New Page 1

-طارت * مين ؟ - إلى أجلٍ غير مسمى * مين ؟ - يللي بعلمك فيا * مين هيي ؟ - يللي كل واحد عم يشد فيا من مذهبيتو * من مذهبيتو ؟ ولَو ؟! معقوول ؟! شو هاي ؟ - هاي الحقيقة المرّة يا صديقي * بس مفروض في حدا حاميها - إيه مفروض ، بس هوي الحامي الله * الحامي الله ، مش مختلفين ، بس ... - خلص بشرفك ، طارت ، طارت بهالفترة * لإيمتى يعني ؟ - مهضوم أنت بسؤالاتك * آه والله ؟! - إيه والله ... *********************


تستيقظ باكرًا ، وأنتَ مفعمٌ بالنشاط والحيوية ، وفي رأسك آلاف الخطط والمشاريع ترغب في تنفيذها في مجال عملك ، تفتح النافذة كي تأخذ أملًا جديدًا من هذا النهار وإذ بكَ تتفاجأ بأنّ الطقس محتار في أمره ، هل يذهب نحو الشتاء أم نحو الصيف ، تصاب بخيبة صغيرة لأنّك أنتَ ستحتار أيضًا ماذا سترتدي ؟ تقفل النافذة وتقول يا فتّاح يا عليم ، وتتّجه إلى المطبخ وإذ بالكهرباء مقطوعة وإشتراك المولد مقطوع أيضًا ، تحاول أن تتصل بصاحب المولد ، لا يجي


- فينا نعرف كيف بلّشِت ؟ وليش ؟ • شو هيي ؟ - وكيف انتهت ؟ وليش ؟ • شووو هييي ؟! - وليش في ناس بدها تتعذب كل يوم ؟ • مين هنّي ؟ - وبدها تخرب ممتلكاتها ، وباب رزقها ؟ • مييين هنّيييي ؟! - مش حرام هالمنشار نازل نشر بحياتهم ، من دون حسيب ولا رقيب ؟ • منشار شو ؟ - منشار المعارك والتعتير لي نازل نشر عن أبو جنب بأخوانا الفلسطينيين • أهه ، هلأ فهمت عليك شو قاصد - أكيد فهمت ؟! • أكيد 100% - إيه عااال ...


الحنين يُلقي عليّ بظلاله يَحرقني بلهيب ناره يُشعل في داخلي لهيبَه يؤجّج ثورةَ الإشتياق الحنين ينبضُ بكِ ينبضُ في كلّ عرق من عروقي ينشر حبَّكِ في ثنايا روحي ويطوّف عشقَكِ في دوامة عمري خنجرُ البُعْدِ يمزّقني وسيفُ الألمِ يقهرني الحنين القادم من مجهول التصوّف يخلع أقفالَ القلب ويركض كزاهدٍ نحو رقصته الدائرية ويكون كحال الفعل في دورانه حول الأزمنة يثبتُ في حَيْرةِ دَوْخَته ويقتفي في حلمِه


ذاكرتي امرأة تحرّضُني على التحوّلِ على التجدّدِ على الثورةِ على الذكرياتِ ذكرياتي وذكرياتكِ ذاكرتي حديقةٌ مزروعةٌ بأزهارِ فرحك منجمٌ مليءٌ بذهبِ جمالِك ميدانٌ واسعٌ تتجلّى فيه كلّ تفاصيلِك ذاكرتي كانت وما زالت وستكون مربوطة ً بكِ وفيكِ ذاكرتي عَصَفْتِ بها خريفًا أثلجْتِ بها شتاءً أزهرْتِ بها ربيعًا تشيْطَنْتِ بها صيفًا وما زالت محتفظةً بأربع فصولِك ذاكرتي تعبَتْ كبرَتْ أخطأَتْ أصا


في السياسة كل شيء ممكن ، في السياسة طلعات ونزلات وتعرّجات كثيرة ، وأمور كثيرة تتحوّل ، ومن الممكن أيضًا أن ينقلب الأبيض إلى أسود ، والأسود إلى أبيض بدهاء وذكاء مَن يلعب لعبة السياسة . ومَن يستطيع أن يراوغ ويتحاذق مع الحفاظ على المبدأ الذي يسير عليه دون الوقوع في المحظورات يكون لاعبًا مهمًا ، السياسة هي فن الممكن أي دراسة وتغيير الواقع السياسي بكل موضوعية ، وليس الخطأ الشائع وهو أن فن الممكن هو الخضوع للواقع السياسي وعدم تغيي


أراك عبر اليقظة تعبرين سنواتٍ طويلة من عشقٍ أنّاتُه التماعاتٌ معسولة من بهائك الذي لا ينطفئ تعبرين وتقودين القُبَلَ الجميلة المعتّقة كخمرٍ في الخوابي الغاصّة بالحنين وتقفزين بها فوق جسدينا الجنون في اليقظة يطوّق الاشتياق والحنين الشغف والشبق ويترك ملائكة العشق تحرس عرش الغرام . أراك عبر اليقظة حلوتي التي أشتهيها


في الفؤاد غليانٌ واضطراباتْ صمتُ الصدى وصوتُ الآهاتْ ضجيجٌ صراخٌ بكاءٌ أنّاتْ حزنٌ كبيرٌ سكونٌ رهيبٌ غَرَقٌ في لجّة الظلماتْ يكون حيًّا وليس بحيّ إنما هو في عداد الأمواتْ هو الفؤاد يحمل الحبّ والعطف والرحماتْ يتحمّل القهر والحزن والعذاباتْ أدْمَتْه السنون والأيام والساعاتْ هو سرٌّ عميق ٌ يطوي الخبايا والحكاياتْ يعلم أشياءً يُخفي أشياءً يمزج أحزانًا مع الضحكاتْ يرسم أشواقًا يلوّن حنينًا


اكتملت رؤياك، ولن يكتمل جسدك. تبقى شظايا منه ضائعة في الرّيح، وعلى سطوح منازل الجيران. كم يشبهك الوطن! وكم تشبه الوطن! جميلٌ أنت في الموت يا غسّان. بلغ جمالك الذروة حين يئس الموت منك وانتحر. لقد انتحر الموت فيك. انفجر الموت فيك لأنك تحمله منذ أكثر من عشرين سنة ولا تسمح له بالولادة. اكتمل الآن بك، واكتملت به. أيها الفلسطينيون...احذروا الموت الطبيعي!. هذه هي اللغة الوحيدة التي عثرنا عليها بين أشلاء غسان كنفاني. لا يكون ال


مفهوم الثقافة: إنّ الخوض في مفهوم الثقافة سيرُ في حقل ألغام، فالثقافة بمفهومها العام عملية تفكير جماعية، ومنها تبرز إحدى أدوار المثقف، الباحث، والمجتهد، في الجماعة السياسيّة، فتدرك الأمة أهميّته، وتفهم جانبًا من صنعته المرهفة، ونتيجة لذلك تنفتح على جديد الثقافة، وتتقبّل بشكلٍ أفضل ما تجريه من تغييرعلى وعيها بالعموم، ووعيها لذاتها بالخصوص. إن كلمة ثقافة شديدة الغموض، غير محدّدة المعنى، أشد التعقيد، لكن هذا لا يمنع من البحث


كان واقفًا أمام عربةٍ ملأى بأنواع عديدة من الخضار والفاكهة، وكانت كلّما امتدّت يد امرأةٍ إلى كيسٍ لتملأه بعضًا من الخضار أو الفاكهة، كان لعابه يسيل لتلك الأنواع المختلفة. كانت تنقضي ساعات، وهو ينتظر أن تفرغ تلك العربة من حمولتها. شعر بالتّعب، فافترش زاوية في الشّارع، أسند ظهره إلى عامود من الباطون، وجلس. إنّه زمن الاشتباك. هو ليس ردًّا على الأديب غسّان كنفاني، لكنّه واقعٌ ما زلنا نعيشه منذ سبعين سنة. انتظر الفتى طويلًا إل


فساد ، رشاوى ، سرقات ... اتهاماتٌ متبادلة بين الجميع وخصوصًا المسؤولين في هذا الوطن ، الكل ينتقد الكل ، وكل واحد يعتبر نفسه أنظف وأشرف من الآخر ، وكل واحد يعتبر أن كفّه نظيف وبعيد عن الشُبهات ، بينما نرى نحن من خلال العديد من الأعمال والممارسات الكثير من الفساد في جميع الإدارات العامة والخاصة ، بما فيها الفساد الأخلاقي المستشري ، وقد عمل بعض المهتمين بأمور الناس والذين يخافون على المصلحة العامّة على إبراز وإظهار بعض الفاسدين


تأتين من بعيد من زمن المراهقة الأولى تفكّين ألغاز الماضي بعبقريةٍ وحنكة تشبكين يديك مع الحب الذي ينبت سنابل ذهبية وشجرًا أخضر وماءً عذبًا تصادقين كل لحظة شغفٍ تتكاثف على جدران القلب بقوة وحكمة العشق المسؤول عن رقة المشاعر وعبثية الحقيقة . تغالبين الحزن القديم المتمثّل بعذابات الروح وصدى الأيام المتموّج بحركةٍ صمّاء تحرّكين الهدوء المتعقّل في الفراغ داخل رأس الذكريات الماجنة وتنتظر


رزان.. نجمةٌ.. في الأرضِ.. وشَهبٌ.. في.. السماء. هي قبلة الروح.. الأبية .. والإباء. هل ترى.. رمزا... يهادنُ .. قاتلا؟... ألف كلّا... وفي وطني.. الشموخ... ومسرى.. الأنبياء. نحن.. شعبٌ.. تكلل.. بالعلى.. والأغنيات.. وبالدماء! نبذلُ.. الأرواحَ .. والمهج .. العزيزة... في سبيل.. ثراك .. يا وطنا... تعمّد... بالوفاء. رزان.. أرادوا للفلسطيني.. أن يرضى.. الهوان! لم يعرفوا .. ان


كان واقفًا في عين الشّمس، نادته أمّه، لم يستجب لندائها. أدار وجهه نحو السّماء، وبرقت عيناه، وسار يحمل بيده تعمل، وبالأخرى وطن. اقترب من السّياج كالكثيرين الّذين يسيرون نحوه. إنّها مسيرة حياة وولادة. ليس للموت معنى في هذا الجمع. هي الحياة تنادي كلَّ من هوسائر نحو السّياج. اقترب من السّياج أكثر. حمل الحجر، رماه، وكان بمثابة فتح بوّابة عبور لغزو مغتصبي الوطن. هم حفنة من تراب، أصحاب الأرض الأصليين، هم بناة قلاع العزّ لردّ الغز