاه معروف سعد الذي كان يتقدّم تظاهرة شعبية سلمية تأييدًا لمطالب صيادي


لا نعرف الكبار في السن في صغرنا إلّا وهم متشابهون بوجوههم المتجعّدة، وعيونهم الغائرة الّتي حفر فيها الزّمن ألف ألم وألم، وأزال لونها، وخدودهم المتدلّيّة على مساحة من زمن، لكنّ أم أكرم كانت تختلف عن أولئك الكبار في السن الّلاتي عرفتهن في تلك القرية الصّغيرة الّتي كانت تسكنها جدّتي. كان وجهها متوهّجًا كعين الشّمس في كفّ السّماء، كرغيف خبز مشتهى من قريتها الزّيب. لم تكن صغيرة حينما خرجت من بلدها، كانت صبيّة في مقتبل العمر، فار


ظلّت صيدا عصيّة ، لم تنزوِ يومًا في ركنٍ ما ، ظلّت أسلاكها متداخلة لم تتقطّع وراحت تفيض وتكبر مع مرور الزمن ، والناس من حولها دائبو الحركة ، يستخلصون العِبرَ ، وهم يفكرون في سطوتها وقوتها ووقوفها في وجه الاعتداءات كافة ، تمتدّ على أرض الكرامة والعنفوان ،وتكثف عند التقاء الأرض بالسماء ، وتتوزع فوقها رايات عزّ وانتصارات ، والكثير من الشجاعة والبطولات ... تقترب منها ، هي هذا المكان الذي يُحكى عنه أعظم السير ، لا ترسخ فوق أرضها


جلسَتْ لترتاحَ على شاطئ البحر بعد أن كانت الشمس قد لعبت لعبتها على جسدها الطري الناعم وحوّلته إلى وهجٍ يشعُّ بأبهى الشهوات راحت تسارع خطى أفكارها بخفةٍ أكثر لكنها مليئةٌ بالرغبات ما زالت غير متعبة عاشقة تحلم بغمرة وقبلة تخوض في جداول حارّة تنزلق في كأس النبيذ لتندفع نحو شغفها والبحر برذاذه يدغدغ رؤوس أصابعها ليوقظ من خلالها نشوةَ حبٍّ مستحيل . وبملحه الشفاف غير المرئي الذي يضاجع شعر


كان طريق صبرا أشبه بصحراء، لا أحد في الشّارع، حتّى القطط اختفى مواؤها، لكنّهما مع ذلك ظلّا يسيران حتّى تجاوزا الحيّ الغربيّ لمخيّم شاتيلا. وصلا إلى دكّان أبو محمّد الدّوخي، فكانت جثّته أوّل جثّة يريانها، في حين فصل جزء من رجله. كانت رجله مبتورة من قبل، ويضع مكانها رجلًا اصطناعيّة. شعر محمود بصدمة كبيرة، وراح الصّحافيّ يلتقط الصّور، بعد أن أوقف محمود الدّرّاجة. لم يعد يقوى محمود على قيادة الدّرّاجة، خوفًا من أن يراهما القتلة،