New Page 1

تزهرين في قلب الربيع فرحًا ويزهر الربيع في قلبك حنانًا أمي طهارة قلبك الأبيض كسماء صافية ونقاوة روحك تتدفق عطفًا وحبًا كبيرًا كأنهارٍ مياهُها عذبة ... ترسم الشمس بألوانها حنطة تعبنا على سمرة بشرتك تخبز الأيام قمح سهرك وخوفك على متانة كاهلك تنفلت ظلال النمش من السنين لتستقر على راحات يديك يخطّ الزمن شقاوة أعمارنا على تجاعيد وجهك أمي وحهك إشعاع نورٍ يضيء دربي تنثر السهول اخضرارً


يا أيها الآخر كيف لكَ أن تستريحَ بعد الوداع ؟ كيف لكَ أن تسعدَ وتطربَ بموسيقى الجنون بعد السماع ؟ رحلْتَ أيها الآخر وفي رحيلك تعبٌ وأرقٌ واندفاع . يا أيها الآخر فوق قباب المساجد راياتٌ سوداء وفوق صلبان الكنائس طيورٌ صمّاء حزنٌ كبيرٌ يخيّم في ليالي الصيف والشتاء وأصواتٌ غريبة تُطلق ما بين الأرض والسماء العطش المميت والجوع القاتل يلفّان الأرض صباح مساء عاصفة الأرواح الغاضبة والهائجة


أطلق النار ، واختفى . هل لبس طاقية الإخفاء ، أم أنّ قوّةً ما ألبسته الطاقية وأخفته ؟! اختفى أم أُخفي؟ بالنسبة لنا معلوم الهوية ومعروف كيف نفّذ عمليته وبأمرٍ ممّن ؟ صدر الأمر ، وأُعطي إلى عسكري ضعيف النفس والإرادة ، تمتلكه نزعة شيطانية مشوبة بحب القتل ، حمل رشاشه ونزل من سيارته العسكرية ، وأدار ظهره إلى الحائط وأسند جسده على السيارة ، والرشاش بيده موجّهٌ باتجاه معروف سعد الذي كان يتقدّم تظاهرة شعبية سلمية تأييدًا لمطالب صيادي


لا نعرف الكبار في السن في صغرنا إلّا وهم متشابهون بوجوههم المتجعّدة، وعيونهم الغائرة الّتي حفر فيها الزّمن ألف ألم وألم، وأزال لونها، وخدودهم المتدلّيّة على مساحة من زمن، لكنّ أم أكرم كانت تختلف عن أولئك الكبار في السن الّلاتي عرفتهن في تلك القرية الصّغيرة الّتي كانت تسكنها جدّتي. كان وجهها متوهّجًا كعين الشّمس في كفّ السّماء، كرغيف خبز مشتهى من قريتها الزّيب. لم تكن صغيرة حينما خرجت من بلدها، كانت صبيّة في مقتبل العمر، فار


ظلّت صيدا عصيّة ، لم تنزوِ يومًا في ركنٍ ما ، ظلّت أسلاكها متداخلة لم تتقطّع وراحت تفيض وتكبر مع مرور الزمن ، والناس من حولها دائبو الحركة ، يستخلصون العِبرَ ، وهم يفكرون في سطوتها وقوتها ووقوفها في وجه الاعتداءات كافة ، تمتدّ على أرض الكرامة والعنفوان ،وتكثف عند التقاء الأرض بالسماء ، وتتوزع فوقها رايات عزّ وانتصارات ، والكثير من الشجاعة والبطولات ... تقترب منها ، هي هذا المكان الذي يُحكى عنه أعظم السير ، لا ترسخ فوق أرضها


جلسَتْ لترتاحَ على شاطئ البحر بعد أن كانت الشمس قد لعبت لعبتها على جسدها الطري الناعم وحوّلته إلى وهجٍ يشعُّ بأبهى الشهوات راحت تسارع خطى أفكارها بخفةٍ أكثر لكنها مليئةٌ بالرغبات ما زالت غير متعبة عاشقة تحلم بغمرة وقبلة تخوض في جداول حارّة تنزلق في كأس النبيذ لتندفع نحو شغفها والبحر برذاذه يدغدغ رؤوس أصابعها ليوقظ من خلالها نشوةَ حبٍّ مستحيل . وبملحه الشفاف غير المرئي الذي يضاجع شعر


كان طريق صبرا أشبه بصحراء، لا أحد في الشّارع، حتّى القطط اختفى مواؤها، لكنّهما مع ذلك ظلّا يسيران حتّى تجاوزا الحيّ الغربيّ لمخيّم شاتيلا. وصلا إلى دكّان أبو محمّد الدّوخي، فكانت جثّته أوّل جثّة يريانها، في حين فصل جزء من رجله. كانت رجله مبتورة من قبل، ويضع مكانها رجلًا اصطناعيّة. شعر محمود بصدمة كبيرة، وراح الصّحافيّ يلتقط الصّور، بعد أن أوقف محمود الدّرّاجة. لم يعد يقوى محمود على قيادة الدّرّاجة، خوفًا من أن يراهما القتلة،


خرجْتُ من كهفي المحاط بملامح روحك لملاقاتك الرياح تعصف الأمطار تنهمر والشمس تخلع عنها ثوب الدفء لترميه على كتفي الدنيا الوقت أصيب بشلل لم يعد قادرًا على السير لا إلى الأمام ولا إلى الوراء ضاقت به السُبُلُ بأعجوبة جلس على كرسيٍّ متحرّكٍ وراح يدور في مكانه وقفْتُ عند باب كهفي أنظر في الإتجاهات كافّة علّني ألتقط إشارةً منك ضوءًا يلمع في الأفق كي أهتديَ إليك وأهمسَ في اشتياقِك كلّ


بعدك صامد ؟ • على قد ما الله أعطاني قوّة - وقدّيش أعطاك ؟ • شو بعرفني بس حاسس صرت مضوي الأحمر - بس انتبه تنقطع • إذا انقطعت بكون وقعت - أيواااا ! بس الوقعة مش هينة ! • إيه بعرف الوقعة صعبة ، وصعبة كتير ... - طيب مفروض تنتبه • كيف بدّك انتبه وكل جورة عم تطلع بخلقتي بدها قدرة ربّانيّة لتتسكّر - بدّو يكون في النيّة • النيّة شو فيها تعمل ، من دون تحرّك وعمل - يعني متل ما الله بريد • ونعمة بالله ، بس يا حب


على الرغم من الوجع، وبرغم الألم، وحرقة الفرقة، ومر التشرد، ما زالت أميرة تحمل في جعبتها بوارق أمل، وزهرٍ ربيعيٍّ، يشبه برقوق بلدها الّذي لم تولد فيه. على درج الجامع، كانت تجلس، تضع على رأسها غطفة صلاة، لا يتعدى عمرها التّسع سنوات، تضحك لعدسة الكاميرا الّتي تُصوب نحوها، ظانّة أنّها ستحظى بالشّهرة، كأطفال عديدين تبهرهم عدسات الكاميرا، وللصّحفيّة الّتي لم تطرح أسئلة عليها. قامت أميرة من مكانها، ومشت خلف الصّحفيّة، بعد أن تحسّ


كان واقفًا في عين الشّمس، نادته أمّه، لم يستجب لندائها. أدار وجهه نحو السّماء، برقت عيناه، وسار يحمل بيده علمًا، وبالأخرى وطنًا. اقترب من السّياج، كالعديد من الّذين ساروا نحوه. إنّها مسيرة حياة. ليس للموت معنى في هذا الجمع. هي الحياة تنادي كلَّ من هو سائر نحو السّياج. اقترب من السّياج أكثر. حمل الحجر، رماه، وكان بمثابة فتح بوّابة عبور لغزو مغتصبي الوطن. هم حفنة من تراب، أصحاب الأرض الأصليين، هم بناة قلاع العزّ لردّ الغزاة.


وقفت صفيّة أمام بيتها، تتضوّر جوعًا وأطفالها الخمسة. كانت واجمةً خائفةً من أن تسقط قذيفة فوق سقف منزلها، وتقتلهم جميعًا. كانت القذائف تنهمر انهمار الحمم البركانيّة فوق المخيّم. نكبة صامتة شعرت بها، تروح وتجيء أمام الباب، ولا تدري ما تفعل، نفذ الطّعام من بيتها، لا ماء، لا كهرباء. خمسة وخمسون يومًا مضت، ولا حيلة لها في الدّفاع عن نفسها وأولادها سوى انتظار القدر. في ذلك الصّباح الحارّ، اشتدّ انهمار القذائف، فغمرتِ الدّموع والد


فيلم " شعور أكبر من الحب " لماري جرمانوس سابا الذي عرض على شاشة مركز معروف سعد الثقافي ، يتأرجح ما بين الوثائقي والتسجيلي ، حتى أننا ضعنا بينهما ، لنراه يقف عند حافة الذاكرة الجماعية ليصبح فيلم الذكريات والحنين إلى ماضي الحركة المطلبية العمالية في لبنان قبل اندلاع الحرب الأهلية سنة 1975 والتحاق عدد كبير من عمال المصانع ومن بينهم عمال معمل غندور ، ومزارعي التبغ ، وغيرهم في هذه الحركة المطلبية التي كانت تسعى إلى التغيير في


[6:13 PM, 10/26/2018] Ziad Abou Absi: حابب نام وما قوم حتى صير قول : انا متل أ.... . وحياة خليل ومين جمعنا من غير ميعاد. [6:13 PM, 10/26/2018] Khalil: أنا بالميعاد [6:28 PM, 10/26/2018] Ziad Abou Absi: طلاع عالميه وميه بهذه العبثية كنّا نتحاور ونتناقش عبر الواتس آب ، منذ أقل من شهر من رحيله كان زياد أبو عبسي يرى نومه ، أو بالأحرى يطمح ويرغب بالنوم ، لماذا ؟ هل لأنه تعب من الحياة أم من مرضه أم من الناس أم من القدر ... لا


إن العدوان الأخير على غزة والفعل المقاوم له حملا معانٍ عدّة ونتائجَ ستكون لها تأثيرات وتداعيات لاحقة؛ داخلياً على صعيد الكيان الصهيوني بدأت معالمها تتضح، وعلى صعيد الصراع معه، وكذلك على خيار المقاومة وفعاليته، وتقدم مفهوم حماية النضال الجماهيري على يد المقاومة، والذي يُصاغ ويُنتج ويُحدد ويُوصل عبر نضالٍ يخوضه أبناء شعبنا في قطاع غزة؛ تجسّد بمسيرات العودة والفعل النضالي المنظم الذي قادته فصائل المقاومة، والتي صدّعت بفعلها مفه