New Page 1

بالون منفوخ من البكاء ما سرك يا امرأة..؟ كلما أقلعت عنك تلبسين شكل المرأة الجديدة في مخيلتي، كلما حفظت شيئًا من دروس غرامك تفتحين لي كراسة الموعد الأول والقبلة الأولى والاعتراف الأول بالخطيئة اللذيذة. كلما روضت مزاجي الشخصي عليك وعلى عادتك السرية وضحكتك السرية وتفتح الغمازتين انقلبت على نفسك وعدت إلى البدايات الصماء إلا من غريزة المحارب وتمرد اللبؤة. ما سرّك يا امرأة..؟ تلك التي لا أعرف منها شيئًا إلا صوتها، إلا ذلك البر


يا للسخرية ! السخرية تعبير عن معاناة وجراح ومأساة ، ولمس لأرواح متعبة بطريقة مبطّنة ، فالسخريّة موجعة أكثر من البكاء ، وهي مرتبطة بالضحك وأدابه ، وبالهزل المبطّن بالجد المؤديّة إلى حكم ومواعظ في أكثر الأحيان ، كما انها انتقاد لأناس لا يمكن انتقادهم بصورة مباشرة ، فيتمّ التورية بالهزل ، مما يؤدي إلى المتعة والتسلية ، وإيصال رسالة معينة . السخريّة هي أدب الضحك من الآخرين ، بينما السخريّة المرّة هي أدب الضحك من الذات ، وفي كلت


حاول الجميع تعريف الحبّ الفلاسفة الشُّعراء الحكّاؤون... عرّفه حبيبي بالأريكة فيما كنت أختزله في اللّعنة كان حبيبي يجذبنا نحو رفعة السّعادة وكنت مُتشائمة أبحث عن طريق للعودة عن دواء وأقرب شجرة أتقيّأ تحتها هذه المثاليّة أضغط جيّدا كي يخرج منّي منّا كان هو بعطف المحبّ ينتظر ولادته. * شاعرة تونسية


في سن السادسة والستين: ستلهو بما تبقى لديك من الزمن وستسمي أيامك القادمة بـ"الوقت الضائع" وستتسلى بالفرجة على خسارة العائدين من البحر وتسخر من الحب الذي ضيعكَ سنينًا فجعلك تستيقظ خائفًا في منتصف الحلم لكن هذا لن يمنعك أبدًا من التنزه بين بقايا الجثث التي تهذي في الغرف المجاورة كي تقاوم أشباح الوحدة وستفخر دوما بأنك قد صنعتَ ما يكفيك من الأساطير. في سن السادسة و


ما زلت أذكر ذلك اليوم، يوم امتلأت سماء صيدا بالدخان، وبأصوات مخيفة، وبرائحة البارود. كنت حينها صغيرة، وكنت في المدرسة، أجري امتحانات نهاية العام الدراسي، لكنني لم أستطع ورفاقي إنهاء تلك الامتحانات. عدت مع أخوتي وأمي إلى البيت سيرًا على الأقدام، خائفين أن تصيبنا قذائف تلك الطائرات، لكن ما إن وصلنا إلى البيت حتى اشتد القصف، شعرت أمي بخوف كبير، لكني لم أكن أشعر بذلك الخوف، فسألتها عن سبب خوفها، أجابت: "بسبب الاجتياح الإسرائيل


لقد انتهيتُ من تفسير الكلمات القديمة وكأنّها لم تعد تعنيني بالمرّة، أنا الغارقُ بيني وبيني تائهٌ بين آلاف الكلمات التي قِيلت وبين ضَآلة الكلمات التي أريد أن أعبّر بها عنّي الكلماتُ في غاية التّعقيد، تَرى كلمة (تَستحم) بين كلمتين، وكلمة (ترقص) بجانب فاصلةٍ منقوطة! رأيتُ مرّةً كلمةً تُحلّقُ في رأسِ شاعر الكلمات بناتُ النّهر تَتغيّر كلّ مرّةٍ غيّرَ مَصبّه أكتبُ نصّا طويلًا دون أن أقبضَ على كلمةٍ واحدة الك


كان اليوم جمعة.. والجمعة في قريتي يوم ولا يوم.. فيه يستبق النّاس صياح الديكة وتعجّ القرية بالحياة فجرًا ويستيقظ الصغار من نومهم ينتظرون.. تسرع النسوة في إعداد فطور الصّباح وبعض من زاد لرحلة قصيرة ثمّ يشرعن في إعداد الرّاحلة.. والرّاحلة في قريتي في تلك الأيّام حمير وبغال.. ثمّ يسترقن قليلًا من خلوة وتهمس النسّاء في سمع الرّجال بعيدًا عن رغبة الصبية في استراق القول وأحيانًا تعلو ضحكة لصبيّ أدرك وصيّة الأمّ في غفلة منها.. في ص


الأرجح أنّه كان فجرًا حين فتحتُ إحدى عينيّ. خمّنتُ ذلك لانبعاث نورٍ خافت من كوّةٍ أعلى غرفةٍ لا أعرفُها. كان فجرًا هادئًا، فيما ضرباتُ قلبي تتسارع. كنتُ نمتُ نومًا عميقًا إثر ليلةٍ تعرّضتُ فيها لركلٍ ورفسٍ ولكمٍ. قال لي المحقّق: كيف تحلمُ بتحرير فلسطين وأنتَ في قبضة يدي؟ أجبتُه أنا بطبعي رومانسي، فقال: أنعمْ وأكرمْ، وأردفَ: كيف وصلتَ إلى هنا؟ قلتُ: هربتُ من الخوف فاجتزتُ الحدود وتهتُ ووصلتُ إليكم. صمتَ قليلًا وهمسَ: إذًا، تن


إنه فنجان قهوتها الثالث، ورغم ذلك، تعجز سحَر عن التغلب على نعاسها. تسأل نفسها وهي تسطّر على ورقة أمامها خطوطًا مبهمة تحاول أن تشنق الملل من خلالها: "لمَ هذا الركود كله؟! أمَا من متصل اليوم؟". وما تكاد تنتهي من تساؤلها حتى يداهمهما رنين الهاتف. فتتنهد بارتياحِ سجينٍ وجد أخيرًا الرفيق الذي سيُبدّد وحدته. ترفع السماعة وتجيب: - ألو.. معكم سحر مباشرة على الخط الوطني الساخن للدعم النفسي. صمْت... تكرر بنبرتها الرقيقة: - ألو؟ ي


كل فتى تقابله كان يموت! أناهيد كانت فتاة عادية، عادية للغاية. تدرس الأدب الإنكليزي في الجامعة، ترتدي الجينز، لديها صفحة على إنستغرام، تحب ميريل ستريب... فتاة عادية مثل بقية الفتيات العاديات. لكن كل فتى كانت تقابله يموت. يموت بطريقة مفاجئة. قبل أن يموتوا كانوا يختفون، ذلك الاختفاء الغريب والغامض، تنقطع أخبارهم، ثم تعرف أنهم ماتوا. تاركين أشباحهم داخلها. تتذكر أناهيد جيدًا أول فتى عرفته ومات. لقد كان زميلها في الثان


يا تاريخ اكتب وسطر العنوان عن اطهر شعب عالارض خلقاني فلسطين ارض البطوله وساحة الفرسان وقفت بوجه العدا كالاسود غضباني اطفال وشيوخ ورجال مع نسوان ما يهمهم كلاب الفلا وقطعان فلتاني سطروا بصمودهم اروع العنوان البطوله بارض فلسطين خلقاني الله اصطفاهم شيب مع شبان يواجهو الموت بصدور عرياني تسلحو بكرامه وعزم مع ايمان وقوة ارادة وصمود رباني ونادوا بصوت زلزل الوديان فلسطين النا عا طول الازماني فلسطين الشجر وا


الحياة صرخةُ المِيلاد نقطةُ البِداية في اللوحة اللوحة التي تبدأ حِسِّيَّةً تمامًا ثم تبدأ في التجريد الحياةُ هي لبنُ الأمِّ، لمستُها، وهدهَدَتُها وصخبُ اليقظةِ حين لا نستطيعُ النوم قُربَ أحدِهم حين نبكي ثُمَّ تكبُر الحياةُ وتَجري نعدو وراءَها وراء الفراشاتِ والقِططِ والسياراتِ التي ترجعُ إلى الخلفِ تُمسِكُ يدٌ بنا وتُمسِكُنا يدٌ عن الحياةِ التي نُطارِدُها تُعلِّمُنا الأيادي ترسمُ لنا الأيادي الكبيرةُ


أنا صورتك المقلوبة وما نطقتُ عن الهوى. في صورنا القديمة تعبث الأحجيات نزدري الوقت. طبق الأصل.. كلما ضاقت العبارة كبرت الصورة وتفرق الأحبّة. صورنا المركبة.. نركب أرجوحة القدَر ـ زمنا ليس بقصير ـ ونعود لنقطة البداية. من صورة خاطفة.. دون أقمشة نرتدي الوهن وقصاصات التعب لندفأ. تصورنا.. أنها نجمة تعلو رؤوسنا لا نحن نطالها ولا هي تدلنا على الطريق. خفافيش الليل تعمل في نهاراتنا المفردة وتلدن


للشّهوة المكبوتة في أحشاء الغربة بين صخور الألم بين وجع النّكبة نغنّي للعمر التّائه بين آهات النّدم بين الحبّ والمنفى بين البعد والألفة نغنّي للخوف المتربّص في أعماق أرواحنا بين لهثات قلوبنا بين أحشاء عيوننا نغنّي للحبّ الخائف بين عيون الشّمس بين شقوق القمر بين دموع الوَتر نغنّي للغربة المدفونة بين ثنايا العمر بين شفاه السَّحر بين عتمة الشّجر نغنّي للجسر المجروح بين جبال الأمس بين العيش والرّمس


نا وحيدةٌ هنااااا أعدُّ الشامات على ذراعٍ مبتورة تنزُّ دمها المهدور في حروب الحب أنا وحيدة هناااااااا أصبُّ الحنين على موائد الكتابة لا أنتهي منه هذا المشاكس في قفصي الصدري يرقص في مأتمه ببراعة. البارحة سقطتْ أمامي آلاف الأسماك الذهبية ماتَ البحر منها واستعد الهواء لاصطياد ذواكرها المنسية صبية متناثرة (أنا) بقلب طائر درب تائهة وأفق لامرئية لا شيء يدعو للابتسام سوى ظلك المتفحم في قلبي.. *شاعرة سورية