New Page 1

المآلات التي أطلَقْتَها كأسراب اليمام الزّاجلات ألقتْ وَقْر َرسائلها على سمع روحي توغّلت فيّ... وندوب خلَّفَتْها تنزّ حرقتها كأنها جرحٌ عصيّ... الرّاقيات على سُلّم الفوضى مجازًا يسترن الدمع في رقصة المذبوحِ من طيرها في ركنِ ذاكرة قصي... ليتها ما استسلمت لهمس هديلها يا ليتها ردّت عليّ... *** ذلك القيظ الذي صبّ


(1) حين لا يتكلم لا أفكرُ في العدم؛ ربما تكون رحلةً أو سفرًا: كي تنقذَ نفسك جِدها في المجاز... كأن تكون نهرًا لا يفكر ـ ماجنًا ـ كأن لا تصطخبْ مثل وجهِ عجوز... ضفةً أو حافة حين لا يكلمني أنتظرُ السكوت كأنّه لذةٌ متوسطة مركبٌ فاصلةْ... (2) A: مدنٌ بالية.. واقفةٌ.. عجائزُ لا تنتظر أحدًا.. هل تريد الدخول؟ B: ....... لو يأتي الموتْ.. كقبضة! A: مدنٌ أنهتْ مواثيقها مع الآخرين.. صفراءَ يعلوها الزغب. هياكلٌ


تحدّثتُ معه عبر الهاتف. توفّيت والدته قبل ثلاثةِ أسابيع. طغى الصمت على الكلمات. ولم نجد كلانا جدوى من الحديث أو العزاء.أعرف تماماً شعورَي الفراغ والضياع الخانقين، بالكاد تعرف كيف تنهي يومك، بالكاد تستطيع النجاة. لقد حفظتهما جيّداً مثل درس تاريخ. يكتسب الوقت طعماً لاذعاً، مثل الحديد الصدئ الذي غسله المطر وحوّلته الشمس. ومثل الحديد أيضاً، تشعر بثقل الوقت على وجودك. تتمنّى لو تتمكّن من تحريك عقارب الساعة بشكلٍ أسرعَ قليلاً، لتُ


لا دخلَ لي في سنوات العمر التي تساقطت من سلّة الحياة، لا ذنب لي في كل مَن تساقط من سلّة الأصدقاء سِلال يا لَها من سِلال كم حاولت ردم الثقوب الغائرة فيها لكن دون جدوى! آه! ما تساقط من العمر تسّاقطَ ـ يا للحسرة ـ أمام عيني، وما تساقط من الأصدقاء، كان يتساقط ـ يا للحزن ـ على غفلة مني الغدُ القريب أراهُ يترنَّحُ في الخلف والأمسُ البعيد ـ يا لَجرأته ـ أخالهُ يتمدد في الأمام حينما يمرّ الغد دونَ أنْ أعي مرورَه هذا


أَرَانِي وَكَفُّ الصَّبْرِ دَفْقُ نَشَائِدٍ عَلَى ضِفَّةِ الْأَبْعَادِ ، جِسْرًا يَلِيقُ بِلَمْسِ شُمُوسٍ ، سُمْرَتِي إِنْتِظَارُهَا جِمَارٌ وَإِنْ هَلَّتْ عَلَيَّ أَنِيقُ جَبِينٌ ، لَهُ عِنْدَ الْمَقَامِ سُجُودٌ لِمَكْتُوبِ مَا خَلْفَ الرَّجَاءِ بَرِيقُ تَنَشَّقَنِي مِنْ ضَمَّةِ الْفُلِّ حُظْوَةً سَأَخْلُدُ فِي "أُُورْكِيدِهَا" ، لَا أُفِيقُ تُؤَرِّخُنِي قُطْبِيَّةُ الْعِشْقِ ، بَيْعَةً فَبَيْنِي وَ ب


يا قاتلي... مهلًا.. ما بالصدر غيرُ قصيدة.. والقلب يسكنه وطن .. والنبض أشواق الحروف إلى رياحين المدن يا قاتلي.. مهلًا.. ما بالجسم غير متاهة الأحلام في مسارات المحن ويدي مرايا الغائبين.. خطوطها تحكي الرحيل وتقول أمنية الحيارى.. في بلد القتيل والسجين الممتحن وتقول أشواق النخيل إلى صحارينا الأصيلة وتقول أشواق الصهيل إلى ميادين الزمن يا قاتلي.. إنّي مسافة العشّاق في لفظ القصيد وأنا الكلمات يتلوها الحفاة والعراة.. والع


العشبُ الذي أزرعهُ في الليل على السرير تأكله القطةُ في الصباح؛ لم تعد الفراشات تدخلُ غرفة نومي. الشجرةُ التي ابتلعتُها ذات يوم كانت بلا ظلٍ؛ لم تعد الفراشات تدخلُ غرفة نومي. على الأرض يمدّد جسمَه الطويلَ، الرمل أحيانا يشبه حبيبي يتسربُ بخفةٍ من بين أصابعي؛ لم تعد الفراشات تدخل غرفة نومي. "خيالُ مآتةٍ" يحرسُ أحلامي، من يرسمْ لي سماءً في هذا الفراغ الأصفر سوف أهديه أذنيَ اليسرى، من يرسمْ غابةً سوف أطعمه


سلام عليك وانت تفتح نافذة نحو الشمس سلام عليك غدا واليوم والامس سلام على زنبقة تعمقت جذورها واشرأبت نحو مآذن القدس وياسمينة فاح عطرها وهي تلثم ثغر الرشاش تقبل جباه الاحرار من جنين الى ام الرشراش وتنزرع في عمق الارض تتجذر رويدا رويدا لتعلن القيامة سلام على السائرين في درب الجلجلة القابضين على اوتار القلب كاوتار قوس سلام عليكم غدا واليوم وامس سلام على قوافل الشهداء يخضبون شفاه الارض ويزفون في مواكب


متعبة من الوقوف تقول الشجرة وتدفع بأغصانها للريح أنا أيضًا متعب يقول الشارع المؤدي إلى النقطة اﻷخيرة. أضيء كشمس خافتة وخجولة أمام ليل اﻷبدية. استعدي لنزع أصابع يديك قبل الدخول إلى حرم الطاغية أيتها الطيبة. من أين أتيت بكل هذا التراب اﻷسود؟ تقول الثمرة للجذع الخاوي. وأنا أحلم بمكان لا يصله الدود قال الجذع للثمرة التي سألته عن التراب. هذه قلوب فراشات تلمع في ماء ينبوع جبلي ناضب ليس ظل سحا


قام من فوق ركام بناية مهجورة مطلة على الشاطئ، داعبه عبق البحر الفائح، وحطت على وجهه قطرات الندى؛ فتمثلت أمامه حكاية عشقه المهدور على تلك الصخور، تلطمها الأمواج كما لطمته الأقدار مرارًا، يلعن حظه التعيس، ويلتفت من حوله، فإذا به وسط أناس منتشين بمخدراتهم الرديئة، لم تعد تربطهم بالعالم سوى أجسامهم وقد استحالت إلى مجرد أشباح تتحرك في الظلام وتفزع من النور، ينتبه فجأة إلى ما وصل إليه حاله: ـ كيف حدث ما حدث؟ ألم أكن من المدافعين


ماذا لو جئتُ إلى هذا العالم دون أن أشعر بالخسارة لأن الأشياء الجميلة لا تتكرر ولأن الموت يمشي بمحاذاتنا على طول الطريق.. ماذا لو كان بإمكاني أن أسمع صوتكَ دائمًا وأبدًا ولا يجيء هذا الغياب المحتّم.. في الأمتار المتبقية من حياتينا أريد أن نبدأ الأشياء سويًا يدًا بيد.. ماذ لو أخطأتُ مرة أخرى للمرة المئة ووجدتُ يدي في المكان الخطأ ولم يكن بمقدوري تصحيح ذلك.. ماذا لو عادت الحرب ولم يكن بمقدورك أن تقول لي صباح


يَا زَيْنَبَ الْلُّطْفِ ، مَا جَفَّتْ مَآقِينَا مِنْ حُرْقَةِ "الطَفِّ"قَدْ فَاضَتْ قَوَافِينَا سَبْعُونَ نَجْمًا بِلَيْلِ "الْشَّمْرِ "فِي نَظَرٍ لِاِبْنِ الطَّلِيقَةِ ، شَيْطَانُ الْمُرَابِينَا يَحْكِي مَسِيرَةَ مَنْ "ثَارَتْ" عَلَى قَرَفٍ قَدْ وَرَّثَ الْعَارَ ، أَنْذَالًا مَلَاعِينَا "أَسِيرَةُ الدَّمْعِ "، لَا دَمْعًا لِتَسْكُبَهُ بِالْحُبِّ لِلْحَقِّ لَا بِالْحِقْدِ تَأْتِينَا لَكَمْ تَرَاهُمْ ، ع


(1) - من أيِّ الخشب مصنوعٌ أيها الصَّوْلجان؟ - من خشب الحكايات القديمة، المحفورة فوق ورق الشجر المسروق من غابة الوجود. - من أي الشجر أنت؟ - "شجري أعلى"؛ يُنْبِتُ العروش، وشجر الناس يُنْبِتُ ورقَ القات والحشيش ولقيمات الكفاف. - ما نوع الماء الذي يسري في عروقك؟ - أشربُ ماءَ الياقوت، ويشربُ الناسُ مَنْقوعَ التابوت. - متى تموت؟ - عندما يعرف العباد أن الّلمعان في عيونهم وليس في خدعتي. - هل قلتَ العباد أم


جَوْدُ ، سَاقَهَا السُّحُبُ طَالَ جُودَهَا الْهُدُبُ وَاجِبٌ ، وَ مُعْجِزَتِي أَحْرُفٌ لِمَا يَجِبُ فِي سُلَافَةٍ ، خَضِرٌ آيَةٌ بِهَا عِنَبُ كَمْ نَبِيُّ ، كَمْ لُغَةٌ وَحْيُ سِفْرِهَا الْأَدَبُ سُكَّرٌ وَ مِنْ شَفَةٍ كَالرَّوِيِّ يَنْسَكِبُ كَمْ كَتَبْتُ فِي جَسَدِ تَاهَ ، بَيْنَهَا الْكُتُبُ تَاهَ ، أَيْنَ ؟ فِي قَبَسٍ مِنْهُ يَبْزَغُ الذَّهَبُ مَهْدُ أَصْلِ كَوْكَبَةٍ أَنْشَدَتْ ،


كان يبدو للصغار بحراً عظيماً، في بركه الراكدة، تعلموا السباحة. وتحت أشجار النتل والنخيل تقمصوا أفلام الفيديو التي شاهدوها في ليلتهم السابقة. تناولوا من أرطابها وهم يغنون، حتى إن أحدهم كان مُعَلَّقاً في جريدها، مُطْمَئناً يقطف تمراً مُدَنْدِناً، فناداه مالكها ساخراً، وباللحن نفسه؛ غَنِّ، غَنِّ.. فهي مِلْك أبيك، فقفز مرعوباً، ثم أطلق رجليه للريح. في رمالها المختلطة بالحصى تدحرجوا وتبادلوا اللكمات والنكات. كان الوادي عالمهم ا