New Page 1

هذا الصمت كان يومًا ما امرأة جميلة أثقلتها المحبة. هذا السحاب كان طفلًا، اعتاد أن يطل على عالم يصنعه في خياله، ويرنو للتحليق فيه. هذا الدخان كان رجلًا قلبه يحترق من الرغبة. هذا النسيم كان فتاة حالمة تداعب قطتها وتدندن بالأغنيات. هذا الوهج كان أبًا يسعى في الأرض، بابتسامة متعبة، ليرى الرضى في عيون أبنائه. هذا النور كان أمًّا، تستيقظ في الفجر، لتطرد الكوابيس من عيون صغارها النائمين.


طبقات من الغبار الطري الذي لا يزال أثر الماء فيه حاضرًا كأنه ابتل منذ لحظات. أخذ يتلمس الرطوبة ويفرك السطح الزجاجي بعناية فائقة، ثم جلب بعض الماء وسكبه على السطح لتنظيفه بحذر خشية أن يجرح الغطاء المعدني في الخلف بذات الحرص الذي يعامل به السطح الزجاجي. تشير العقارب إلى الرابعة والنصف صباحًا وتحدد الساعة، بدقة، اليوم الذي توقفت فيه عن العمل "27/12/2008". كانت رشيدة تريد أن تهدي هذه الساعة لزوجها، وقامت بالاتصال بأخيها في سوي


مثل أيّ مؤمن، كان يعرف أنّه خُلق لغاية محددة لا يعوّضها القيام بغيرها. لم يخبرني من قبل أنّه مشغول طوال الوقت بالعثور على طريقه الخاص، لكني تلمّست ذلك من قفزاته البهلوانية من شأن إلى آخر، ولاحظته في انكفائه عن عبور خط النهاية في كل سباق كان يشرع فيه، وبصورة عامة في تردده بالإقرار بتعيّن إكمال حياته بالصورة التي هي عليها. سمحت لي سنوات الرفقة باكتشاف مزاجه المتقلب واختبار قلقه الأصيل، فمن تبرّمه الدائم من ندرة مصادر السعادة


بَهاءُ الصُخُورِ مِنْ بَاشِقٍ فِي الأعَالِي كَانَ الرُّماةُ يَغارُونْ مِن سَماواتِهم مَارِقًا كَانخِطافِ شُهُبْ يَغِيرونَ لَيلًا عَلَى وَهمٍ لأعشَاشِهِ، وَبَنادِقُهُم، عَلَا مَاسُورَاتِهَا صَدىً لِسُفوحٍ بَعِيدةٍ أصدَاءُ عَاليةٍ لِلجَبَلِ تُرَتِلُ عَلَى خَرائِطِهُم. لِجَناحهِ... مَهابةُ شَمسٍ وَأفقُ حُقـُـــــــــــولٍ، لنظرَتهِ.. لَمَعانُ النَّفائسِ مِنْ أحجَارٍ كَرِيمَةْ وَأرضُنَا مَرمَى اِنتظَارِ مَخَالِبهِ،


لو بدّلوك الدار شادرا هل تغادر؟ لو جنّدوك وأطعموك وسيّدوك على المنابر هل أنت غادر؟ لو عرضوا الصلح عليك وفكّوا أكبال يديك للسلم هل أنت مبادر؟ لو ساوموك لفتك عرضك أو راهنوك لبيع أرضك هل تقامر؟ لا يا صديقي لا تغامر لا، لا تكن حملاً وديعاً امش وحيداً لا تكن ذيل القطيع لا، ولا تكن رأس القطيع في الأرض ألغام وفي رأس النعاج ربيع إن القطيع مهما تشتت في البق


في نهاية المطاف في نهاية المطاف، تجلس على شرفة بيتكَ وتنظر إلى المشهد أمامكَ. لست بحاجة إلى ممارسة القسوة على نفسكَ. كلّ الذي حدث هو جزء منكَ. كان يمكن أن تكون أقلّ جدّيَّة، أن تتعاطى مع الحوادث بطريقة مختلفة. أن تستخدم نمط السخرية، وتتحلّى ببعضٍ من الفكاهة. أن تكون أقلّ عاطفةً، أكثر مغامرةً، أقلّ انفعالًا، أكثر هدوءًا. أن تُقلِع عن التدخين، وتُقلِّل من احتساء الكحول. أعتقد أيضًا، كان مفيدًا لو أعطيت وق


حرب سقفك الحرب، وب رطوبة لا تجف. أنت الذي صير من وعثاء الكلام حدائق أسئلة مثمرة. ركن إليها الطير والأشجار وأسطح الصبر. ماذا تفعل بروح أسرها القلق، ونفس تقودها طفولة مشطوبة؟ حين تحت قدمي المدن تتكدس الريح، حاملة أيامك وما من بيت تلجأ إليه سوى عشب اللغة، وقليل من قليل الجسد. يدٌ أخرى اليد الأخرى في جيب الكيف تركتها، تحاول الامتداد في محراب العائلة. حاملًا ما بقي من قوت الحرب، كائن آخر من سلالة (اللماذا؟) خ


ذات مرة سألوا الراهب كيف أصبحت راهبًا؟ فأجابهم كنت أنام حين أنام وأستيقظ حين أستيقظ آكل حين آكل وأصوم حين أصوم.. كنت أصعد السلم المهجور حين لا يصعده أحد وأنزل منه حين أمدّ يدي ولا تمسك بشيء وأشعر أن درجاته ناقصة وأن صعوده لا يفضي إلى شيء.. كنت أمشي حين أمشي وأتوقف حين يوقفني شيء أو يناديني أحد.. كنت أنا لم أفعل شيئًا آخر.. *شاعر يمني.


هنا دار الإذاعة هنا الشرق من الأدنى.. رجل يكزّ على ضاده حتى تتفتق خيطان الريبة ويسيل حمض النواجذ النبأ الأول، حدث في سين اليوم فجرًا سلّطوا سيفًا على عنقه الشاب ذي الزغب الناعس على الشّفة والجمرة في القلب، حين جرّب أن يرسل صوته في رحلة خارج الأسفار. النبأ الثاني، اليوم ليلًا، في سين تبعد عن سين الأولى فتحًا وحجًا وكربلاء باتجاهين. قطفوا من دربه سرب اليمامات فصار سجّانًا صغيرًا وهناك خلف مزلاج مهرِّبة


سألتَني أن أعود هـأنذا عدتُ يا حبيبي ولمّا نعد أحثو نخالة أسناني في حلق قصيدتنا اللّبنية في عنق زجاجاتنا ورملها في الزّبد والعجيج وانفراط المعجزات أشذّب عينيّ علّ السكّة تتّسع ولا تطول فأصير مؤهّلةً للطّواف والكرّ والفرّ وأبدّل حذائي مع سندريلّا ليس خديعةً ليلحق بنا العسَس لكنّ الميادين قد تُرخي سدولُها لنا على حين غرةٍّ من الخذلان فنعمّد غلالنا علنًا في وضح الشيزوفرينيا. أهذي كلما ناحت حمامةٌ أو زأر تابوت على الت


جبهة حمراء عربية مناضلة قادتها شهداء واسرى ماجداتها سائقات الطائرات الى فلسطين اديبها سيد الشهداء وفاتحة شهداء فلسطين بالقلم والكلمة المكافحة ورجالها وماجداتها واشبالها كتائب الفداء العربي مشاريع الشهادة بقيادة الشهيد ابو علي مصطفى وحلم الشباب العربي ونخوته لا بل قائد العالم من اجللك فلسطين الملهم وديع حداد واليماني سيف القدس يعانق حكيم الامة العربية حبيبنا وعزيزنا جورج حبش في باحات الاقصى يسمعون اجراس الكنائس في


ثَمَّةَ حَالَةُ رِهَانٍ.. أَعْرَقَ مِنْ نَسَبِ السُّلْطَانِ.. مِنَ الْحَسَبِ الْمَسْكُوتِ عَنْهُ.. مِنْ نَظَرَاتِ الْعُيُونِ.. مِنَ الْلَّامُبَالاَتِ السَّاخِرَةِ.. مِنَ الْغَضَبِ الْمُعَتَّقِ.. مِنَ الْخِطَابِ الْمَسْحُورِ.. ثَمَّةَ حَالَةُ غَثَيَانٍ.. أَوْلَى مِنَ النُّسَبَاءِ.. مَنْ يَخْشُوا أَنْ يَعْرِفُوا بَعْضَهُمْ فِي مَنَافِي الْمَهْزُومِينَ.. ثَمَّةَ حَالَةٌ مِنَ الْبُهْتَانِ.. أَهَمُّ مِنْ نَظَرَاتِ


عندما تحترق الأسعار "البورصة تحرق 96 ملياراً". هذا ما ورد بالبنط العريض في إحدى الصحف. وبمجرّد أن وقعَتْ عينا الجدة فيليتشيتا على العنوان، سألتني عما إن كانوا قد فقدوا عقلهم. في السابق، كانوا يُلقون بالبرتقال تحت الجرافات، والآن وصل بهم الأمر لحرق المال مباشرةً. نظرةُ الجدة السّاخطة كانت توحي بأنها تتخيل موظفي البورصة والسماسرة وقد عقدوا ربطات عنقهم على رؤوسهم وتحلقوا للرقص كالهنود الحمر حول بوفالو كبير. "ليس الأمر بهذه الب


-1- المدينة المسحورة في بلدةٍ مسحورةٍ أبدًا ثمة ملاكٌ يظهر وشيطانٌ يختبئ ومصابيحُ ملوّنةٌ لا تُحصى في بلدةٍ مسحورةٍ أبدًا الملاك والشيطان يرقصانْ في الأعراس الملاك والشيطانْ في بلدةٍ مسحورةٍ أبدًا غالبًا ما تنطفئ الأضواء ويختفي البشر -2- خيول في الحروب القديمة كم آلمتني الخيول وهي تصهلُ مذعورةً تتعثّرُ خائضةً في الدماء وتزلجُ وحشيّةً دون فرسانها في العراء الخيول؟ -3- حجامة كانوا يأتون بكؤوسٍ يتراقص


على طاولة الطعام الفارغة أنتظر أطباقًا لم نأكلها أنتظر امرأة لم أحدثها أنتظر جوعًا في ذاكرتي العاطفية.. *** كانت شيرين عبد الوهاب تمشي في ذائقتي كأنها فتاة أضاعت كرسيًا في مسرح سمعي... *** الجميلات اللاتي اخترن مُحرّم لارتداء فساتينهن الملوّنة حاربن الحداد من خلال زرع بسمة في مجلس وحدتي.. *** الشوارع في صور تختلف عن شوارع مارسيليا لا توجد فيها أغنية بل مقام حزين