New Page 1

غار ناس من بني شيبان على رجل من بني العنبر يقال له قُريط بنُ أُنيف فأخذوا له ثلاثين بعيراً، فاستنجد قومه فلم ينجدوه، فأتى مازن تميم، فركب معه نفرٌ من أهلها، فأطردوا لبني شيبان مئة بعير فدفعوها إليه، فقال هذه الأبيات التي افتتح بها أوس بن حبيب الطائي المكني بأبي تمام ديوان حماسته الذي ألفه في محبسه أيام حصار الثلج. فقد قصد الأمير عبد الله بن طاهر في خراسان، ليمدحه، وفي طريق العودة توقف في همذان عند صديق له يدعى أبو الوفاء بن


فارس آخر يترجل، كلما التقيته في بيروت كان يُجدد فيّ الأمل بالنصر، التقيته آخر مرة في مقبرة الشهداء ببيروت أواخر شباط الفائت في الذكرى السنوية لرحيل القائد الفدائي والصديق ماهر اليماني، عانقني ووضع على صدري صورة تذكارية للفقيد وقال : سنبقى حراساً للثوابت والشهداء والأمانة. حاضر يا أباعلي في سواعد الفدائيين وقلوب الثوريين، وفي كل فكرة وخطوة تُقربنا من تحرير فلسطين . وداعاً أبا علي . تعازيّ الحارة لكم رفاقه وعائلته .


جزء من حكاية طفولتي في بيت والدي في قرية فارة فلسطين ما زالت ترافقني بكل حياتي، وتبقى رائحة قطيفة التبغ عند الفجر المجبولة بالتراب الأحمر بأنفي. يسعد صباحك ياضيعتي ويا أهل بلادي، لكم شوقي دوما أنتم يا ساكني فؤادي، بكل مطلع شمس تنسج مودتي خيوطها معكم وبغروبها يزداد الحنين لكم بميعاد، ويتراكم ثقل السنين علينا ويبرم دولابها بسرعة، ويزداد الوفاء للوطن قوة مهما طال البعاد، الشكوى فقط لله وحده حافظ السر لا للعباد، ها نح


الوالدة- رحمها الله- كانت امرأة مميزة، بل يمكنني القول إنها عبقرية، مثلها مثل معظم الأمهات، مميزات وعبقريات، كل بطريقتها الخاصة ووفقا للظروف التي تتعامل معها. صحيح أنّ الوالدة لم تكن تعرف القراءة والكتابة، لكنها تملك إحساسا مذهلا في الإدارة والاقتصاد، وهي فوق ذلك استراتيجية من الطراز الأول، سواء في التقدم أو التراجع، في الهجوم أو الدفاع، كما أنها تكتيكية بارعة في التعامل مع حركة الأحداث والطوارئ ومتطلبات الحياة الصعبة. وبال


عندما نكتب عن قامة وطنية، كقامة فارس الشهداء الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، فإنه لا بد أن نذكر إرثه الوطني الوحدوي المقاوم، الذي جسده طيلة سني عمره، و في الميادين النضالية كافة. لقد تميز القائد الشهيد بنظرته الوحدوية في إطار العمل الجبهوي الفلسطيني، ووحدة قوى الثورة على الصعيد العربي، في مجابهة قوى العدو الأمريكي - الصهيوني الرجعي العربي، حيث عمل على إعادة الاعتبار ل م.ت.ف، كإطار جامع للكل الفلسطيني، كجبهة وطني


حين اتخذ أبو علي مصطفى الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين قراره بالعودة الى فلسطين في تسعينات القرن الفائت، كان يدرك انه عائد الى أرضه ليقاوم الاحتلال من الداخل، وبالتالي فهو ذاهب الى الاستشهاد... وهذا ما كان.. فأرتقى شهيداً للقاء العشرات من شهداء الثورة الفلسطينية، قادة ومناضلين، بل للقاء ثلة من رفاقه قادة وكوادر ومناضلي الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وبينهم أسماء باتت مشاعل للمقاومة والابداع والعطاء في حياة فلسطين وا


آمال الجمالي (10 سنوات) ومدلين جرابعة ونورة السعيد وإسراء غريب وروزان مقبل وأحلام وغيرهن... لسنَ أسماء، بل ضحايا لقين حتفهن منذ فترة نتيجة عنف ذكوري. دُفعَت ديّة بعضهن، وغاب بعضهن الآخر من دون أثر، وماتت قضايا أخريات بين جدران المحاكم وقوانينها الرجعية لن نقول إنّها تميزت بدورها الفعال في القضية الفلسطينية منذ البداية، فالمرأة ـــ في القضايا كافة ـــ شريكة مباشرة في العملية الاجتماعية والسياسية في الوطن، ممثلةً نصف النسيج ا


تحت سماء تورنتو الفسيحة وهوائها الطري النقي، يأسرني مشهد رهيب مهيب. دخان حريق تبعه دوي مُصمّ اندفعت منه سحابة فطريّة بيضاء ساطعة كضوء القمر. تطايرت من جوفها حمم أرجوانيّة أطفأت في غمضة عين بهاء سماء فيروزيّة بأعمدة من دخان رماديّة حجبت وجه الشمس. تطاير اللهيب ولم يرحم أحداً. تراكضت رياح تسوق خصل غيوم مشعّثة تمطر وابلاً من بلور يتكاثف مزيجاً من سيل وعاصفة وظلام. ليل ثقيل خيّم على بيروت وسدّ كل نافذة مفتوحة في السماء. اتسعت ال


ذكرى خلود تل الزعتر العظيم بأبنائه البواسل وشهدائه الابرار، وأبنائه الذين ما زالوا يواجهون المؤامرات والملاحقات وابشع انواع الحرمان من الحقوق المدنية كافة. لكم الله يا أبناء تل الزعتر وزنود أبنائكم وافكاركم النيرة وذاكرتكم التي لا تموت مع مرور الزمن . فرض الحصار من قبل العدو الصهيونية بزعامة شمعون بيرس عبر الادوات الانعزالية في لبنان، وتواطؤ بعض الأنظمة العربية بالسر والعلن لاجتثاث المخيم وتشتيت سكانه حيث بدأ الحصار على


منذ الوهلة الاولى لانفجار مرفأ بيروت، سارعت سيارات الإسعاف التابعة لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في لبنان، ورجال الدفاع المدني الفلسطيني إلى مكان الحدث المفجع، الذي آلمنا جميعا ودب الرعب والخوف في قلوب ونفوس الشعبين اللبناني والفلسطيني، وقد عملت الفرق الطبية والدفاع المدني الفلسطيني جنبا إلى جنب مع مسعفي الصليب الأحمر اللبناني، ورجال الدفاع المدني اللبناني، لانتشال جثث الضحايا والجرحى، وقد استقبلت مستشفيات جمعية الهلال أعدا


من الشخصيات المناضلة التي يسجلها التاريخ ويفتح صفحاته لها، جورج حبش ( 2 اب/ اغسطس 1926 -26 كانون الثاني/ يناير 2008) كقامة عروبية له مراحله ومواقفه وشهد التاريخ له بادواره وادائه. ولهذا الاحتفاء به استعادة واستذكار لكل تلك الصفحات التي تفخر الامة بها وبامثاله، وتواصل المسيرة. دعاني الراحل الباحث المعروف سلامة كيلة لزيارة مركز دراسات عربية جديد في دمشق، حيث كان يعمل فيه، والسلام على الحكيم، وكنت في زيارة قصيرة للشام. رحبت با


أنا أعلم قبل أن اكتب عنك أنك لا تحب ذلك، لكني مصر أن أكتب لأوفيك بعضًا من حقك علينا، وليعلم البعض الذي لا يعلم الشيء القليل عن إنسان نذر نفسه لفلسطين والمخيم وأهله. 13 عامًا من النضال والعمل واللقاءات المتواصله الرسمية وغير الرسمية أحيانا. 13 عامًا من تذليل العقبات أمام إكمال إعمار المخيم بدءًا من القرار بإعمار المخيم، مرورًا بالآثار، وتوقيف العمل، إلى التصاميم والاعتراضات من قبل الدوله والجيش، ومتابعة كل الملفات التي


لا تسألوا عن بيتنا بأيَ طريق خلوا حجارو غافية أحسن تِفيق غفيت بعد مرسال حبرو من غبار رغم التعب لْحجار بتغازل رفيق بتُذكر حبيبي وقت مَ كنتو صغار تيجي بحدي تقول يا بيتي العتيق ترسم بشي فحمات واللوحة جِدار حدود الخريطة وصرت تاخذها شهيق ونسمة زفيرك عالقة بريحة سجار كَنك جيفارا ماخذو بمربى عريق وترسم علامة إيد تعطي الانتصار وضو السِجارة ال عاكسو يعطي بريق هلأ انا لوحات عا داير مدار حب الوط


البارحة مساءً، فاحت في غرفتي رائحة الزّعتر الفلسطيني، استطعت أن أشتمها بشكل مختلف عما اِعتدته قبلًا، فقد تابعت البارحة في 11/7/2020، برنامج بيت القصيد، الذي يعده ويقدمه الأخ المبدع زاهي وهبي. كان بيت القصيد مختلفًا عن كل الحلقات التي بُثت على مدى سنين، لأن الضّيف كان مختلفًا، فهو مناضل فلسطينيّ عريق، يتنشق القضية الفلسطينية كتنشقه للأوكسجين الذي لا يستطيع المرء العيش من دونه، وكتب عنه في روايته، وهو كاتب وأديب حبر قلمه لا يج


لمناسبة مرور ثمانية وأربعين عامًا على اِستشهاد الأديب المناضل غسان كنفاني. صرخة الحروف كان اللّيلُ صامتًا، حين كتبتِ الحروفُ كلماتِها، كأنّه يخشى كواسِرَ المدينةِ الصّمّاء، كأنّه يخشى أنيابَها وبراثنَها، كأنّه ينتظرُ صياحَ الدّيكةَ. كانت أشباحُ الموتِ تلوحُ في الفضاء. كان اِسمُكَ في تلك اللّحظاتِ يُرسمُ فوق الغيم، مرّةً تمحوه الرّياحُ، وأخرى يكتُبُه وميضُ الصّباح. أفاقَ الصّباحُ من نعاسِهِ، صرختْ حروفُكَ، فبكى